تحليل لسيمون مكارثي في بكين
( CNN )-- كانت التوقعات مرتفعة بأن يتمكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حث نظيره الصيني على المساعدة في الوصول إلى حل لحربه مع إيران ، تلك الأزمة التي تسببت في قلب أسواق الطاقة العالمية رأسا على عقب.
وتعتبر الصين شريكا دبلوماسيا وثيقا لإيران، كما أنها أكبر مشترٍ لنفطها، وقد صوّرت نفسها كداعية للسلام طوال فترة هذا الصراع.
لكن البيانات الصادرة عن الجانبين حتى الآن تشير إلى أن المحادثات لم تُحدث أي تغيير يُذكر في موقف بكين.
وعقب الجولة الأولى من محادثاته مع الرئيس الصيني شي، الخميس، قال ترامب لشبكة "فوكس نيوز" إن الزعيم الصيني قد عرض المساعدة في حل النزاع، ومع ذلك، وفي مقابلة منفصلة مع شبكة NBC News في اليوم ذاته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة الصين.
وأفاد بيان صادر عن البيت الأبيض حول المحادثات، بأن البلدين اتفقا على ضرورة أن يظل مضيق هرمز -وهو الممر المائي الحيوي الذي أوشكت إيران على إغلاقه بالكامل -مفتوحا، وعلى أنه لا ينبغي لإيران أبدا امتلاك سلاح نووي.
كما جاء في بيان البيت الأبيض أن شي "أوضح معارضة الصين لعسكرة المضيق وأي جهد لفرض رسوم على استخدامه"، وأشار أيضا إلى أن الصين ستشتري المزيد من النفط من الولايات المتحدة.
وتعهدت الصين مرارا وتكرارا ببذل كل ما في وسعها لتسهيل مفاوضات السلام، ودعا شي الشهر الماضي إلى "الحفاظ على المرور الطبيعي في المضيق". ولم يذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية بشأن المناقشات حول إيران، الخميس، أي إشارة إلى رسوم المرور عبر مضيق هرمز.
وفي غضون ذلك، بدا ترامب وكأنه يتقبل وجود حدود للضغوط التي يمكنه ممارستها على بكين لإقناع طهران بالموافقة على مطالب السلام الأمريكية.
وقال لشبكة "فوكس نيوز" ردا على سؤال عما إذا كان الرئيس شي سيتمكن من التأثير على الإيرانيين: "انظر، إنه لن يأتي حاملا السلاح... ولن يأتي ليطلق النار. موقفه كان جيدا للغاية".
وبعد ساعات، صباح الجمعة بالتوقيت المحلي، نشرت وزارة الخارجية الصينية بيانا أكدت فيه على ثبات موقف بكين، حيث جاء فيه: "موقف الصين بشأن الوضع في إيران واضح للغاية".
وربما تكون هناك صفقة طاقة وشيكة بين الولايات المتحدة والصين، لكن إذا ما كان لمحادثات ترامب وشي أي تأثير على الصراع، لا يزال أمرا غير واضح
وفي الوقت الراهن، يبدو أن بكين قد أعادت، إلى حد كبير، التأكيد على موقفها الحالي.
المصدر:
سي ان ان