آخر الأخبار

بينها "أزمة نجله" وتشكيلة الإحماء.. أسباب عجلت برحيل اللموشي عن تونس

شارك

كشف الناطق الرسمي باسم الاتحاد التونسي لكرة القدم، معز المستيري، في تصريحات لإذاعة موزاييك إف إم، تفاصيل الساعات التي أعقبت الهزيمة الثقيلة للمنتخب التونسي أمام السويد بنتيجة 5-1 في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، وهي الفترة التي انتهت بفسخ عقد المدرب صبري اللموشي والتعاقد سريعا مع الفرنسي إيرفي رونار.

وأكد المستيري أن فسخ العقد مع اللموشي تم في ظل الاحترام الكامل بين الطرفين، نافيا وجود أي توتر أو خلاف خلال المفاوضات التي سبقت الإعلان الرسمي عن رحيله.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 بالفيديو.. رئيسة المكسيك توثق احتفالها بهدف التأهل لدور الـ32 بالمونديال
* list 2 of 2 بالفيديو.. البرلمان النرويجي يحتفي برفقاء هالاند على طريقة "الفايكنغ" end of list

وأوضح أن التأخير في الكشف عن هوية الناخب الوطني الجديد كان مرتبطا أساسا بالاجتماع الذي جمع مسؤولي الجامعة بالمدرب التونسي.

وأشار إلى أن اللموشي أبدى قناعة كاملة خلال ذلك الاجتماع بأنه لم يعد قادرا على تقديم الإضافة المطلوبة للمجموعة في هذه المرحلة الحساسة، مضيفا أنه أكد للمسؤولين أنه إن استمر كان يتعين على اللاعبين إظهار ردة فعل قوية في المباراة الثانية، أما إذا غادر منصبه فعلى المجموعة المحافظة على أعلى درجات التركيز بغض النظر عن هوية المدرب الجديد.

مصدر الصورة ردة فعل حنبعل المجبري بعد الهزيمة أمام السويد (رويترز)

وفي حديثه عن الأجواء المحيطة بالمنتخب، شدد المستيري على أن اللاعبين قدموا إلى المونديال بهدف تشريف الراية الوطنية، معتبرا أن بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في تأجيج الأوضاع عبر ترويج أخبار مغلوطة ومعلومات غير دقيقة.

كما أقر الناطق الرسمي بحجم الغضب الذي خلفته الهزيمة أمام السويد، مؤكدا أن هذا الغضب لا يقتصر على الجماهير أو وسائل الإعلام فقط، بل يشمل أيضا أعضاء الاتحاد التونسي لكرة القدم أنفسهم.

وقال في تصريحاته لموزاييك إف إم: "نحن أيضا غاضبون من هذه النتيجة التي لم نتعود عليها مع المنتخب الوطني".

هل كان اختيار اللموشي خطأ؟

وعند سؤاله عما إذا كان هناك شعور بالندم على تعيين صبري اللموشي، أوضح المستيري أن الإجماع كان كبيرا عند التعاقد معه، خاصة لما يتمتع به من حضور إعلامي قوي وخطاب اعتبرته الجامعة مقبولا إلى ممتازا، وهو ما عزز الاعتقاد بأن شخصيته قادرة على فرض الانضباط داخل المجموعة.

إعلان

وأضاف أن الانطباعات الأولى كانت إيجابية للغاية، خصوصا خلال المرحلة الأولى من التحضيرات والمباراتين الوديتين اللتين خاضهما المنتخب في كندا، حيث كان الرضا شاملا سواء داخل المكتب الجامعي أو لدى الجماهير.

لكن الأمور بدأت تتغير خلال المعسكر التحضيري الأخير، حيث ظهرت بعض الإشكاليات التي تمت معالجتها داخل مكتب اتحاد الكرة.

وذكر المستيري مثالا على ذلك التحاق نجل صبري اللموشي بمقر إقامة البعثة الرسمية ومواكبته للتدريبات وتواجده بالقرب من اللاعبين والإطار الفني رغم أنه لا يحمل أي صفة رسمية داخل المنتخب.

مصدر الصورة صبري اللموشي المدرب الوطني السابق للمنتخب التونسي (الفرنسية)

اختيارات فنية لم تكن في محلها

وتحدث المستيري أيضا عن الخيارات الفنية التي أثارت الكثير من الجدل خلال الفترة الماضية، مؤكدا أنها كانت اجتهادات خاصة بالمدرب، لكنه اعتبر أن تلك الاجتهادات لم تكن موفقة في النهاية، وهو ما انعكس بشكل واضح على نتيجة وأداء المنتخب أمام السويد.

وفي استرجاعه لما حدث يوم المباراة، تطرق إلى الجدل الذي رافق التغييرات التي شهدتها التشكيلة الأساسية، خاصة ما تم تداوله بشأن المهاجم فراس شواط الذي كان مرشحا للظهور أساسيا قبل أن يتم استبعاده في الساعات الأخيرة.

وأوضح أن أعضاء المكتب الجامعي تابعوا الحصة التدريبية الأخيرة للمنتخب والتي وصفها بالممتازة وعالية المستوى، لكن المفاجأة كانت يوم المباراة عندما لاحظوا خلال عمليات الإحماء أن التشكيلة المعتمدة تختلف تماما عن التوجهات الفنية التي ظهرت خلال كامل الأسبوع.

وقال إن تلك الاختيارات كانت من بين أبرز الصدمات التي عاشها المسؤولون قبل انطلاق اللقاء.

مصدر الصورة تشكيلة المنتخب التونسي في مواجهة منتخب السويد (الفرنسية)

كيف تم التعاقد مع هيرفي رونار بهذه السرعة؟

وبخصوص الجدل الذي رافق سرعة التعاقد مع الفرنسي هيرفي رونار، أوضح المستيري أن الهزيمة أمام السويد، سواء من حيث النتيجة أو الأداء، دفعت أعضاء المكتب الجامعي إلى عقد اجتماع عاجل انتهى إلى قناعة جماعية باستحالة مواصلة صبري اللموشي لمهمته.

وكشف أن اسم هيرفي رونار طُرح من قبل نائب رئيس الجامعة حسين جنيح، الذي أبلغ بقية الأعضاء بأنه تواصل مع وكيل المدرب الفرنسي وأن هذا الأخير أبدى اهتماما بالمهمة.

وأضاف أن الاتصالات تطورت بسرعة إلى مفاوضات مباشرة شملت الجوانب الرياضية والمالية، حيث وافق رونار على الحصول على نفس الراتب الذي كان يتقاضاه صبري اللموشي، مع بعض الامتيازات الإضافية المرتبطة بمنح التأهل والنتائج الرياضية.

وأكد المستيري أن التكلفة المالية للإطار الفني الجديد لن تتجاوز بفارق كبير تكاليف الإطار الفني السابق.

مصدر الصورة تدريبات المنتخب التونسي بقيادة المدرب الجديد هرفي رونار (رويترز)

خلافات داخل الاتحاد… ولكن

وفي ما يتعلق بالأحاديث المتداولة حول وجود انقسامات داخل المكتب الجامعي، اعترف المستيري بوجود اختلاف في وجهات النظر، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني وجود صراع أو انقسام.

وأوضح أن رئيس الاتحاد معز الناصري ونائبه حسين جنيح كانا يميلان إلى التريث قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن اللموشي إلى حين إيجاد البديل المناسب، في حين كانت هناك أصوات أخرى داخل المكتب ترى ضرورة إنهاء التجربة بشكل فوري.

إعلان

وأضاف أن جزءا من هذه المواقف كان مرتبطا بقناعة بعض الأعضاء بأن المدرب لم يكن احترافيا بالشكل المطلوب في بعض الجوانب، خاصة في ما يتعلق بتصريحاته الإعلامية ومداخلاته خلال المؤتمرات الصحفية، قبل أن يفضل عدم الخوض أكثر في التفاصيل احتراما للعلاقة التي انتهت بين الطرفين.

رسالة إلى الجماهير

وفي ختام تصريحاته لإذاعة موزاييك إف إم، تطرق معز المستيري إلى الدعوات المطالبة باستقالة المكتب الجامعي، معتبرا أن الاستقالة لن تكون حلا سحريا لكل مشاكل كرة القدم التونسية، سواء المتعلقة بالتحكيم أو البنية التحتية أو غيرها من الملفات العالقة.

وأكد أن المكتب الجامعي يعتبر نفسه أمام مهمة تاريخية تتطلب التكاتف والالتفاف حول المنتخب الوطني، مشددا على تماسك جميع الأعضاء ووقوفهم خلف المجموعة في هذه المرحلة الصعبة.

وختم بالقول إن الهدف الأول حاليا هو رؤية ردة فعل قوية من اللاعبين في المباريات المقبلة، أملا في أن تساهم النتائج الإيجابية في تهدئة غضب الجماهير، على أن يتم بعد نهاية المشاركة إجراء تقييم شامل على المستويين الرياضي والإداري.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا