وجه وزير المالية المصري أحمد كجوك رسالة ردا على "قلق المواطنين من الديون"، مؤكدا بدء الدولة في مسار خفض نسبة الديون إلى الناتج المحلي وتحسين مؤشرات المديونية.
وقال كجوك، في مؤتمر صحفي اليوم السبت، إن "قلق الناس من الديون محل تقدير"، مضيفا أن "للجميع أن يطمئن، فقد بدأنا خفض الدين للناتج المحلي إلى 85.6% في يونيو الماضي" بدلا من 89.4% في يونيو 2024.
وأضاف الوزير إن الحكومة مستمرة في خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة من 1 إلى 2 مليار دولار سنويا، وأن هناك استراتيجية لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية والحفاظ على ثقة المستثمرين.
ونوه إلى العمل حاليا على "استراتيجية متكاملة وطموحة" لتحسين كل مؤشرات دين أجهزة الموازنة، مشيرا إلى أن حجم الدين الخارجي لأجهزة الموازنة تراجع 4 مليارات دولار خلال عامين، "ما يعني أن الحكومة سددت أكثر مما اقترضت"، مشيرا إلى إطالة عمر الدين المحلي من 1.2 عام في يونيو 2024 إلى 1.6 عام بنهاية السنة المالية الماضية.
وأكد الالتزام بتنويع مصادر وأدوات وأسواق التمويل لتلبية احتياجات الموازنة بأقل تكلفة، وإطالة ومد آجال الاستحقاق وتقليل الاعتماد على أدوات التمويل قصيرة الأجل، والتعامل بمرونة للحد من مخاطر التمويل والتوسع في الأدوات المبتكرة، والعمل على تحويل جزء من الديون إلى استثمارات لتحقيق أعلى عائد اقتصادي تنموي.
وأشار إلى أن هناك سقفا سنويا لدين الحكومة العامة والضمانات الحكومية لتعزيز الحوكمة الاقتصادية، موضحا أنه يتم توجيه أية إيرادات استثنائية لخفض معدلات الدين للناتج المحلي.
وتحدث الوزير عن حفاظ الحكومة على الاستقرار المالي لجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة وتلبية احتياجات المواطنين، لافتا إلى أن تحقيق الفائض الأولى الأعلى بنسبة 3.6% ساعد في الإنفاق بشكل أكبر على القطاعات المؤثرة في حياة الناس.
وقال إن تنوع وتحسن النشاط الاقتصادي ومسار الشراكة مع مجتمع الأعمال ساعد في التعامل مع تراجع إيرادات قناة السويس وقطاع الطاقة، لافتا إلى أن المؤشرات الأولية توضح تراجع دين أجهزة الموازنة.
وشدد على التركيز حاليا على تخفيف الأعباء عن المواطنين والمستثمرين فى إطار رؤية متكاملة للنمو والتنمية، قائلا إن الحكومة حققت "نتائج مالية جيدة خلال العام المالي الماضي، لصالح الناس والاقتصاد بشراكة قوية مع القطاع الخاص".
وذكر كجوك، أن "الأمور تتحسن بقوة في المؤشرات الاقتصادية والمالية والاستثمارية، وانعكس ذلك في توجيه موارد إضافية لبعض الخدمات الأساسية التي تهم المواطنون".
وأكد عدم ضغط الحكومة للمصروفات العامة بل تم زيادتها للإنفاق على الصحة والتعليم وبرامج الحماية الاجتماعية وغيرها من القطاعات الحيوية لصالح المواطنين.
المصدر: RT