ودعت الجزائر، برحيل مدير ديوان رئاسة الجمهورية، المرحوم بوعلام بوعلام، رجلا وطنيا أصيلا وإطارا ساميا من رجالات الدولة، فقد كان في كل مواقع المسؤوليات والمهام التي تولاها قدوة في الالتزام، حافظا للأمانة، مخلصا لوطنه وعمله.

وجاء في منشور لرئاسة الجمهورية على موقعها الرسمي: “يرحل عن هذه الدنيا الفقيد المرحوم بوعلام بوعلام ونودع بوفاته رجلا وطنيا أصيلا وإطارا ساميا من رجالات الدولة. فقد كان في كل مواقع المسؤوليات والمهام التي تولاها قدوة في الالتزام، حافظا للأمانة، مخلصا لوطنه وعمله”.

وأضافت رئاسة الجمهورية: “من عصارة مساره المهني قاضيا وعارفا حصيفا بالمجال القانوني والقضائي ومن تمرسه وحكمته في التسيير.

هذا واستمد الراحل الهيبة والتقدير وأحاطته المودة والاحترام وهو يحظى بثقة رئيس الجمهورية مستشارا للشؤون القانونية والقضائية ثم مديرا لديوان رئاسة الجمهورية، حيث يشهد له بأقصى درجات التفاني في أداء المهام السامية المنوطة به، بحرص متناه ودقة عالية”.

وخلصت رئاسة الجمهورية إلى أنه “برحيله، نفقد مسؤولا مقتدرا ووطنيا غيورا وإنسانا عالي الهمة, رفيع المقام بحضوره، عزيزا غاليا وهو يسلم الروح إلى بارئها. (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)، صدق الله العظيم. فاللهم ارحمه وتقبله في جنة الخلد وألهمنا وأهله وذويه وكل من عرف خصاله جميل الصبر والثبات. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

هذا ويعد مدير ديوان رئاسة الجمهورية، الراحل بوعلام بوعلام، الذي انتقل الاثنين إلى رحمة الله، واحدا من أبرز رجالات الدولة الذين كرسوا حياتهم لخدمة الوطن، حيث ارتبط اسمه بأهم المحطات السياسية التي عرفتها البلاد.

وقد عرف الفقيد بحنكة إدارية عالية ودقة متناهية في معالجة الملفات الوطنية الكبرى، إلى جانب تفانيه في أداء مهامه الوطنية برزانة وواقعية وتميز طيلة مسيرته المتصفة بالنزاهة والتحفظ والحرص الدائم على المصلحة العليا للوطن، مما جعله محط احترام وتقدير لدى كل من عمل معه في مختلف المسؤوليات التي تولاها.

وقد تدرج الراحل، وهو القاضي ورجل القانون، في عدة مسؤوليات إدارية ومؤسساتية في الدولة، آخرها تعيينه من قبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مديرا لديوان رئاسة الجمهورية في 2 جانفي 2024 بعد أن سير الديوان بالنيابة في السنة التي قبلها.

وعلى مدار السنوات التي تقلد فيها المسؤولية، أبان الراحل عن شخصية متزنة ونظرة عميقة، حيث بدأ مسيرته في سلك القضاء بمحكمة وهران سنة 1982 ثم مستشارا لدى المحكمة العليا، كما انتخب عضوا في مجلس الأمة عن ولاية تيارت.

وفي سنة 2016، تم تعيينه على رأس الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيا الإعلام والاتصال ومكافحتها وفي سنة 2020 عينه رئيس الجمهورية مستشارا مكلفا بالشؤون القانونية والقضائية، ثم بعدها مستشارا مكلفا بالشؤون القانونية والقضائية والعلاقات مع المؤسسات والتحقيقات والتأهيل سنة 2023.

ويشهد للفقيد تمكنه في المهام التي اضطلع بها وكان حضوره مرتبطا بمحطات بارزة من العمل السياسي والإداري، واضعا خبرته وتجربته في النقاشات واللقاءات التي شارك فيها، وقد ترك خلفه رصيدا ثريا ومسيرة كبيرة من العطاء والبذل في خدمة الوطن.