تغطية خاصة | من 600 إلى 60 مليون دولار.. الجزائر تقلص واردات العطور ومواد التجميل وتستهدف السوق الإفريقية
مصدر الصورة
●تغطية خاصة |من 600 إلى 60 مليون دولار.. الجزائر تقلص واردات العطور ومواد التجميل وتستهدف السوق الإفريقية
الجزائر الآن – يشهد قطاع العطور ومواد التجميل في الجزائر تحولاً لافتاً خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع عدد المؤسسات المنتجة وتراجع فاتورة الاستيراد وتطور نوعية المنتجات المحلية،في وقت تتجه فيه المؤسسات الجزائرية نحو البحث عن أسواق جديدة، خاصة في إفريقيا.
وفي ذات الخصوص فقد أكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، الحاج الطاهر بالنوار اليوم ،و على هامش تنصيب اللجنة الوطنية لمنتجي العطور ومواد التجميل.
أن القطاع أصبح من الأنشطة الاقتصادية المهمة في الجزائر، بالنظر إلى حجم السوق وعدد المؤسسات والمحلات الناشطة فيه، فضلاً عن فرصه في خلق مناصب الشغل ورفع الإنتاج الوطني.
مصدر الصورة
وأوضح بالنوار أن الجزائر كانت، قبل نحو ثماني إلى عشر سنوات، تستورد ما بين 500 و600 مليون دولار من العطور ومواد التجميل، بينما تراجع متوسط الاستيراد حالياً إلى نحو 60 مليون دولار.
واعتبر أن هذا الانخفاض الكبير في قيمة الواردات يعكس، بالدرجة الأولى، ارتفاع الإنتاج الوطني وتطور قدرة المؤسسات الجزائرية على تلبية احتياجات السوق المحلية.
ولم يقتصر التطور، حسب المتحدث، على حجم الإنتاج، بل شمل أيضاً نوعية المنتجات، بعدما أصبح المنتج الجزائري قادراً على منافسة المنتجات الأجنبية التي كانت تحظى بإقبال كبير من المستهلكين في السابق.
● أكثر من 250 مؤسسة منتجة
وأشار رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين إلى أن عدد المؤسسات المنتجة للعطور ومواد التجميل ارتفع بشكل كبير مقارنة بما كان عليه قبل عشر أو 15 سنة.
وأوضح أن عدد المؤسسات كان في حدود 20 إلى 30 مؤسسة تقريباً، بينما أصبح اليوم يتجاوز 250 مؤسسة، مع وجود مؤسسات أخرى قيد التسجيل، ما قد يرفع العدد إلى حدود 300 مؤسسة.
كما تحدث عن نحو 3000 مؤسسة صغيرة وناشئة وورشة تنشط في مجالات مرتبطة بإنتاج الصابون ومواد التجميل والنظافة وغيرها، وهو ما يعكس اتساع قاعدة النشاط الإنتاجي في هذا المجال.
● المنتج الجزائري يخرج من السوق المحلية
ويرى بالنوار أن التطور الذي شهده القطاع بدأ ينعكس أيضاً على الحضور الخارجي للمنتجات الجزائرية.
وأوضح أن المؤسسات الجزائرية الناشطة في مجال العطور ومواد التجميل أصبحت حاضرة في المعارض والصالونات الدولية.
بعدما كان حضور المنتج الجزائري في الخارج يقتصر في السابق، إلى حد كبير، على بعض المواد الغذائية.
وأضاف أن المنتجات الجزائرية أصبحت تشمل اليوم مواد التجميل والعطور والألبسة والأجهزة الإلكترونية والكهرومنزلية، مشيراً إلى أن بعض المنتجات الجزائرية أصبحت تلقى طلباً حتى في الأسواق الأوروبية.
وأكد أن ارتفاع الطلب على المنتج الجزائري في الخارج يمثل مؤشراً على تحسن النوعية واكتساب المؤسسات المحلية قدرة أكبر على المنافسة.
● اللوجستيك يفتح الطريق نحو إفريقيا
وبحسب بالنوار، فإن مشاريع البنية التحتية التي يجري إنجازها في الجزائر يمكن أن تمنح المنتج المحلي فرصة أكبر للوصول إلى الأسواق الإفريقية.
وأوضح أن تطوير الطرق وخطوط السكك الحديدية نحو الجنوب، إلى جانب الطريق الرابط بين الجزائر وموريتانيا، سيغير من معادلة التصدير، خاصة بالنسبة للمؤسسات التي تبحث عن أسواق في غرب إفريقيا.
وأشار إلى أن موريتانيا يمكن أن تكون نقطة عبور مهمة للسلع الجزائرية نحو السنغال وعدد من دول غرب إفريقيا.
مؤكداً أن المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين ينظرون إلى مشاريع النقل ليس فقط كوسائل لربط مناطق البلاد، وإنما كممرات لوجستية نحو الأسواق الإفريقية.
● متعاملون أجانب يدرسون التصنيع في الجزائر
وكشف بالنوار عن وجود اتصالات مع متعاملين أجانب ومنتجين ومستوردين يفكرون في الاستثمار بالجزائر وتصنيع منتجاتهم محلياً بالشراكة مع المؤسسات الجزائرية.
وأوضح أن هذا الخيار يسمح بتغطية احتياجات السوق الوطنية، وفي الوقت نفسه يجعل الجزائر قاعدة للإنتاج والتصدير نحو إفريقيا.
ويرى أن تحسن شبكة النقل واللوجستيك يمكن أن يساعد على معالجة إحدى المشاكل التي كانت تواجه المؤسسات الراغبة في التصدير إلى القارة، والمتمثلة في صعوبة نقل المنتجات من الجزائر نحو الأسواق الإفريقية.
● المعارض الإفريقية فرصة لفتح أسواق جديدة
ودعا رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين إلى مواصلة دعم المنتج الجزائري وتشجيع المؤسسات على المشاركة في المعارض الاقتصادية المقامة في الخارج، خاصة في الدول الإفريقية.
وأشار إلى تنظيم معارض في عدد من البلدان، بينها السنغال وموريتانيا والنيجر وليبيا ومصر وجنوب إفريقيا وساحل العاج.
مؤكداً أن هذه التظاهرات تشكل فرصة للمؤسسات الجزائرية للتعريف بمنتجاتها والبحث عن شركاء وفتح أسواق جديدة.
وأكد أن قطاع العطور ومواد التجميل يجب أن يكون حاضراً بقوة في هذه التظاهرات، بالنظر إلى التطور الذي عرفه الإنتاج الوطني والفرص المتاحة أمامه في الأسواق الخارجية.
● بالنوار: القطاع مؤهل لمزيد من النمو
وتوقع بالنوار أن يواصل قطاع العطور ومواد التجميل نموه خلال السنوات المقبلة، مستنداً إلى الخبرة التي اكتسبها المنتجون الجزائريون وارتفاع عدد المؤسسات وتزايد الطلب على المنتجات المحلية.
وأوضح أن ارتفاع الطلب سيدفع المنتجين إلى زيادة الإنتاج وتحسين النوعية، خاصة مع وجود فرص جديدة للتصدير وشراكات محتملة مع متعاملين أجانب.
كما ثمّن إجراءات الدولة الرامية إلى مرافقة الإنتاج الوطني وتشجيع إنشاء المؤسسات الصغيرة والناشئة والمصانع، معتبراً أن هذه الإجراءات ساهمت في توسيع قاعدة المنتجين ودعم تطور القطاع.
وأكد أن المعطيات الحالية تشير إلى تغير واضح في وضعية قطاع العطور ومواد التجميل، الذي لم يعد يقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلية، وإنما أصبح يبحث عن مكان له في الأسواق الخارجية، وفي مقدمتها الأسواق الإفريقية.
ويرى بالنوار أن توفر الإنتاج والخبرة وتحسن النوعية، بالتزامن مع تطور البنية التحتية والروابط السياسية والاقتصادية بين الجزائر وعدد من الدول الإفريقية.
يجعل المنتج الجزائري أمام فرصة حقيقية لتعزيز حضوره في القارة ورفع حجم صادراته خلال المرحلة المقبلة.
●بولنوار لـ”الجزائر الآن”: الإنتاج المحلي يغطي 80 بالمائة من الطلب على العطور ومواد التجميل
ومن جهة أخرى فقد أبرز الحاج طاهر بولنوار، رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، أن قطاع العطور ومواد التجميل في الجزائر شهد تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقل الإنتاج المحلي من تغطية نسبة محدودة من احتياجات السوق إلى تغطية ما بين 70 و80 بالمائة من الطلب الوطني.
مؤكداً أن المنتجات الجزائرية أصبحت تنافس نظيرتها الأجنبية وبدأت تجد طريقها إلى الأسواق العربية والإفريقية وحتى الأوروبية والآسيوية.
وأوضح بولنوار، في تصريح لـ “الجزائر الآن” على هامش تنصيب اللجنة الوطنية لمنتجي العطور ومواد التجميل، أن الندوة المنظمة تحت عنوان “سوق مواد التجميل والعطور بين الإنتاج الوطني واقتراحات المهنيين” .
قد سمحت باستعراض التطور الذي عرفه هذا النشاط، سواء من حيث الإنتاج أو النوعية أو التوجه نحو التصدير.
● من 20 بالمائة إلى 80 بالمائة من احتياجات السوق
وقال بولنوار إن قطاع العطور ومواد التجميل كان يعتمد قبل نحو عشر سنوات بشكل كبير على المنتجات المستوردة، حيث لم يكن الإنتاج المحلي يغطي سوى 20 إلى 25 بالمائة من الطلب الوطني في أحسن الحالات.
وأضاف أن الوضع تغير بشكل واضح اليوم، إذ أصبح الإنتاج المحلي يغطي ما بين 70 و80 بالمائة من احتياجات السوق الجزائرية.
وهو ما يعكس، حسبه، التطور الذي عرفته المؤسسات الناشطة في هذا المجال وقدرتها على زيادة الإنتاج.
● الواردات تتراجع من أكثر من 500 مليون دولار إلى أقل من 60 مليوناً
وأشار رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين إلى أن قيمة واردات العطور ومواد التجميل تراجعت بدورها بشكل كبير، بعدما كانت الجزائر تستورد ما تزيد قيمته عن 500 مليون دولار، مقابل أقل من 60 مليون دولار حالياً.
وأكد أن الجزء الأكبر من احتياجات السوق أصبح يتم تغطيته بواسطة الإنتاج المحلي، معتبراً أن هذا التطور يعكس النتائج التي حققتها المؤسسات الجزائرية في هذا النشاط.
● المنتجات الجزائرية تصل إلى أسواق عربية وإفريقية وأوروبية
ولم يتوقف تطور القطاع عند تغطية الطلب المحلي، حسب بولنوار، الذي أكد أن العديد من المؤسسات الجزائرية أصبحت تصدر منتجاتها إلى الخارج.
وأوضح أن المنتجات الجزائرية من العطور ومواد التجميل أصبحت مطلوبة في عدد من الدول العربية والإفريقية، إلى جانب أسواق أوروبية وآسيوية، معتبراً أن هذا الإقبال يعكس تحسن نوعية المنتوج وقدرته على منافسة المنتجات الأجنبية.
كما أشار إلى المشاركة المتزايدة للمنتجين الجزائريين في المعارض الدولية المقامة في الخارج، وهو ما يسمح لهم بالتعريف بمنتجاتهم وبناء علاقات تجارية مع مستوردين ومتعامليين اقتصاديين من دول مختلفة.
● مستوردون أجانب يتواصلون مع المنتجين الجزائريين
وكشف بولنوار أن عدداً من المتعاملين الاقتصاديين الأجانب والمستوردين من دول مختلفة أصبحوا يتواصلون مع المنتجين الجزائريين من أجل زيادة استيراد المنتجات الجزائرية وتوسيع حضورها في أسواقهم.
ويرى أن هذه الديناميكية يمكن أن تتعزز أكثر مع تطور مشاريع النقل، خاصة خطوط السكك الحديدية والطرق البرية المؤدية نحو الجنوب والأسواق الإفريقية.
وقال إن هذه المشاريع تجعل الجزائر أمام إمكانية التحول مستقبلاً إلى قاعدة إنتاج موجهة للسوق الإفريقية، فضلاً عن إمكانية تحولها إلى ممر لعبور المنتجات الأجنبية نحو القارة.
● تنصيب لجنة وطنية لمنتجي العطور ومواد التجميل
وبمناسبة الندوة، أعلن بولنوار رسمياً عن تنصيب اللجنة الوطنية لمنتجي العطور ومواد التجميل، برئاسة رؤوف ومان.
وأوضح أن اللجنة ستتكفل بتأطير المهنيين الناشطين في القطاع، إلى جانب متابعة ودراسة سوق مواد التجميل والعطور في الجزائر، وجمع الاقتراحات المهنية وتقديمها إلى السلطات العمومية بهدف المساهمة في تطوير النشاط.
وأكد أن إنشاء هذه اللجنة يأتي في إطار تنظيم القطاع والاستماع بشكل أكبر إلى انشغالات المنتجين والمهنيين ورفع المقترحات التي من شأنها تحسين ظروف النشاط.
● بولنوار: متفائلون بمستقبل الإنتاج الوطني
وأكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين أن الجمعية متفائلة بمستقبل الإنتاج الوطني، سواء من حيث زيادة حجم الإنتاج أو تحسين النوعية أو تعزيز حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن حضور المنتجات الجزائرية في الخارج لم يعد مقتصراً على المواد الغذائية، كما كان الحال قبل سنوات.
بل أصبح يشمل قطاعات مختلفة، من بينها العطور ومواد التجميل والأجهزة الكهرومنزلية والأثاث والأدوات المدرسية والألبسة وغيرها.
وأرجع بولنوار هذا التطور، من بين عوامل أخرى، إلى مواصلة الدولة دعم الإنتاج الوطني ومرافقة المنتجين والمستثمرين، مؤكداً أهمية استمرار هذه الجهود لتعزيز تنافسية المنتوج الجزائري.
● بولنوار: أسعار البطاطا عرفت ارتفاعاً كبيراً
وفي حديثه عن وضعية السوق وأسعار المواد واسعة الاستهلاك، قال بولنوار إن الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين تتابع تطورات الأسواق ومختلف النشاطات التجارية والحرفية، مشيراً إلى تسجيل ارتفاع كبير في أسعار الخضر والفواكه خلال الأسابيع الماضية.
وذكر على وجه الخصوص مادة البطاطا، التي وصفها بأنها من أهم المواد التي يعتمد عليها المواطن الجزائري، مشيراً إلى أن سعرها بلغ 120 ديناراً للكيلوغرام في بعض المناطق، بل تجاوز هذا المستوى في مناطق أخرى.
وأوضح أن قرار وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطني المتعلق بتسقيف سعر البطاطا يهدف إلى الحد من المضاربة غير المشروعة التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر، إلى جانب حماية القدرة الشرائية للمواطن.
● وفرة مرتقبة قد تعيد الأسعار إلى مستويات معقولة
ويرى بولنوار أن قرار تسقيف سعر البطاطا إجراء مؤقت، في انتظار دخول المحاصيل الموسمية الجديدة إلى الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضح أن موسم جني المحاصيل الشتوية يبدأ عادة من نهاية أكتوبر ونوفمبر ويمتد إلى غاية مارس وأفريل، متوقعاً أن تعرف هذه الفترة وفرة في مختلف أصناف الخضر والفواكه.
وأشار إلى أن هذه الوفرة ستنعكس، حسب تقديراته، على الأسعار وتساهم في تسجيل انخفاض محسوس، خاصة بالنسبة للبطاطا.
لافتاً إلى تأكيد منتجي البطاطا في عدد من الولايات وجود كميات معتبرة ستدخل السوق خلال الأسابيع المقبلة.
وذكر في هذا السياق ولايات عين الدفلى ومستغانم والوادي وباتنة وسطيف والأغواط، إلى جانب ولايات أخرى معروفة بإنتاج البطاطا والخضر.
وختم بولنوار بالتعبير عن توقعاته باستقرار السوق وعودة أسعار الخضر والفواكه تدريجياً إلى مستويات معقولة خلال الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع دخول المحاصيل الجديدة وارتفاع حجم العرض.