أقرت روسيا للمرة الأولى، اليوم الخميس، بانخفاض إنتاجها من النفط خلال العام الجاري، في تطور يأتي وسط ضغوط متزايدة على قطاع الطاقة الروسي بفعل الحرب في أوكرانيا والهجمات المتكررة التي تستهدف البنية التحتية النفطية.
وقال ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، في تصريحات صحفية بمناسبة منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، إن إنتاج بلاده من النفط تراجع منذ بداية العام بسبب أعمال صيانة غير مخطط لها في عدد من المصافي، في أول اعتراف رسمي من موسكو بانخفاض الإنتاج خلال 2026.
وأضاف نوفاك "الإنتاج الحالي أقل إلى حد ما مما كان عليه في بداية العام. ويعود ذلك إلى أن عددا من مصافي النفط لدينا تخضع حاليا لأعمال صيانة لم يكن مخططا لها ".
وتابع قائلا "بطبيعة الحال، نستغل بنيتنا التحتية للتصدير إلى أقصى طاقتها. ومع عودة المصافي إلى وضع التشغيل الكامل، سيزداد الإنتاج ويعود إلى مستوياته السابقة ".
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة لأن روسيا، ثالث أكبر منتج للنفط في العالم، توقفت منذ أبريل/نيسان 2023 عن نشر بياناتها الرسمية الخاصة بإنتاج النفط، بعد أكثر من عام على بدء الحرب في أوكرانيا، ما جعل تقدير مستويات الإنتاج يعتمد بصورة رئيسة على بيانات المؤسسات الدولية ومتابعات أسواق الخام.
ولم يوضح نوفاك أسباب أعمال الصيانة المفاجئة، غير أن تصريحاته تأتي في وقت كثفت فيه أوكرانيا خلال الأشهر الماضية هجماتها ب الطائرات المسيرة والصواريخ على منشآت الطاقة الروسية، بما في ذلك مصاف ومخازن وقود ومرافق تصدير.
ويرى محللون أن هذه الهجمات أسهمت في تعطيل جزء من القدرات التكريرية الروسية، ما اضطر بعض المنشآت إلى تنفيذ أعمال إصلاح وصيانة طارئة أثرت في مستويات الإنتاج والتشغيل.
وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن إنتاج روسيا من النفط الخام انخفض بنحو 460 ألف برميل يوميا في أبريل/نيسان مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليبلغ نحو 8.8 ملايين برميل يوميا.
يأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه روسيا تحديات مزدوجة تتمثل في العقوبات الغربية المفروضة على قطاع الطاقة، والحاجة إلى الحفاظ على تدفقات الصادرات النفطية التي تمثل مصدرا رئيسيا للإيرادات الحكومية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة