الذاكرة الوطنية ملك للشعب الجزائري وصونها مسؤولية مشتركة
ترأس وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، اجتماعا تنسيقيا بمقر الوزارة، خصص للتحضير للمشروع المتعلق بالجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الواردة في رسالته الموجهة إلى الأمة بمناسبة إحياء اليوم الوطني للذاكرة، مشددا على أن الذاكرة الوطنية ملك أصيل للشعب الجزائري وصونها مسؤولية مشتركة.
وأفاد البيان أنه “تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الواردة في رسالته الموجهة إلى الأمة بمناسبة إحياء هذا اليوم والمتعلقة بتوجيه وزارة المجاهدين وذوي الحقوق إلى المباشرة في تجسيد مشروع يخص تنظيم جلسات للذاكرة والتاريخ وآخر حول التحضير لمشروع قانون يتعلق بالذاكرة الوطنية، ترأس تاشريفت الخميس اجتماعا تنسيقيا موسعا خصص للتحضير للمشروع الأول”.
وضم الاجتماع ممثلين عن مختلف القطاعات الوزارية والهيئات والمؤسسات الرسمية ذات الصلة، والمنظمات الوطنية والجمعيات التاريخية، إلى جانب أعضاء اللجنة العلمية وإطارات القطاع.
واستهل الاجتماع بوقفة ترحم وقراءة فاتحة الكتاب على أرواح شهدائنا الأبرار وشهداء الدبلوماسية الجزائرية، تزامنا مع إحياء الذكرى 69 لاستشهاد أبطال معركة القصبة، والذكرى ال64 ليوم الدبلوماسية الجزائرية استحضارا لتضحيات رجال الجزائر الذين صنعوا أمجادها وأسهموا في ترسيخ سيادتها ومكانتها بين الأمم.
وفي كلمته التوجيهية، جدد الوزير التأكيد على “العناية الفائقة التي يوليها رئيس الجمهورية لهذا الملف ومكانته المحورية والثابتة ضمن السياسات العمومية للدولة”، مشددا على “أنها ملك أصيل للشعب الجزائري قاطبة وأن صونها وحمايتها مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتقاسمها مختلف قطاعات الدولة ومؤسساتها، إلى جانب سائر الفاعلين المعنيين”.
كما أبرز “المرجعيات الاستراتيجية والأبعاد السيادية للجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ، باعتبارها محطة مفصلية وورشة وطنية جامعة، تسترشد بالتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، وتهدف إلى تجاوز الطابع المناسباتي والمقاربات المحدودة نحو إرساء حوكمة شاملة ورؤية موحدة واستراتيجية وطنية متكاملة، كفيلة يحفظها وضمان نقل رسالتها النبيلة وقيمها الراسخة إلى الأجيال الصاعدة”.
وعقب ذلك، تم تقديم عرض شامل حول “الجوانب العلمية للجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ وورشاتها الموضوعاتية ومخططها التنفيذي، تولى تقديمه حسين عبد الستار، المكلف بتسيير شؤون المركز الوطني للدراسات والبحث في المقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، والأستاذ أحمد ميزاب، عضو اللجنة العلمية للجلسات”.
وفي ختام الأشغال، أسدى تاشريفت جملة من التوجيهات، أكد من خلالها على “ضرورة تضافر جهود جميع الفاعلين وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف القطاعات والهيئات والمؤسسات المعنية وتكثيف العمل الميداني لضمان التحضير الأمثل وتجسيد مشروع الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ بما يليق بعظمة تاريخ الجزائر وحضارتها ورموزها الوطنية ويكرس الوفاء لتضحيات شهدائنا الأبرار”.