آخر الأخبار

رئيس فولكس فاغن: وضع الشركة أكثر من حرج

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

حذر الرئيس التنفيذي لمجموعة فولكس فاغن الألمانية "أوليفر بلوم" من أن وضع الشركة بات "أكثر من حرج"، في وقت تتجه فيه أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا إلى إعادة هيكلة واسعة قد تشمل تقليص عدد الطرازات والطاقة الإنتاجية، وسط ضغوط المنافسة الصينية وارتفاع التكاليف والرسوم الجمركية الأمريكية.

وقال بلوم، في مقابلة نشرت على الشبكة الداخلية للشركة، إن فولكس فاغن وصناعة السيارات الألمانية تواجهان "أكبر تحول في تاريخهما"، مشيرا إلى أن مستوى الأرباح الحالي لا يكفي لتمويل الاستثمارات المطلوبة في التقنيات والمنتجات الجديدة والحفاظ على مواقع الإنتاج على المدى الطويل.

وتأتي تحذيرات بلوم في وقت أقرت فيه فولكس فاغن خطة لتقليص مجموعة طرازاتها تدريجيا بنسبة تصل إلى 50%، مع التركيز على قطاعات السوق الأكثر جاذبية، وفقا لرويترز.

كما تعتزم المجموعة خفض طاقتها الإنتاجية السنوية من 10 ملايين سيارة حاليا إلى 9 ملايين سيارة، في محاولة لمعالجة فائض الطاقة الإنتاجية ورفع كفاءة مصانعها.

وظائف ومصانع

ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن بلوم يدرس إجراءات أكثر عمقا قد تشمل إلغاء ما يصل إلى 100 ألف وظيفة، أي نحو ضعف العدد المستهدف في الخطط القائمة، فيما قد تمثل الخطوة أكبر عملية إعادة هيكلة في تاريخ المجموعة.

وكانت فولكس فاغن قد أقرت بالفعل خفض 50 ألف وظيفة، وقال بلوم إن اتفاقات جرى التوصل إليها مع نحو 37 ألف موظف حتى الآن.

مصدر الصورة مصانع مجموعة فولكس فاغن للسيارات في ألمانيا يتوقع أن تعمل بنحو 81% من طاقتها القياسية خلال 2026 (رويترز)

كما تدرس الإدارة، بحسب المصادر، إغلاق 4 مصانع ألمانية هي هانوفر وإمدن وتسفيكاو، إلى جانب مصنع أودي في نيكارسولم، لكن الشركة لم تعلن قرارا نهائيا بشأن إغلاق هذه المواقع أو خفض الوظائف الإضافي.

وقال بلوم إن إغلاق المصانع يظل "الحل الأخير والأكثر كلفة"، مؤكدا أن الشركة تبحث عن استخدامات صناعية بديلة لبعض المواقع التي قد يتوقف فيها إنتاج السيارات، ومن بينها إجراء محادثات مع شركات في قطاع الدفاع بشأن مصنع أوسنابروك.

إعلان

وتشير بيانات اطلعت عليها رويترز إلى أن مصانع المجموعة للسيارات في ألمانيا ستعمل عند نحو 81% من طاقتها القياسية خلال 2026، وقد تنخفض النسبة إلى 73% بحلول نهاية العقد.

وتبدو الضغوط أكثر وضوحا في مصنع تسفيكاو، إذ يتوقع أن تنخفض نسبة استغلال طاقته الإنتاجية من 88% خلال العام الحالي إلى نحو 42% بحلول 2030.

فائض إنتاج

وقال بلوم إن فولكس فاغن تواجه فائضا في الطاقة الإنتاجية بأوروبا يعادل نحو 500 ألف سيارة سنويا، وهو ما يزيد الضغوط على ربحية المصانع.

وتعتزم الشركة أيضا تقليص ما تصفه بـ"تعقيد العروض"، بما يشمل عدد خيارات وتجهيزات السيارات، بنسبة تصل إلى 75%، في محاولة لخفض تكاليف الإنتاج وتبسيط العمليات.

وتواجه فولكس فاغن ضغوطا متراكمة نتيجة ارتفاع تكاليف العمالة والطاقة في ألمانيا والمنافسة المتزايدة من شركات السيارات الصينية واللوائح التنظيمية والرسوم الأمريكية على الواردات.

وأسهمت هذه العوامل في خفض هوامش أرباح المجموعة إلى النصف بين عامي 2021 و2025، وفقا لرويترز، بينما فقد سهم فولكس فاغن أكثر من نصف قيمته خلال السنوات الثلاث الماضية.

وعندما سئل بلوم عن احتمالات تحسن البيئة العالمية، قال إن الشركة تفترض، على العكس، أن المخاطر ستزداد سوءا.

معارضة عمالية

وأثارت خطط إعادة الهيكلة احتجاجات للعاملين في عدد من مواقع فولكس فاغن، وسط معارضة قوية من نقابة "آي جي ميتال" ومجلس العمال لأي عمليات إغلاق واسعة أو تسريح إضافي.

وقالت نقابة "آي جي ميتال" إن نحو 400 عامل تظاهروا في فولفسبورغ احتجاجا على خطط إعادة الهيكلة، محذرة من أن المضي في تخفيضات أعمق قد يقود إلى "صراع كبير" بين الإدارة والعاملين.

وتواجه الإدارة معادلة صعبة بين خفض الطاقة الإنتاجية والتكاليف من جهة، والحفاظ على الوظائف والمصانع وتمويل التحول نحو السيارات الكهربائية والتقنيات الجديدة من جهة أخرى، في أزمة تعكس كذلك الضغوط الأوسع التي تواجه الصناعة الألمانية مع ضعف النمو وارتفاع تكاليف العمالة والطاقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار