آخر الأخبار

دراسة: التغذية تحدد سلوك الأطفال

شارك
تناولون الأطفال للخضروات والفواكه بشكل متكرر يظهرون مستويات أقل من المشكلات النفسية الداخلية مثل القلق والاكتئاب والانطواء. صورة من: Omnislash/Depositphotos/IMAGO

كشفت دراسة جديدة أن النظام الغذائي للأطفال قد يؤثر على صحتهم النفسية ، حيث ارتبط تناول الفواكه والخضروات بسلوكيات أفضل، في حين ارتبط الإفراط في تناول الوجبات الخفيفة المالحة والحلوة بمشكلات سلوكية أكبر.

وأظهرت الدراسة أن الأطفال الذين يتناولون كميات أكبر من الفواكه والخضروات يعانون بدرجة أقل من المشكلات السلوكية الداخلية، مثل القلق والاكتئاب والانطواء. في المقابل يواجه الأطفال الذين يكثرون من تناول الوجبات الخفيفة المالحة والحلوة صعوبات أكبر في التحكم بالسلوكيات الخارجية، مثل العدوانية ومشكلات الانتباه.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة أغدر في النرويج، ونُشرت في مجلة Nutrients العلمية، وتشير نتائجها إلى وجود علاقة قوية بين النظام الغذائي والصحة النفسية لدى الأطفال الصغار.

وكتب الباحثون: "تزداد تحديات الصحة النفسية حول العالم، لذلك فإن تحديد العوامل القابلة للوقاية مهم للغاية، ويكون تأثيره الأكبر عندما يتم اكتشافه في مرحلة الطفولة المبكرة.”

وأكدت الدراسة أن الصحة النفسية في السنوات الأولى من العمر تُعد عاملا أساسيًا في النجاح الدراسي والمهارات الاجتماعية والتعليم، وهي أمور تؤثر لاحقًا على الصحة العامة والوضع الاجتماعي والاقتصادي للفرد طوال حياته.

ومع ارتفاع معدلات مشكلات الصحة النفسية عالميًا، يتجه الباحثون بشكل متزايد لدراسة تأثير النظام الغذائي ونمط الحياة والعوامل الاجتماعية والاقتصادية على هذه الظاهرة.

كيف أُجريت الدراسة؟

حلل الباحثون بيانات 363 طفلًا يبلغون من العمر أربع سنوات وأمهاتهم، ضمن دراسة نرويجية تُعرف باسم Early Food for Future Health، وهي تجربة تهدف إلى تحسين النظام الغذائي للأطفال بين عمر 6 و12 شهرًا.

ووجدت الدراسة أن الأطفال الذين يتناولون الخضروات والفواكه بشكل متكرر يظهرون مستويات أقل من المشكلات النفسية الداخلية مثل القلق والاكتئاب والانطواء، وذلك بغض النظر عن مستوى تعليم الأم أو الصعوبات المالية أو معاناة الأم من الاكتئاب والقلق.

في المقابل، ارتبط تناول الوجبات الخفيفة المالحة والحلوة بشكل متكرر بزيادة السلوكيات العدوانية والانفعالية لدى الأطفال.

أعراض مبكرة للاضطرابات

وأوضحت الدراسة أن المشكلات السلوكية الخارجية مثل العدوانية والعناد تُعد من أكثر اضطرابات الطفولة شيوعًا، كما أنها السبب الرئيسي لإحالة الأطفال إلى خدمات الصحة النفسية الخاصة بالأطفال والمراهقين.

وأشار الباحثون إلى أن هذه السلوكيات ترتبط لاحقًا بمشكلات اجتماعية وضعف التحصيل الدراسي خلال الطفولة والمراهقة، وغالبًا ما تبدأ قبل سن الخامسة.

ووفقًا للدراسة، فإن نحو ثلثي الأطفال الذين يُظهرون مشكلات سلوكية بين عمر سنتين وثلاث سنوات يستمرون في مواجهة تحديات مشابهة عند دخول المدرسة.

وخلصت الدراسة إلى أن ذلك يؤكد أهمية التعرف مبكرًا على العوامل المؤثرة في الصحة النفسية للأطفال منذ السنوات الأولى من حياتهم.

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار