واصلت شركة إنفيديا الأمريكية، أكبر شركة لصناعة رقائق الذكاء الاصطناعي في العالم، تحقيق نمو قوي مدفوعا بالطلب المتزايد على قدرات الحوسبة اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأعلنت الشركة الأربعاء ارتفاع إيراداتها بأكثر من الضعف على أساس سنوي إلى 96.2 مليار دولار خلال الربع المالي الثاني المنتهي في 26 يوليو/تموز الماضي، بينما قفز صافي أرباحها بنسبة 126% إلى 59.7 مليار دولار.
وتتوقع إنفيديا أن ترتفع إيراداتها إلى نحو 108 مليارات دولار خلال الربع المالي الثالث الحالي، بهامش زيادة أو انخفاض قدره 2%. وحتى الحد الأدنى من هذا النطاق يتجاوز قليلا متوسط توقعات المحللين.
كما تتوقع الشركة أن يبلغ هامش الربح الإجمالي 74%، بهامش زيادة أو انخفاض قدره 0.5 نقطة مئوية، مقارنة بـ75% في الربع الثاني.
ورغم النتائج القوية، تراجع سهم إنفيديا في بداية التداولات بعد إغلاق السوق بنحو 1%، إذ اعتاد المستثمرون توقع معدلات نمو سريعة في مبيعات الشركة وهوامش ربح مرتفعة، ما يترك مجالا ضيقا لأي خيبة أمل.
وأصبحت إنفيديا محركا رئيسيا لطفرة الذكاء الاصطناعي بفضل منتجاتها المخصصة لمراكز البيانات.
وكانت الشركة معروفة سابقا بين هواة الألعاب ببطاقات الرسومات، لكنها توفر حاليا الرقائق والأنظمة المستخدمة في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية الكبيرة.
وتعكس هذه الطفرة التحول الكبير في قيمة الشركة السوقية؛ فالمستثمر الذي استثمر 1000 يورو (نحو 1160 دولارا) في أسهم إنفيديا نهاية عام 2019 يمتلك حاليا ما يقرب من 36 ألف يورو.
وبناءً على سعر الإغلاق الأربعاء، بلغت القيمة السوقية لإنفيديا 5.07 تريليونات دولار، لتصبح أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية.
يأتي ذلك في وقت أكدت فيه شركات، من بينها اثنتان من أكبر عملاء إنفيديا -وهما مايكروسوفت وميتا بلاتفورمز- توقعاتها بأن تنفق شركات التكنولوجيا الكبرى أكثر من 730 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي هذا العام، وهو مبلغ غير مسبوق يمثل قفزة نوعية مقارنة مع إنفاق العام الماضي الذي بلغ 400 مليار دولار.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة