ناقشت الحكومة، خلال اجتماعها الدوري، عددًا من الملفات ذات الطابع المالي والاقتصادي والبيئي، إلى جانب التحضيرات الخاصة بالانتخابات المحلية ومتابعة مشاريع السكك الحديدية وتعزيز هياكل الرعاية الصحية.

وت رأس الوزير الأول، سيفي غريب، الخميس، اجتماعًا للحكومة، لدراسة العديد من النقاط المهمة، حيث في البداية، وطبقا لأحكام المادة 156 من الدستور وأحكام القانون العضوي رقم 18- 15 المؤرخ في 2 سبتمبر 2018، الـمتعلق بقوانين المالية، تناولت الحكومة بالدراسة المشروع التمهيدي للقانون المتضمن قانون تسوية الميزانية لسنة 2024، قبل عرضه على مجلس الوزراء، والذي يعد أداة أساسية للتحقق من مدى تطابق توقعات قوانين المالية مع النتائج الفعلية، وكذا من شروط تنفيذ الإجراءات المرتبطة بالأهداف المرسومة وتقييم نتائجها.

وفي إطار التزامات الجزائر الدولية بخفض الانبعاثات الملوثة، استمعت الحكومة إلى عرض حول وضع الأداة الوطنية للكشف عن انبعاثات الميثان وقياسها وخفضها. وبهذه المناسبة، تم التذكير بأن السيطرة على انبعاثات الميثان تمثل رهاناً استراتيجياً للجزائر، بالنظر إلى التزاماتها المناخية الدولية، والحفاظ على مواردها الطاقوية، وتعزيز تنافسية صادراتها.

وتهدف هذه الآلية إلى تعزيز قياس ومراقبة وتقليص انبعاثات الميثان، فضلاً عن تحسين التنسيق بين القطاعات المعنية. وتندرج هذه الخطوة في إطار جهود الدولة الرامية إلى رفع الأداء البيئي للاقتصادي الوطني ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين المحليين لمواجهة المعايير الدولية المتعلقة بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

وفي سياق التحضير للانتخابات المحلية ليوم 28 نوفمبر 2026، استعرضت الحكومة مختلف الجوانب المادية واللوجستية المرتبطة بتنظيم العملية الانتخابية وسيرها، وذلك عبر توفير الظروف والإمكانيات الضرورية، وفقًا للأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها، لا سيما أحكام المادة 07 من الأمر رقم 21-01، المؤرخ في 10 مارس 2021، المعدل والمتمم، المتعلق بنظام الانتخابات، التي تحدد الإطار القانوني للتنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالعملية الانتخابية.

على صعيد آخر، وتنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية المسداة خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 4 أكتوبر 2026، التي وجه من خلالها بالإطلاق الفوري للمشاريع السككية الخاصة بأشطر الأغواط – المنيعة – إن صالح – تمنغست، باعتبارها أولوية الأولويات في قطاع الأشغال العمومية، مع التسريع الشامل لعمليات الإنجاز، وكذا التشديد على ضرورة تسليم المشروع كاملا بنهاية 2028، وقفت الحكومة على مدى تقدم الإجراءات الميدانية المتعلقة بتجهيز الورشات وتوفير الوسائل الضرورية من أجل الانطلاق الفعلي للأشغال في الآجال المحددة.

وتدارست الحكومة سبل تعزيز القدرات الوطنية في مجال الرعاية الصحية وخاصة من خلال تطوير وإنجاز هياكل صحية كبرى في البلاد وفق معايير عصرية.