آخر الأخبار

حفيد لومومبا يرد على أبواق الفتنة: "تاريخ باتريس لومومبا جزء من تاريخ الجزائر المجيد"

شارك
بواسطة محمد،قادري
صحفي جزائري مختص في الشأن السياسي الوطني و الدولي .
مصدر الصورة
الكاتب: محمد،قادري

● حفيد لومومبا يرد على أبواق الفتنة: “تاريخ باتريس لومومبا جزء من تاريخ الجزائر المجيد”

الجزائرالٱن _ في رد حاسم يقطع الطريق على محاولات زرع الفتنة واستغلال حادثة رياضية لأغراض سياسية دنيئة، أكد أموري فرانسوا، حفيد الزعيم الكونغولي الراحل باتريس لومومبا، حقيقة تاريخية غائبة عن كثيرين: أن باتريس لومومبا جزء لا يتجزأ من التاريخ المجيد للجزائر في قلب نضالات الاستقلال، وأن تاريخ البلدين متشابكان بعمق.

مصدر الصورة

● لومومبا في قلب النضال الجزائري

في تصريحات لموقع “تلغراف مصر”، كشف حفيد لومومبا عن حقائق تاريخية يجهلها الكثيرون، أو يتجاهلونها عمداً. فقد أوضح أن تصرف اللاعب الجزائري محمد الأمين عمورة يعكس نقصاً في فهمه لتاريخه كجزائري، وعجزاً عن إدراك أن باتريس لومومبا ليس مجرد رمز كونغولي، بل هو جزء أصيل من تاريخ الجزائر العظيم في نضالات التحرر.

وفي عبارة بليغة تختزل عمق العلاقة التاريخية بين البلدين، قال فرانسوا لومومبا: “تاريخ بلدينا متشابكان”، مؤكداً أن الجزائر لم تكن مجرد داعم لحركات التحرر في إفريقيا، بل كانت في قلب النضال الإفريقي ضد الاستعمار، وكان لومومبا جزءاً من هذا المسار النضالي المشترك.

● عدم احترام لومومبا إهانة لشهداء الجزائر

في رد صارم على من يحاول استغلال الحادثة للنيل من الجزائر وتشويه تاريخها، وضع حفيد لومومبا النقاط على الحروف بجملة واحدة قوية: “ببساطة، عدم احترام باتريس لومومبا بمثابة عدم احترام لمئات الآلاف من الجزائريين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل مُثلٍ يتبناها هذا اللاعب الشاب الآن”.

مصدر الصورة

هذا التصريح يكشف عمق الارتباط التاريخي والنضالي بين الجزائر والكونغو الديمقراطية، ويؤكد أن لومومبا لم يكن غريباً عن الثورة الجزائرية ونضالها، بل كان جزءاً من المنظومة النضالية الإفريقية التي قادتها الجزائر.

فالمُثل التي ناضل من أجلها لومومبا هي نفسها التي سقط من أجلها مليون ونصف المليون شهيد جزائري.

● جهل بالتراث المشترك

وأشار فرانسوا لومومبا إلى أن هناك جهلاً حقيقياً بالتراث المشترك بين شمال إفريقيا وجنوبها، وعدم إدراك لما يمثله باتريس لومومبا لجمهورية الكونغو، لكنه في الوقت ذاته أكد على ضرورة توسيع نطاق النقاش ليشمل غياب فهم الطبيعة التاريخية للعلاقات بين شمال القارة وجنوبها.

وقال حفيد الزعيم الكونغولي: “لست ملماً بخلفية هذا اللاعب وأُفضّل التركيز على ما تكشفه أفعاله بدلاً من الخوض في نواياه”، مضيفاً أن اللاعب قد اعتذر، وأن المسألة تتجاوز وضعه الشخصي، داعياً إلى اغتنام هذه الفرصة لإعادة النظر في التراث المشترك لشعوب القارة.

● مدرب الكونغو: “الشعب الكونغولي تفهم موقف عمورة وقد سامحه”

وفي السياق ذاته، وجه سيباستيان ديسابر، مدرب منتخب الكونغو الديمقراطية، رسالة تسامح وأخوة إلى محمد الأمين عمورة، أكد فيها أن الشعب الكونغولي يحييه بروح السلام والأخوة، مشيراً إلى أن بعض التصرفات التي أعقبت المباراة أثارت مشاعر متباينة، لكن الشعب الكونغولي اختار نهج التهدئة والتسامح.

وأوضح ديسابر أن عمورة اعترف بأن ما بدر منه كان تصرفاً عفوياً وغير مقصود، نابعاً من عدم إدراكه للرمزية التاريخية العميقة لشخصية لومومبا، معرباً عن أمله في أن يكون اللاعب الجزائري قد تعرف بشكل أفضل على إرث لومومبا ومكانته النضالية، متمنياً له التوفيق في بقية مشواره القاري.

● اعتذار صادق ينهي الجدل

من جانبه، بادر محمد الأمين عمورة إلى تقديم اعتذار صريح وصادق، أوضح فيه أنه لم يكن على علم بما تمثله الشخصية في المدرجات، وأن ما أراده كان المزاح بروح طفولية دون أي نية سيئة أو رغبة في استفزاز أي شخص. وأكد احترامه للكونغو ومنتخبها، متمنياً لهم التوفيق والتأهل إلى كأس العالم.

● أبواق الفتنة تفضح نفسها

بينما تعامل الكونغوليون، وهم أصحاب الشأن الحقيقي، مع الموقف بنضج ورقي ووضعوا الاحتفالية في إطارها الرياضي الصحيح، انكشفت حقيقة أبواق الفتنة في المغرب التي حاولت استغلال الحادثة للتهجم على الجزائر ومحاولة التفرقة بين شعبين عظيمين من أكبر شعوب التحرر والنضال في العالم.

إن تصريحات حفيد لومومبا جاءت لتكشف زيف هذه الأبواق وتؤكد أن الجزائر والكونغو تربطهما علاقات تاريخية ونضالية راسخة لا يمكن أن تهتزها حادثة رياضية عابرة.

فالجزائر التي احتضنت حركات التحرر الإفريقية ودعمتها بكل قوة، والتي كانت منارة للثورات الإفريقية، لا يمكن أن تُشوه صورتها أو تُنال من تاريخها المجيد بمحاولات رخيصة من أطراف معروفة بعدائها للجزائر.

● الجزائر والكونغو: تاريخ مشترك لا ينفصم

إن ما كشفه حفيد لومومبا من حقائق تاريخية يجب أن يكون درساً للجميع: أن باتريس لومومبا ليس رمزاً كونغولياً فحسب، بل هو جزء من التاريخ الإفريقي المشترك، وجزء لا يتجزأ من تاريخ الجزائر المجيد في نضالات الاستقلال.

وأن عدم احترامه يعني عدم احترام لمئات الآلاف من الشهداء الجزائريين الذين سقطوا من أجل نفس المُثل التي ناضل من أجلها لومومبا.

● الرسالة واضحة: الجزائر والكونغو الديمقراطية شعبان عظيمان تربطهما روابط تاريخية ونضالية لا يمكن أن تنفصم، ومحاولات الفتنة والتفرقة ستبوء بالفشل دائماً أمام عمق هذه العلاقة وأصالة هذا التاريخ المشترك. وتبقى الجزائر، كما كانت دائماً، في قلب النضال الإفريقي من أجل الحرية والكرامة والاستقلال.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا