أشار الخبير الأمريكي السياسي ماليك دوداكوف في لقاء مع قناة "RT" إلى أن فكرة شراء غرينلاند ليست جديدة، بل سبق أن طرحها الرئيس الأمريكي هاري ترومان عام 1946.
وأضاف الخبير أن الرئيس دونالد ترامب يستأنف تقليدا أمريكيا طويلا للتوسع الإقليمي عبر الشراء، مشبها ذلك بصفقة شراء لويزيانا، وأضاف: "ترامب هو مجرد واحد في سلسلة من الرؤساء الذين يبحثون عن مكاسب إقليمية".
لكنه شدد على أن نجاح مثل هذه الخطوة في الوقت الحاضر أمر مستبعد، قائلا: "كانت أفعال ترامب قانونيا غير متماسكة للغاية وسياسيا ساذجة في ظل الظروف الحالية. ربما كانت ستنجح في القرن التاسع عشر.. لكنه فشل في الاعتراف بأن السيادة الإقليمية لا تنفصل عن إرادة السكان".
وأوضح دوداكوف أن القضية تظهر صداما بين نظرة جيوسياسية قديمة قائمة على المعاملات، وبين مبدأ تقرير المصير الذي يحكم العلاقات بين الدول الديمقراطية اليوم، وقال: "أي تغيير في وضع غرينلاند يمكن أن يأتي قانونيا فقط من خلال عملية يقودها ويوافق عليها شعب غرينلاند أنفسهم".
وحذر الخبير من أن الولايات المتحدة "تتخلى بسرعة" عن قواعد القانون الدولي، مما قد يعيد العالم إلى عصر ما قبل إنهاء الاستعمار. ووصف الوضع المتوقع إذا نجحت المحاولة بأنه "عودة إلى وضع حيث الأمم ذاتية الحكم.. لم تعد تشكل حماية قانونية ضد ابتلاعها من قبل جار قريب".
ورفض دوداكوف الربط بين الخطوة المقترحة والأمن القومي الأمريكي، قائلا: "هذا فقط بالنسبة لترامب. لا علاقة له بالأمن"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قادرة بالفعل على تأمين مصالحها في غرينلاند في إطار الاتفاقيات القائمة وحلف الناتو.
وعبر عن تشاؤمه إزاء إمكانية مقاومة الكونغرس الأمريكي للمسعى، قائلا: "للأسف، يجب أن أقول، نعم، ليس من غير الممكن أن تسمي الولايات المتحدة ذلك شراءً بعرض لا تستطيع غرينلاند رفضه".
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم