في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أطلقت بنغلاديش إجراءات جديدة لترشيد استهلاك الطاقة شملت تقليص ساعات العمل وخفض الإنفاق العام، في محاولة لاحتواء ضغوط الوقود والكهرباء الناجمة عن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، حسبما نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين.
وقال المسؤولون إن الإجراءات، التي وافق عليها مجلس الوزراء أمس الخميس، تستهدف دعم استقرار قطاع الطاقة في بنغلاديش، التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الوقود، وتواجه ضغوطا متزايدة بسبب تقلبات الأسعار وعدم اليقين بشأن الإمدادات.
وبموجب القواعد الجديدة، ستعمل المكاتب الحكومية من التاسعة صباحا إلى الرابعة عصرا، بينما يتعين على الأسواق ومراكز التسوق إغلاق أبوابها بحلول السادسة مساء، في إطار خطة لخفض استهلاك الكهرباء. كما أمرت الحكومة بخفض الإنفاق العام غير الملحّ، ودعت إلى تقليص استهلاك الكهرباء في القطاع الصناعي، مع فرض قيود على الإضاءة المفرطة.
ومن المقرر أن تصدر وزارة التعليم توجيهات جديدة للمدارس اعتبارا من يوم الأحد، مع بحث خيارات تشمل تعديل الجداول الدراسية والانتقال إلى الدراسة عبر الإنترنت. كما ستسمح السلطات باستيراد حافلات كهربائية للمدارس معفاة من الرسوم الجمركية، إلى جانب تقديم حوافز للمشاركين في هذا التوجه.
تحاول السلطات تأمين إمدادات الطاقة لسكان البلاد، في وقت تستكشف فيه مصادر بديلة وسط تقلبات الأسواق العالمية. كذلك تتطلع بنغلاديش إلى الحصول على تمويل خارجي يزيد على 2.5 مليار دولار للمساعدة في تغطية تكاليف استيراد الوقود والغاز الطبيعي المسال، في ظل ضغوط متزايدة على احتياطيات النقد الأجنبي.
وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن عدد سكان بنغلاديش بلغ 173.6 مليون نسمة في عام 2024، بينما قال البنك الدولي في يونيو/حزيران 2025 إن الغاز الطبيعي المسال المستورد يمثل أكثر من ربع استهلاك الغاز في البلاد، وإن نحو 42% من استهلاك الغاز يذهب إلى قطاع الكهرباء، بما يعني أن أي نقص في الإمدادات ينعكس مباشرة على إنتاج الطاقة والاقتصاد. كما توضح وكالة الطاقة الدولية أن الدول التي تعتمد على واردات النفط والغاز والفحم تكون أكثر عرضة لصدمات الإمداد الناتجة عن الأحداث الخارجية، وهو ما يفسر حساسية بنغلاديش للاضطرابات الجارية في أسواق الطاقة.
المصدر:
الجزيرة