ناقش مجلس الأمن الدولي تداعيات الأوضاع في إيران على السلام والأمن الدوليين، خلال جلسة استمع فيها الأعضاء إلى شهادات عدد من النشطاء الحقوقيين والصحفيين الإيرانيين.
وخلال الجلسة سرد الناشط الإيراني أحمد باتبي، تجربته في السجون الإيرانية على خلفية مشاركته في احتجاجات طلابية سابقة. وقال باتبي إنه اعتقل وحُكم عليه بالإعدام بتهمة التظاهر ضد النظام.
وأكد أنه تعرض للحبس الانفرادي والتعذيب الجسدي والنفسي على مدى عامين، وأُجبر على مشاهدة إعدامات معتقلين آخرين، كما طُلب منه الإدلاء باعترافات قسرية عبر التلفزيون الرسمي بأنه جاسوس للولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما رفضه.
وخلال كلمته، توجّه الناشط الإيراني بالحديث إلى مندوب بلاده في مجلس الأمن، مطالبا إياه بالتوقف عن الضحك أثناء حديثه عن الانتهاكات التي يتعرض لها المحتجون.
وقال باتبي مخاطبا المندوب الإيراني "لا تضحك في وجهي"، مؤكدا أن النظام الذي يمثله مسؤول عن التعذيب والإعدامات وقمع الاحتجاجات بدموية، ومشددا على أن محاولات تلميع صورة السلطات الإيرانية داخل المحافل الدولية لن تنجح، على حد وصفه.
ودعا الناشط المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، إلى اتخاذ خطوات عملية لدعم الشعب الإيراني، محذرا من أن الاكتفاء بالإدانة سيؤدي إلى استمرار ما وصفها بالانتهاكات الواسعة داخل إيران.
يذكر أن الجلسة نفسها شهدت انتقادات روسية للموقف الأميركي حيث قال المندوب الروسي إن الولايات المتحدة تثير الهوس بشأن إيران وإن خطابها غير مسؤول، مضيفا أن قوى خارجية تحاول استغلال الوضع في إيران للإطاحة بالنظام.
وبدوره، قال نائب المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة، إن ما يجري هو جزء من محاولة إسرائيلية لجر واشنطن لحرب عدوانية جديدة ضد إيران، منتقدا شهادات من قيل إنهم ممثلون للمجتمع المدني في إيران وقال إنهم لا يمثلون المجتمع الإيراني بل الأجندات السياسية لأميركا وإسرائيل، على حد وصفه.
وأضاف المسؤول الإيراني أن الشاهدين اللذين أحضرتهما واشنطن إلى هذه الجلسة حرّضا على العنف.
وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العُملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة ويتصاعد العنف، مع إقرار الرئيس مسعود بزشكيان بحالة الاستياء.
ولم تعلن السلطات حصيلة للضحايا، بينما ذكرت وكالة "هرانا" الحقوقية الإيرانية، الخميس، مقتل 2615 شخصا، بينهم 147 من عناصر الأمن على الأقل، وإصابة ألفين و54 شخصا، واعتقال 18 ألفا و470 آخرين.
وفي المقابل، اتهمت طهران، واشنطن، بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.
المصدر:
الجزيرة