وخلال كلمته، قال هرتسوغ إن اللقاء يأتي في “وقت حسّاس، لكنه مليء بالأمل للأرض المقدسة وللشرق الأوسط بأسره”، مشيرًا إلى أن المنطقة تقف في مرحلة مفصلية “بين طرق متصادمة، ومسارات متناقضة، ورؤى متعارضة لمستقبلها”.
وتطرّق رئيس الدولة إلى التطورات في إيران، قائلاً: “قلوبنا مع المواطنين في إيران الذين يسيرون بشجاعة من أجل حريتهم، ويكافحون ضد القمع الوحشي لنظام يشكّل أصلًا لكثير من الشرور في العالم”. وأضاف: “نصلّي أن يتمكّن جميع النساء والرجال من التمتّع بتلك الحرية الثمينة، وأن يعيشوا بسلام ووئام، أحرارًا من الاستبداد والقمع”.
وأكد هرتسوغ التزام الدولة بالمجتمعات المسيحية، قائلاً: “إن مجتمعاتكم تشكّل بركة لدولة إسرائيل، وتُضيف غنى وعمقًا إلى فسيفسائنا الإنسانية. نحن ملتزمون بضمان نمو وازدهار المجتمعات المسيحية، مع التمتّع الكامل بحرية الدين والعبادة، فهذه ليست مجرد مسألة سياسية، بل جزء من هويتنا كدولة يهودية ديمقراطية”.
وشدّد على أن الدولة ستواصل حماية الأماكن المقدسة لجميع الأديان، وقال: “سنقف بحزم في وجه أي محاولة مشينة لتهديد أو مضايقة أو إيذاء القادة الدينيين أو المؤسسات الدينية أو المصلّين، وندعو إلى حماية المجتمعات المسيحية في جميع أنحاء المنطقة. فلا ينبغي لأي إنسان أن يعيش في خوف بسبب إيمانه”.
من جانبه، قال المدير العام لوزارة الداخلية، يسرائيل أوزان، إن قيادات الطوائف الدينية تلعب دورًا مركزيًا في تعزيز التسامح والعيش المشترك، مضيفًا: “في أيام تحتاج فيها المجتمعات إلى الاستقرار، تشكّل قيادتكم الروحية جسرًا للحوار، وتعزّز قيم الاحترام المتبادل والحد من العنف”.
وأضاف أوزان: “في ظل تصاعد موجات معاداة السامية في العالم، نرى في قادة الأديان عامل تهدئة وصنّاع سلام، ونحثّكم على رفع راية الأخوّة في مختلف أنحاء العالم. ستواصل دولة إسرائيل ووزارة الداخلية تعزيز مكانتكم، وستبقى أبواب الوزارة مفتوحة أمامكم، التزامًا بالشراكة وبناء مستقبل مشترك”.
بدوره، قال بطريرك الروم الأرثوذكس في القدس، البطريرك ثيوفيلوس الثالث: “إن التزامكم بالسلام وبرفاهية جميع سكان الأرض المقدسة ودولة إسرائيل معروف ومُعترف به”. وأضاف: “نؤكد أن البطريرك ورؤساء الكنائس يواصلون أداء رسالتهم الروحية كرسل سلام ومصالحة، والتعاون مع كل من يضع السلام في مقدّمة أولوياته”.
وأكد ثيوفيلوس الثالث التزام الكنائس بتعزيز القيم المشتركة المنبثقة من الكتب المقدسة، وبالنضال المشترك ضد جميع أشكال معاداة السامية والإسلاموفوبيا.
المصدر:
الصّنارة