أعلن قائد المنتخب الأرجنتيني وليونيل ميسي ، المتوج بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات، اليوم الإثنين (31 أغسطس/ آب 2026)، اعتزاله اللعب الدولي نهائياً عبر حسابه على منصة "إنستغرام"، واضعاً حداً لمسيرة تاريخية بقميص " التانغو " امتدت لأكثر من عقدين.
وجاء إعلان النجم البالغ من العمر 39 عاماً بعد أسابيع قليلة من خسارة الأرجنتين نهائي مونديال 2026 أمام إسبانيا على ملعب "ميتلايف"، وتأثره البالغ بوفاة والده ووكيل أعماله خورخي ميسي عن عمر ناهز 68 عاماً في منتصف الشهر الجاري.
وكان قد أعلن اعتزاله الدولي للمرة الأولى بعد خسارة نهائي كوبا أميركا عام 2016، قبل أن يتراجع عن قراره ويعود للمشاركة في مونديال 2018، ثم يحقق المجد بعد أربع سنوات في قطر .
وصف ميسي خطوته بأنها قرار صعب راوده بعد تفكير طويل، موضحاً في بيانه: "إنه قرار لا يزال يؤلمني في أعماق نفسي، لكنني أدرك أن هذا هو الوقت المناسب. أقسم أنني بذلت كل ما أملك دائماً من أجل هذا القميص، ليس فقط خلال السنوات الأخيرة التي فزنا فيها بكل شيء، بل قبل ذلك أيضاً".
وأكد الأسطورة الأرجنتينية أن الساحة بحاجة لدماء جديدة، مضيفاً: "أحببت ارتداء قميص المنتخب الوطني وسأظل أحبه دائماً. قدمت كل ما لدي ولم يعد لدي ما أضيفه، وهناك جيل من اللاعبين الشبان الموهوبين يستحق فرصة حمل الراية ومواصلة المسيرة. أغادر وأنا أشعر بالطمأنينة والفخر لأننا حولنا الأحلام إلى واقع".
يغادر ميسي الساحة الدولية كأعظم هداف في تاريخ الأرجنتين برصيد 125 هدفاً، وصاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بـ 207 مباريات منذ ظهوره الأول عام 2005.
ورغم البدايات المعقدة وخيبات الأمل السابقة في نهائي مونديال 2014 ونهائيات كوبا أمريكا المتتالية، حوّل "البرغوث" مسيرته الدولية إلى ملحمة تتويج كبرى، فقاد بلاده لإحراز لقبي كوبا أمريكا (2021 و2024)، قبل أن يبلغ قمة المجد في مونديال قطر 2022.
وخلال مشاركته المونديالية السادسة في 2026، ساهم بتسجيل 8 أهداف وصناعة هدفين، ليقود الأرجنتين إلى النهائي مجدداً قبل السقوط أمام الماتادور الإسباني.
بينما طوى ميسي صفحته الدولية التي خرج فيها من ظل دييغو مارادونا ليصنع مجده الخاص، يواصل النجم الأرجنتيني مشواره الرياضي على مستوى الأندية في الولايات المتحدة، حيث يدافع عن ألوان نادي إنتر ميامي الأمريكي بعقد يمتد حتى نهاية موسم 2028.
تحرير: عادل الشروعات
المصدر:
DW