أعلن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، أن الشركة ستتوقف عن بيع نظام Full Self-Driving (Supervised) مقابل رسوم تُدفع مرة واحدة، على أن يقتصر الوصول إلى النظام مستقبلًا على نظام الاشتراك الشهري فقط.
وأوضح ماسك، عبر منشور على منصة "إكس"، أن القرار سيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 14 فبراير، دون الكشف عن أي تغييرات محتملة على سعر الاشتراك الحالي، الذي يبلغ 99 دولارًا شهريًا.
ويمثل هذا القرار تحولًا جذريًا في سياسة تسلا التسويقية، إذ اعتادت الشركة خلال السنوات الماضية إتاحة النظام مقابل دفعة واحدة وصلت في ذروتها إلى 15 ألف دولار عام 2022، قبل أن تنخفض لاحقًا إلى 8 آلاف دولار، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".
ورغم إطلاق خيار الاشتراك منذ عام 2021، كان ماسك يشجع العملاء على الشراء الكامل، مؤكدًا أن سعر النظام سيرتفع مع تطور قدراته.
لكن الأرقام لم تكن في صالح هذا النهج. فوفق تصريحات سابقة للمدير المالي لشركة تسلا، فإن نحو 12% فقط من العملاء أقدموا على شراء النظام، وهو معدل أقل من طموحات الشركة.
كما أن زيادة عدد المشتركين تُعد عاملًا أساسيًا في تحقيق أحد الشروط المرتبطة بحزمة مكافآت ماسك الضخمة، والتي تتطلب الوصول إلى 10 ملايين اشتراك نشط في نظام FSD قبل عام 2035.
من ناحية أخرى، قد يكون القرار خطوة وقائية قانونيًا. فقد واجهت "تسلا" خلال السنوات الماضية انتقادات ودعاوى قضائية بسبب وعودها بأن سياراتها تمتلك العتاد الكامل للقيادة الذاتية، وهو ما تبين لاحقًا أنه غير دقيق، مع حاجة بعض السيارات إلى تحديثات عتادية.
وفي ديسمبر الماضي، قضت محكمة بأن "تسلا" مارست تسويقًا مضللًا فيما يتعلق بأنظمة القيادة الذاتية، وأمرت إدارة المركبات في كاليفورنيا بتعليق تراخيص الشركة مؤقتًا، قبل منحها مهلة لتعديل أسماء المنتجات أو تقديم برمجيات تفي بالوعود المعلنة.
ورغم أن نظام "تسلا" لا يزال يُعد من الأكثر تقدمًا في الولايات المتحدة، فإن المنافسة تزداد حدة.
شركات مثل "فورد" و"جنرال موتورز" و"ريفيان" تطور أنظمة قيادة شبه ذاتية خاصة بها، بينما تقدم بعض الشركات الصينية هذه الميزات كخيار أساسي ضمن سياراتها.
وبينما تراهن "تسلا" على نموذج الاشتراك لتعزيز الإيرادات وتقليل المخاطر، يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى تقبل العملاء لهذا التغيير، في سوق باتت فيه أنظمة المساعدة الذكية عنصرًا تنافسيًا أساسيًا.
المصدر:
العربيّة