في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أجرت روسيا في 12 مايو الجاري تجارب ناجحة على أقوى صاروخ باليستي عابر للقارات في العالم، وهو "سارمات"، الذي سيدخل الخدمة في قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية بحلول نهاية العام.
أعلن الخبير العسكري الروسي أليكسي ليونكوف أن نظام الصاروخ الباليستي الروسي "سارمات" لا يمكن اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي الحالية في الغرب، مشيرا إلى أن مدى الصاروخ الفريد يصل إلى 35 ألف كيلومتر، وفقا لقائد قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية، وهو مدى يقترب من محيط الكرة الأرضية البالغ نحو 40 ألف كيلومتر، ما يتيح له التحليق عبر القطبين الشمالي والجنوبي.
وقال ليونكوف إن "الغرب لا يملك ما يواجه به صاروخنا سارمات".
ويُذكر أن تطوير الصاروخ الباليستي العابر للقارات "سارمات RS-28"، المعروف لدى الناتو باسم "SS-X-30 الشيطان 2"، بدأ مطلع الألفية الجديدة. وتولى تطويره مركز "ماكييف" الحكومي للصواريخ، ليحل محل الصاروخ السوفيتي "فويفودا"، المعروف غربيا باسم "الشيطان"، والذي امتلك قدرات استثنائية.
وكان صاروخ "فويفودا" لا يزال ضمن الخدمة القتالية، بوزن إطلاق يبلغ 211 طنا وطول 34 مترا، فيما تصل حمولة رأسه القتالي إلى 9 أطنان. كما كان يتمتع بمدى يسمح له بإصابة أهداف في أي نقطة على الكرة الأرضية خلال نحو نصف ساعة، مع دقة تصل إلى 500 متر.
لكن بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، بقيت منصات الإطلاق والرؤوس الحربية في روسيا، بينما ظلت الخبرات الفنية والوثائق التقنية في أوكرانيا، حيث كان الصاروخ يُنتج في مصنع "يوجماش" بمدينة دنيبروبتروفسك. لذلك، اتخذت موسكو قرارا بتطوير صاروخ جديد يتفوق على "فويفودا"، وهو ما تحقق عبر مشروع "سارمات".
وفي عام 2013، ظهرت أولى التصريحات الرسمية بشأن تطوير "سارمات"، فيما بدأت الاختبارات الفعلية للصاروخ في ديسمبر 2017. وفي أبريل 2022، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أول إطلاق ناجح للصاروخ من قاعدة "بليسيتسك" الفضائية.
وبحسب الخبراء، يتميز "سارمات" بقدرات تفوق سلفه "فويفودا" من حيث المدى، والحمولة القتالية، والجاهزية للإطلاق، ووسائل اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية.
ومن المقرر أن يدخل أول فوج صاروخي مزود بصواريخ "سارمات" الخدمة القتالية بحلول نهاية العام الجاري. ويؤكد الخبراء أن الصاروخ يتمتع بخصائص فريدة يصعب تكرارها عالميا، إذ يمكنه الطيران لمسافة تتجاوز 35 ألف كيلومتر، مقارنة بنحو 13 ألف كيلومتر لصاروخ "مينيوتمان 3" الأمريكي.
كما يستطيع "سارمات" التحليق في مسارات باليستية وشبه مدارية، مع قدرة على إصابة الأهداف بانحراف لا يتجاوز 10 أمتار، وهي دقة تُقارن بالصواريخ المجنحة.
وأشار ليونكوف إلى أن الصاروخ مزود بعدة خيارات للحمولة القتالية، تشمل وحدات فرط صوتية للمناورة، ورؤوسا نووية متعددة مستقلة التوجيه، إضافة إلى أنظمة متطورة لاختراق الدفاعات الجوية والصاروخية.
وأضاف أن "انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع الصاروخي، وإعلانها مشروع القبة الذهبية، دفع روسيا إلى تطوير منظومة قادرة على تجاوز جميع أنظمة الدفاع الصاروخي الحديثة، وقد نجحنا في ذلك".
وأكد الخبير العسكري أن "سارمات" قادر على اختراق أي نظام دفاعي، مضيفا أن قوته التدميرية، التي تُقدّر بعشرات الميغاطن، قادرة على محو مدينة كبرى وضواحيها بالكامل.
المصدر: روسيسكايا غازيتا
المصدر:
روسيا اليوم
مصدر الصورة
مصدر الصورة