في أجواء سياسية مشحونة بالترقب، وقبيل الاجتماع المقرر غداً الأحد في مدينة حيفا بين الأحزاب العربية الأربعة لبحث إعادة تشكيل القائمة المشتركة، برز مساء السبت سجال سياسي من خلال بيانين متزامنين؛ الأول صادر عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة العربية للتغيير، والثاني ردّ من القائمة العربية الموحدة.
في بيان مشترك، أعلنت الجبهة والعربية للتغيير أنهما أعدّتا "خارطة طريق نحو القائمة المشتركة"، ستُعرض خلال اجتماع الأحد. وجاء في البيان أن هذه الخارطة تقوم على ثلاث مراحل أساسية: أولاً، الاتفاق على الأهداف المرجوة من إعادة تشكيل المشتركة؛ ثانياً، بلورة طابع القائمة وبرنامجها السياسي بما يخدم تلك الأهداف؛ وثالثاً، وضع جدول زمني وآليات تنظيمية لإدارة العمل وضمان الاستفادة من التجارب السابقة.
البيان شدّد على أن توسيع التحالف بات ضرورة في المرحلة الراهنة، مع انفتاح على قوى إضافية من المجتمعين العربي واليهودي، بهدف بناء أوسع شراكة ممكنة "لصد الفاشية وإسقاط حكومة اليمين المتطرف – حكومة الحرب والتجويع والإبادة والعنصرية ومعاداة المجتمع العربي في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية"، على حد تعبير البيان. كما لفت إلى أن تقارب المواقف بين مركبات المشتركة بات أوضح في الأشهر الأخيرة، خاصة في الإدانة المشتركة لجرائم الحرب الإسرائيلية والمشاركة في تظاهرات سخنين وتل أبيب، مشيراً إلى أن ما بعد الحرب يختلف عمّا قبلها، وأن صون الوحدة الوطنية يجب أن يتقدّم على أي اعتبار سياسي أو تكتيكي.
التجمع
في المقابل، أصدرت القائمة العربية الموحدة بياناً رحّبت فيه بالاتفاق الثنائي بين الجبهة والعربية للتغيير، معتبرة أنه خطوة مهمة باتجاه تحالف سياسي مشترك. لكنها شدّدت على أن نجاح أي مشروع وحدوي يتطلب ضمّ التجمع الوطني الديمقراطي إلى هذا الإطار، كما كان في السابق، وأكدت أن التفاهم مع التجمع سيُسهّل الطريق أمام تفاهمات أوسع، سواء بصيغة قائمة رباعية موحدة أو عبر تنسيق استراتيجي بين قائمتين متقاربتين.
المجتمع العربي بدوره يتابع هذه التطورات باهتمام بالغ، وسط قناعة متزايدة بضرورة تشكيل أوسع تحالف انتخابي لمواجهة التحديات المتصاعدة، من تفاقم العنف والجريمة إلى اتساع رقعة السياسات العنصرية، وصولاً إلى تداعيات الحرب المستمرة على غزة.