اعتبرت الكاتبة الأسترالية ذات الأصول الفلسطينية راندا عبد الفتاح، إلغاء مشاركتها في "أسبوع أديلايد للكتاب" الاسترالي، دليلا على عنصرية إدارة المهرجان الواضحة ضد الفلسطينيين.
وروت عبد الفتاح -في مقابلة مع الجزيرة مباشر- تفاصيل إلغاء مشاركتها، قائلة إنها تلقت بريدا الكترونيا من رئيس المهرجان يوضح أن إدارة المهرجان سحبت دعوتها "بسبب حساسيات ثقافية"، وذلك بعد حادث إطلاق النار الذي وقع على شاطئ "بوندي" بمدينة سيدني في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
واعتبرت أن ربطها بهذا الهجوم، رغم عدم وجود أي صلة لها به أو بمنفذيه، يدل على أن ما قامت به إدارة المهرجان هو "فعل عنصري واضح، ضد هويتها الفلسطينية".
وذكرت الكاتبة أن إدارة المهرجان لم تكتف بذلك فقامت بنشر نفس البيان على موقع المهرجان على الإنترنت، وأبلغت جميع المدعوين عبر البريد الإلكتروني بإلغاء دعوة الكاتبة ذات الأصول الفلسطينية، وهو ما وصفته عبد الفتاح بأنه "كان مثالا واضحا على التطبيع مع العنصرية ضد الفلسطينيين".
وأضافت:" كونهم ظنوا أنه من المسموح تصوير وجودي في المهرجان باعتباره عاملا يؤثر نفسيا على ضحايا الحادث أو من تأثر به، وتصويري كأنني خارج المجتمع الوطني، هو استغلال لفظائع بوندي وتوظيفها لممارسة العنصرية ضد الفلسطينيين، وإسكات أصواتنا".
وأشارت الكاتبة إلى أن استغلال خطاب "السلامة" و"الحساسية" لإلغاء دعوتها للمهرجان يدل على أن مشاعر البعض أصبحت أكثر أهمية من الحقائق الملموسة في ظل إبادة جماعية "تبث مباشرة أمام أعيننا"، في إشارة إلى حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأضافت أن منظمي المهرجان "يتوقعون منا كفلسطينيين أن نشهد مذبحة شعبنا وأن نولي أولوية لعواطف أولئك الذين يدافعون عن هذه الإبادة".
وعلى إثر إعلان إدارة المهرجان إلغاء دعوة الكاتبة الفلسطينية، أعلن نحو 180 كاتبا مقاطعة المهرجان، كما أعلنت منسقة المهرجان لويز أدلر استقالتها، مؤكدة أنها لن تستطيع أن تكون طرفا في إسكات كاتبة فلسطينية وإسكات حرية التعبير.
ووصفت عبد الفتاح موجة التضامن معها بأنها كانت لحظة "فارقة وغير مسبوقة". واعتبرت أن هذا الحدث أظهر قوة الجماعة في مواجهة فئة من المؤثرين، ومن بينهم سياسيون وإعلاميون وإداريون، يملكون القوة والنظام.
وختمت بقولها :"رأينا كيف استطعنا كمجموعة متحدة أن نواجه هذه النخبة، وأن نرفض نسختهم من العالم الذي يدّعون فيه أن مقاومة وإدانة الإبادة الجماعية، أمر يمثل تهديدا وخطرا".
وأعلن منظمو المهرجان، الذي يعتبر من أهم مهرجانات الكتَّاب في أستراليا، الثلاثاء الماضي، إلغاء النسخة التي كان من المقرر تنظيمها في فبراير/شباط، بعدما استقالت مديرته وأعلن 180 مؤلفا مقاطعته.
المصدر:
الجزيرة