ما حدث لكاترينا ورافائيل (كلاهما يبلغ 33 عاماً) من مدينة دورماغن في ولاية شمال الراين-ويستفاليا لم يكن في حسبان أي عروسين. والأغرب أن الشخصين الوحيدين اللذين غابا عن حفل زفافهما كانا العروس والعريس نفسيهما!
بدأت قصة الحب قبل سنوات طويلة، إذ كان كاترينا ورافائيل يدرسان في صفين متوازيين في المدرسة، ثم انقطعت أخبارهما لمدة 15 عاماً. وعندما التقيا مجدداً في 30 مايو/ أيار 2024، لتتحول الصدفة إلى قصة حب كبيرة، وسرعان ما اكتشفا أنهما ينتظران مولودهما الأول. وخلال عطلة في مدينة صقلية الإيطالية، تقدم رافائيل بطلب الزواج من كاترينا عند غروب الشمس على الشاطئ، بحسب موقع صحيفة "بيلد".
عن هذا تقول كاترينا: "أردنا أن نصبح عائلة رسمياً قبل أن يأتي طفلنا إلى الدنيا." موعد الزواج قبل ثلاثة أسابيع من الولادة في 30 مايو/ أيار 2026، توفّر موعد شاغر في مكتب الأحوال المدنية عند الساعة 11:30 صباحاً، فحجزه العروسان فوراً.
تنقل صحيفة بيلد عن كاثرينا قولها: "اعتبرنا ذلك إشارة جميلة، لأنه جاء بعد عامين بالضبط من لقائنا مجدداً." وكان موعد الولادة المتوقع بعد ثلاثة أسابيع، وكانت كاثرينا تشعر بأنها بصحة ممتازة. تمت دعوة 50 ضيفاً، وجرى طلب الزهور وتحضير كعكة الزفاف، وكل شيء كان جاهزاً للاحتفال في حديقة منزل والديها.
أثناء استعدادها للذهاب إلى مراسم الزواج، بدأت كاترينا تشعر بآلام. في البداية ظنت أنها مجرد انقباضات طبيعية قبل الولادة، وحاولت تحملها بصمت. لكن موظفة الأحوال المدنية لاحظت فوراً أن وضعها ليس جيداً، واقترحت إجراء مراسم الزواج بشكل مختصر ومن دون الكلمات الاحتفالية المعتادة.
بعد تسع دقائق فقط أصبح العروسان زوجاً وزوجة رسمياً. وتقول كاترينا: "كانت الانقباضات تأتي كل ثلاث دقائق ولم أعد قادرة على المشي." فتم استدعاء سيارة إسعاف نقلتها من مكتب التسجيل إلى مستشفى في مدينة نويس، يبعد نحو 20 دقيقة.
وصلت العروس إلى غرفة الولادة وهي لا تزال ترتدي فستان الزفاف. وتتذكر قائلة: "لم أمضِ هناك حتى عشر دقائق، حتى طلبوا مني أن أبدأ الدفع." بعد 90 دقيقة فقط: زوجان وأبوان في الساعة 12:58 ظهراً وُلد الطفل إيميليانو بصحة جيدة. وكان طوله 47 سنتيمتراً ووزنه 2880 غراماً.
وتقول الأم مازحة: "كنت دائماً أقول: عندما ننتهي من التوقيع على أوراق الزواج يمكنه أن يأتي. ويبدو أنه أخذ كلامي على محمل الجد." وأضافت: "خلال أقل من 90 دقيقة أصبحنا متزوجين وأصبحنا أيضاً والدين." الضيوف احتفلوا من دون العروسين.
وبعد التأكد من أن الأم والطفل بخير، قرر الضيوف مواصلة الاحتفال رغم غياب العروسين. وتوضح كاترينا لصحيفة بيلد الألمانية: "شاركنا في الاحتفال عبر مكالمة فيديو، ورفعنا نخب المناسبة افتراضياً مع الجميع." ورغم حزنها لأنها لم تتمكن من حضور حفل زفافها بنفسها، فإنها تقول: "مع ذلك كان أجمل يوم في حياتنا."
ويؤكد الزوجان أنهما سيقيمان احتفال زفاف كبيراً في المستقبل، بحيث لا يغيب العروسان هذه المرة. وتقول كاثرينا: "نريد أن نحتفل مرة أخرى بشكل كبير، ربما في صقلية، حيث تمت خطوبتنا وهناك تعود جذور زوجي".
المصدر:
DW