في قلب شمال قطاع غزة، حيث يطغى الدمار ويكاد الأمل يختفي، قرر الشاب عبد الله الزميلي (21 عاما) أن يمنح الحياة لحيوانات الحرب المنسية، مؤسسا ملجأ بدائيا لإيواء القطط المصابة والضالة على سطح منزله الجزئي المتبقي من القصف.
يقول الزميلي للجزيرة إن اهتمامه بالحيوانات بدأ قبل عامين خلال فترة نزوحه، وبعد العودة إلى حي الكرامة المدمر، حيث قام بتحويل مساحة صغيرة إلى ملجأ يشبه خيمة نزوح، يوفر فيه الطعام والرعاية للقطط المصابة، مستخدما كل ما يملك من إمكانات محدودة وجهد شخصي كامل.
ورغم شح الإمكانات وصعوبة الحصول على الغذاء والعلاج وسط الحصار والأزمة الإنسانية، يواصل الشاب علاج القطط المصابة، أحيانا مقسما طعامه معها خلال فترات المجاعة، مؤمنا بأن كل حياة تستحق الرعاية حتى في أحلك الظروف.
ويشير الزميلي إلى أن الحيوانات في غزة لم تسلم من ويلات الحرب، إذ تعرضت للقصف والدمار ونقص الغذاء، موضحا أن قرب الملجأ من " الخط الأصفر" يزيد من الأخطار، لكنه يرفض الاستسلام، ويأمل أن يحظى الملجأ بدعم من المؤسسات المعنية برعاية الحيوانات، ليصبح ملاذا للقطط في أوقات الشدة.
المصدر:
الجزيرة