كشف وزير الصناعة، فريد كورتل، عن معالجة وضعية 729 منطقة صناعية من مختلف الأنماط عبر كامل التراب الوطني، تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة بإتمام عملية الجرد الشامل للعقار الصناعي بنهاية شهر سبتمبر الفارط.

جاء هذا خلال جلسة سماع على مستوى لجنة الشؤون الاقتصادية والصناعة والتجارة والطاقة والمناجم بالمجلس الشعبي الوطني، الثلاثاء، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، وبرئاسة رئيس اللجنة، عبد النور بوصبيعة، حول استراتيجية وزارة الصناعة لتحسين استغلال المناطق الصناعية وآليات الرقابة على العقار الصناعي ومناطق النشاطات.

وشملت عملية الجرد الشامل للعقار الصناعي، بالتنسيق مع الولاة، 610 منطقة نشاطات، 66 منطقة صناعية قديمة و50 منطقة صناعية جديدة (ضمن البرنامج الوطني لـ 50 منطقة صناعية جديدة)، و3 منشآت خارج البرنامج.

وأوضح وزير الصناعة الأهمية جلسة للعقار الصناعي باعتباره أحد المقومات الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية في الجزائر، ولدوره الفعال في توفير فضاءات ملائمة لإنشاء المؤسسات الصناعية وتوسيع الاستثمار ودعم النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل، مضيفًا أن مصالحه تعمل على ضمان استخدام الأراضي الموجهة للنشاط الصناعي بطريقة فعالة وعقلانية تسمح بتوطين أكبر قدر ممكن من الاستثمارات وتحقيق القيمة المضافة، وتمنع بقاء العقارات الصناعية غير مستغلة أو استغلالها في غير الأغراض التي خصصت من أجلها.

كما أكد أن هذا التصنيف يعد أول مؤشر لضبط المنظومة القانونية المسيرة التي يجب الرجوع إليها في تسيير وتوزيع الأوعية العقارية المدرجة ضمن المحافظ، موضحا أن هذه المناطق وزعت حسب نوعها وطبيعتها بهدف ضمان استدامة استغلال العقار الموجه لاحتضان المشاريع الاستثمارية، ومتابعة مدى تجسيدها واحترام آجال إنجازها.

وبالمناسبة، استعرض الوزير وضعية تهيئة المناطق الصناعية التابعة للأملاك الخاصة للدولة، مشيرًا إلى أنها متفاوتة الوضعية، حيث يتواجد بعضها محل تدابير التجميد، وأخرى لم تنطلق بها الأشغال بعد، في حين تتراوح نسب الإنجاز في مناطق أخرى ما بين 50% و80%، مستعرضًا في الوقت ذاته آليات المتابعة وتحسين الاستغلال والرقابة المعتمدة.

من جهته، أوضح رئيس اللجنة، بوصبيعة عبد النور، أن هذه الجلسة تهدف للوقوف على واقع الأوعية العقارية المهيأة وإجراءات الاستفادة منها وكيفية استغلالها والصعوبات المرتبطة بها، مضيفا أن السلطات العليا للبلاد بالتنسيق مع السلطة التشريعية، عمدت إلى دفع عجلة الاستثمار من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية لتطهير العقار الصناعي وترشيد استغلاله، وذلك من خلال إرساء ترسانة من القوانين الجديدة، على غرار القانون رقم 23-17 الذي يحدد شروط وكيفية منح العقار الاقتصادي التابع للأملاك الخاصة للدولة والموجه لإنجاز مشاريع استثمارية، بالإضافة إلى نصوصه التطبيقية ومراسيمه التنفيذية الموالية، وكذا المرسوم التنفيذي رقم 23-488 المتضمن إنشاء الوكالة الوطنية للعقار الصناعي وتنظيمها وسيرها، والتي تتولى مهام تهيئة العقار الصناعي وحمايته وتسيير المناطق الصناعية والحظائر التكنولوجية عبر التراب الوطني.

وأضاف رئيس اللجنة أن وزارة الصناعة تلعب دورًا محوريًا برسم السياسة العقارية الصناعية وتنسيق جهود الهيئات المتداخلة ومتابعة تهيئة المناطق الصناعية واستغلالها اعتمادًا على توجيهات السلطات العليا، وأشار، في هذا السياق، إلى عدة تساؤلات حول الاستراتيجية المعتمدة لتهيئة وتسيير العقار الصناعي، ومستوى التنسيق بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والوكالة الوطنية للعقار الصناعي، فضلًا عن الآليات المتبعة لمتابعة استغلال العقارات الممنوحة ومواجهة الصعوبات الميدانية.