تعيش عائلة عادل بولبينة، نجم المنتخب الجزائري لكرة القدم على نشوة الهدف الذي سجله ابنها في مرمى الكونغو الديمقراطية والذي صعد بهم إلى دور الثمانية ببطولة كأس أمم أفريقيا المقامة بالمغرب.
وسجل بولبينة، هدفا رائعاً في الدقيقة 119 بعد دقائق فقط من نزوله بديلاً في المباراة التي كانت تبدو في طريقها إلى ركلات الترجيح.
لكن عائلة بولبينة، ببلدة الجمعة بني حبيبي بولاية جيجل شرقي الجزائر عاشت المواجهة بمشاعر خاصة جداً، حيث فضل الأب فريد، وهو لاعب سابق بفريق شبيبة جيجل، مشاهدة المباراة في الصالون رفقة ابنه الأصغر يوسف، بينما آثرت الوالدة الانطواء في غرفة أخرى تضامناً مع فلذة كبدها الذي اكتفى بدقائق معدودات فقط في المباراة الأولى أمام السودان. في حين كانت زوجته في زيارة عائلتها بالجزائر العاصمة.
يقول الأب فريد، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): تحدثت إلى عادل قبل يوم من مواجهة الكونغو الديمقراطية، وقلت له لا تفكر في أي شيء، أصبحت لاعباً في المنتخب الأول وهذا في حد ذاته إنجاز كبير، عليك فقط أن تستغل فرصتك التي ستأتي حتماً. إذا منحك المدرب دقيقة أو دقيقتين فالعب بكل قوتك حتى لو استلزم الأمر أكلك لعشب الملعب.
وأضاف: طلبت منه أيضاً مساعدة أحد معارفي في الحصول على تذكرة المباراة، لكنه أكد لي أنه قام بتوزيع 5 تذاكر التي منحت له، لكن صباح المباراة اتصل بي وأخبرني بأنه نجح في الحصول على تذكرة إضافية أوصلها إلى الشخص المذكور قبل ساعتين عن انطلاق المواجهة.
وعن الأجواء التي عاشتها العائلة خلال المباراة يكشف بولبينة الأب، أنه كان جالساً رفقة ابنه يوسف الذي توقع أن يشارك شقيقه عادل بديلاً ويسجل هدفاً في الدقيقة 119.
وتابع: كنا نتابع المباراة وحدنا في الصالون، ومع اقتراب النهاية قلت في نفسي إن منتخبنا بحاجة إلى مهاجمين يمتلكون السرعة لحسمها ولم أقصد عادل تحديداً، لأنني كنت أخشى الذهاب إلى ركلات الترجيح والمدرب بيتكوفيتش أخرج أصحاب الخبرة كمحرز وبن ناصر وشايبي، بصراحة، لم أرد إطلاقاً أن يسدد عادل ركلة ترجيح ويضيعها وتتهاطل عليه بعدها كل الانتقادات.
وأكمل: ابني يوسف كان يقول لي عادل سيشارك في المباراة وسيسجل هدفاً في الدقيقة 119 وسأقوم بتصوير هدفه، وبداية من الدقيقة 115 بدأ بتسجيل مقطع فيديو للذكرى، عندما وصلت الكرة إلى زروقي كنت أقول لقد انطلق (عادل)، راقب الكرة إلى الداخل وحدث ما حدث. الله قدر لنا أن تكون قراءتنا صحيحة ولم يكن ذلك سوى توفيق منه.
وتلقى عادل بولبينة، مباشرة بعد المباراة أكثر من 600 مكالمة هاتفية من مشاهير ومن الأصدقاء إلى الحد الذي تسبب في تعطيل هاتفه، لم يكن بمقدوره الرد على أي واحد منهم، لكنه راح يتصل بوالدته التي بادلته بالتهنئة والتشجيع والدعاء بالتوفيق.
وتكلم أيضاً إلى أفراد العائلة المتواجدين بالبيت، إلا الوالد الذي فضل الحديث إليه في وقت آخر أو عندما يكون النجم الجديد للكرة الجزائرية بحاجة إلى النصيحة والدعم.
المصدر:
العربيّة