آخر الأخبار

دواء السمنة الأشهر ليس للجميع.. الحقيقة الصادمة عن أوزمبيك

شارك

ظلّ التفاوت في استجابة مرضى السكري لدواء أوزمبيك (Ozempic) لغزا محيرا للأطباء؛ فبينما ينجح الدواء في خفض مستويات السكر والمساعدة على إنقاص الوزن لدى كثيرين، إلا أنه لا يحقق النتائج نفسها لدى شريحة واسعة من المرضى.

وتشير التقديرات إلى أن أقل من نصف مرضى السكري من النوع الثاني ينجحون في الوصول إلى المستوى المستهدف لمعدل السكر التراكمي، وهو ما دفع الباحثين إلى البحث عن أسباب هذا التباين.

مصدر الصورة أدوية علاج السمنة كثيرا ما تفشل في تحقيق نتائج عند بعض المرضى (بيكسلز)

الجينات.. مفتاح التفسير

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعتا أكسفورد (University of Oxford) وستانفورد (Stanford University)، ونُشرت في مجلة غينوم ميديسين (Genome Medicine)، أن العوامل الجينية قد تكون وراء اختلاف الاستجابة لأدوية محاكيات مستقبلات GLP-1، مثل أوزمبيك ودواء ويغوفي (Wegovy).

وأظهرت النتائج أن بعض المرضى يعانون من مقاومة لهرمون GLP-1 رغم ارتفاع مستوياته في الجسم، بسبب طفرة في جين (PAM) المسؤول عن تنشيط هذا الهرمون.

هذه الطفرة تُضعف نقل الإشارات داخل الخلايا، ما يقلل من فعالية الأدوية.

وبحسب الدراسة، فإن:


* نشاط الإنزيم ينخفض بنحو 52% لدى حاملي الطفرة.
* الاستجابة الهرمونية تتراجع بنسبة 18%.
* فعالية الدواء تنخفض بنحو 44% مقارنة بغير الحاملين للطفرات.

في المقابل، لم تؤثر هذه الطفرة على أدوية أخرى مثل ميتفورمين (Metformin)، ما يعزز فكرة "العلاج المخصص" حسب الخصائص الجينية لكل مريض.

فعالية مقابل آثار جانبية

تعتمد هذه الأدوية على مادة "سيماغلوتيد"، التي أثبتت فعاليتها في خفض الشهية وتنظيم السكر، لكنها ليست خالية من الآثار الجانبية.

فقد أظهرت مراجعة علمية أن المستخدمين قد يفقدون نسبة ملحوظة من الكتلة العضلية، إضافة إلى احتمال انخفاض بعض الفيتامينات والمعادن، نتيجة تراجع الشهية.

كما تشمل الأعراض الشائعة:

إعلان

* الغثيان.
* القيء.
* الإمساك.
* التعب.
* في حالات أقل شيوعا، قد تظهر مضاعفات مثل التهاب البنكرياس أو اضطرابات الكلى. مصدر الصورة يعمل BRP على ثلاثة مسارات مستقلة تعتمد عليها معظم أدوية تخفيف الوزن (شترستوك)

ماذا يقول العالم الحقيقي؟

في محاولة لفهم التجربة اليومية للمرضى، حلل باحثون مئات آلاف المنشورات على منصة ريديت (Reddit).

وأظهرت النتائج أن:


* %43.5 من المستخدمين أبلغوا عن آثار جانبية
* الغثيان كان الأكثر شيوعا (36.9%)
* تلتها أعراض مثل التعب والقيء واضطرابات الجهاز الهضمي
* كما ظهرت شكاوى أقل شيوعا، مثل اضطرابات الدورة الشهرية وتغيرات في حرارة الجسم.

بديل واعد دون آثار مزعجة؟

في تطور لافت، نشر باحثون من جامعة ستانفورد دراسة في مجلة نيتشر (Nature) حول جزيء طبيعي يُعرف باسم "BRP".

وأظهرت التجارب أن هذا الجزيء:


* خفّض تناول الطعام بنسبة 50% خلال ساعة
* ساهم في إنقاص الوزن دون التسبب بالغثيان
* استهدف مراكز الشهية في الدماغ بدقة أعلى

ويعمل BRP عبر 3 مسارات رئيسية، من بينها مستقبلات GLP-1، ما يجعله مرشحا واعدا كبديل أكثر دقة وأقل آثارا جانبية.

مصدر الصورة تعتمد هذه الأدوية على مادة "سيماغلوتيد"، التي أثبتت فعاليتها في خفض الشهية وتنظيم السكر (رويترز)

فوائد محتملة تتجاوز فقدان الوزن

ورغم الجدل، بدأت دراسات حديثة تكشف عن فوائد إضافية لهذه الأدوية.

فقد أظهرت دراسة في مجلة ذا لانسيت (The Lancet) أن السيماغلوتيد قد يساعد في تقليل القلق والاكتئاب، بناء على بيانات آلاف المرضى.

كما أشارت أبحاث منشورة في مجلة سيل ميتابوليزم (Cell Metabolism) إلى دور محتمل في تحسين صحة الكبد، خصوصا في حالات الكبد الدهني.

نحو طب أكثر دقة

تكشف هذه النتائج أن مستقبل علاج السكري والسمنة يتجه نحو "الطب الشخصي"، حيث تُصمَّم العلاجات بناء على الخصائص الجينية لكل مريض.

ورغم التقدم الكبير، لا تزال الحاجة قائمة لتطوير أدوية أكثر أمانا وفاعلية، خاصة في ظل الانتشار المتزايد للسمنة عالميا، وتفاوت استجابة المرضى للعلاجات الحالية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار