أعلنت إيران، اليوم الجمعة، إسقاط مقاتلة أميركية متطورة من طراز "إف 35" (F-35) من الجيل الخامس في حادثة هي الثانية من نوعها خلال فترة قصيرة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية، في تطور لافت يعكس تصاعد حدة المواجهة العسكرية في المنطقة.
وبثت وسائل إعلام إيرانية صورًا قالت إنها توثق حطام الطائرة في منطقة وسط البلاد، حيث ظهرت على أجزاء منها شعارات سلاح الجو الأميركي في أوروبا.
وأكد المتحدث باسم "مقر خاتم الأنبياء" أن الدفاعات الجوية الإيرانية تمكنت من إسقاط المقاتلة التابعة لسرب متمركز في قاعدة ليكنهيث البريطانية، باستخدام منظومات دفاع جوي متطورة تابعة للقوة الجوفضائية في الحرس الثوري.
روايتان متناقضتان.. هل أصابت إيران المقاتلة الشبحية الأميركية إف-35؟
وأشار البيان الإيراني إلى أن الطائرة سقطت في منطقة جبلية، مرجحًا تضاؤل فرص نجاة الطيار نتيجة شدة الانفجار، من دون صدور تعليق فوري من الجانب الأميركي بشأن هذا الإعلان.
وتعد هذه ثاني طائرة "إف 35" أميركية تقول إيران إنها أسقطتها منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، وذلك بعد إعلانها إسقاط المقاتلة الأولى في 19 مارس/ آذار الماضي.
وأمس الخميس، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة حربية متطورة جنوب جزيرة قشم، الواقعة قرب مضيق هرمز، مشيرًا إلى أنها "تابعة لتحالف الولايات المتحدة وإسرائيل".
ونفت القيادة المركزية الأميركية حقيقة سقوط الطائرة. وقالت عبر إكس: "جميع الطائرات المقاتلة الأميركية مُحصاة ولا يوجد أي فقدان. وقد كرر الحرس الثوري الإيراني هذا الادعاء الكاذب ما لا يقل عن ست مرات".
ترمب يلوح باستهداف البنية التحتية الإيرانية
وعلى الصعيد السياسي، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته، ملوّحًا باستهداف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الكهرباء، في حال استمرار التصعيد.
وكتب على منصة "تروث سوشال" أن "الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء"، في إشارة إلى خيارات عسكرية محتملة.
وكانت غارات أميركية إسرائيلية قد استهدفت، الخميس، جسرًا قيد الإنشاء قرب طهران، في خطوة أثارت ردود فعل إيرانية غاضبة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن استهداف المنشآت المدنية "لن يدفع الإيرانيين إلى الاستسلام"، مشددًا على أن بلاده ستواصل الرد على ما وصفه بـ"الاعتداءات".
وتعكس هذه التطورات تسارع وتيرة المواجهة العسكرية في المنطقة، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تهدئة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتداعياته على الاستقرار الإقليمي.
المصدر:
كل العرب