قُتلت المربية ومستشارة التربية الخاصة وفاء بدران حصارمة صباح اليوم برصاص أُطلق باتجاه سيارتها في بلدة بعنة في الجليل، أمام أعين طفليها اللذين كانا معها داخل المركبة. الجريمة أثارت صدمة واسعة، وأعادت إلى الواجهة واقع العنف المتصاعد في المجتمع العربي، وتداعياته العميقة على النساء والأطفال والمنظومة التربوية برمّتها.
حجم الكارثة
نسرين طبري، مديرة جمعية كيان، قالت إن مقتل حصارمة ليس حادثة معزولة ولا رقمًا جديدًا في سجل الجرائم، بل جريمة تضرب المجتمع بأكمله. وأشارت إلى أن الضحية كانت أمًا شابة ومربية ومستشارة رافقت طلابًا وأهاليهم يوميًا، ما يجعل الأذى الناتج عن الجريمة ممتدًا إلى العائلة، والمدارس، وأماكن العمل، وإلى الإحساس الجماعي بالأمان.
وأضافت طبري أن توصيف الجريمة كـ“جنائية” لا يكفي، لأننا أمام عنف مستشرٍ يطال نساءً ورجالًا من مختلف الأطر والمهن، من معلمات ومستشارات وأمهات وطلاب، في ظل فشل واضح في حماية الناس. وشددت على أن كيان تواصل رفع الصوت، مطالبة الدولة ومؤسساتها بتحمّل مسؤولياتها الكاملة في تطبيق القانون، وتفكيك البنى التي تغذّي العنف وتوفّر له الغطاء، مؤكدة أن الصمت لم يعد خيارًا وأن الخطابات وحدها لا توقف هذا النزيف.
المتهم: الحكومة
وفي تعقيب لها، قالت ختام واكد، رئيسة نعمات في الجليل، إن قتل وفاء حصارمة أمام أعين ولديها يجسد أفظع الجرائم التي نُفذت في الآونة الأخيرة، محذّرة من خطورة تربية أجيال تكبر على مشاهد القتل والانتقام، وتتعامل مع العنف كنهج حياة. وأضافت أن الادعاء بتجاهل الحكومة لقضايا المجتمع العربي لا يعكس الصورة كاملة، معتبرة أن “الحكومة تستهدفنا عبر تأجيج هذه القضايا”، وأن الاكتفاء بالاستنكار أو المظاهرات لم يعد كافيًا.
وأكدت واكد أن هذه الأوضاع يجب أن تقلق الجميع، وأن مواجهة العنف تتطلب نضالًا يوميًا ومسؤولية جماعية، تقع على عاتق كل فرد في المجتمع، وليس على جهة واحدة فقط.
المصدر:
بكرا