قالت القناة 13 الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي قدم اليوم الاثنين خطة رئيس الأركان إيال زامير لتطوير الجيش خلال العقد القادم، بقيمة 350 مليار شيكل (قرابة 111 مليار دولار).
ونقلت القناة عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي قولهم إن "الجيش في سباق تسلح وتعلم ضد العدو الذي يواصل تطوير نفسه".
وأضافت أن الخطة، التي أُطلق عليها اسم "حوشن"، كتبت بعد تقييم الوضع في الجيش الإسرائيلي، وتعتمد على دروس الهجوم على إيران والحرب في غزة ولبنان.
وذكرت القناة أن الخطة مفصلة من حيث الأهداف والخطوات والتفاصيل لكل سنة من السنوات الخمس المقبلة، موضحة أن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات لتصميم الخطة من المستوى السياسي، وأنها ستُراجع مرة كل عام وفقا للتطورات في الشرق الأوسط.
وبحسب القناة، "يتصدر الخطة استعادة قدرات الجيش الإسرائيلي بعد عامين من الحرب، والاستعداد للحرب القادمة، وتكييف الجيش لمواجهة تحديات المستقبل".
وتابعت القناة أن "جوهر الخطة يكمن في جاهزية الجيش الإسرائيلي لحرب مفاجئة، إذ تشمل تحصين الحدود في ضوء دروس 7 أكتوبر/تشرين الأول، لمنع أي هجوم مفاجئ آخر".
وختمت بالقول "يعرّف الجيش الإسرائيلي إيران بأنها العدو الرئيسي، وتشمل الخطة إعادة بناء القدرات التي تم إظهارها في عملية " الأسد الصاعد". كما يؤكد الجيش الإسرائيلي على مشكلة القوى البشرية، في ضوء الاستنزاف بين الأفراد النظاميين والاحتياط".
بدورها، أوضحت صحيفة " إسرائيل اليوم" أن الخطة تتضمن تطوير قدرات المناورة الهجومية للجيش، وضمان استمرار عمل الوحدات تحت نيران دقيقة وكثيفة، إضافة إلى تعزيز قدرات جمع المعلومات الاستخبارية، ودعم مشاريع الابتكار واستخدام الروبوتات والأنظمة الذاتية، مع التركيز على توسيع القدرات في مجال الفضاء، وإجراء تغييرات تنظيمية واسعة للاستعداد لعمليات عسكرية في هذا المجال.
وأضافت الصحيفة أن الخطة تضم فرقا داعمة تعنى بتحسين الكفاءة من أجل أفضل استغلال للموارد، والتعامل مع ما تسميه "المفاجآت التكنولوجية" في مجالي الدفاع والهجوم، إضافة إلى فريق آخر يركز على الثقافة التنظيمية داخل الجيش.
وأوضحت "إسرائيل اليوم" أن خطة "حوشن" تتوزع على 12 مسارا رئيسيا، في إحالة رمزية إلى 12 حجرا في "الحوشن" (صدرية الكاهن) المرتبط بأسباط بني إسرائيل، ويتقدمها مسار مخصص لمعالجة حالة الإرهاق في صفوف الجنود بالخدمة الإلزامية والدائمة والاحتياط بعد عامين من الحرب.
وأوضحت الصحيفة أن ميزانية الـ350 مليار شيكل للعقد لا تشمل المساعدات الأميركية، إذ سيُبحث مسار هذه المساعدات خلال الأسابيع المقبلة في إطار فرق عمل مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة.
ونقلت "إسرائيل اليوم" عن زامير قوله إن خطة "حوشن" "تضع السكة التي سيسير عليها الجيش في السنوات المقبلة، استنادا إلى دروس السابع من أكتوبر/تشرين الأول والحرب".
والشهر الماضي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء إن إسرائيل ستنفق 350 مليار شيكل (111 مليارات دولار) على تطوير صناعة أسلحة مستقلة لتقليل اعتمادها على الدول الأخرى.
وأضاف خلال حفل تخريج طيارين جدد "سنستمر في الحصول على الإمدادات الأساسية مع العمل على تسليح أنفسنا بشكل مستقل".
وتحتل إسرائيل المرتبة الـ15 عالميا في استيراد الأسلحة، وتمثل نحو 2% من إجمالي واردات السلاح في العالم.
وتُعد الولايات المتحدة أكبر موردي الأسلحة لإسرائيل بنسبة 69%، تليها ألمانيا بـ30%، ثم إيطاليا بـ0.9%، إضافة إلى موردين آخرين بنسب أقل مثل بريطانيا وفرنسا وإسبانيا.
لكنّ إسرائيل، وفق ما أعلنه نتنياهو، تسعى إلى تجاوز مرحلة الاعتماد على الخارج، إذ كشف عن موافقته على تخصيص أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل لبناء صناعة ذخائر إسرائيلية مستقلة، و"تقليل الاعتماد على أي طرف بما في ذلك الحلفاء".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة