في يومهم العالمي.. وزير التربية: الجزائر تراهن على معلميها لصناعة المستقبل
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
مصدر الصورة
في يومهم العالمي.. وزير التربية: الجزائر تراهن على معلميها لصناعة المستقبل
الجزائرالٱن _ وجّه وزير التربية الوطنية رسالة إلى المعلمين والأساتذة بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين، استحضر فيها المكانة المحورية التي تحتلها المدرسة الجزائرية، والدور الذي اضطلع به المربون عبر تاريخ الجزائر في نشر المعرفة، وبناء الإنسان، وصون الهوية وترسيخ الوعي.
المعلم.. رسالة تتجاوز أداء الوظيفة
أكد الوزير أن المعلم والأستاذ لا يؤديان وظيفة فحسب، بل يحملان رسالة إنسانية وتربوية عظيمة، باعتبار أن المربي يدخل المدرسة كل صباح حاملا مسؤولية جيل ينتظر منه المعرفة والتوجيه والثقة والأمل.
أبرزت الرسالة أن الاحتفاء باليوم العالمي للمعلمين يمثل مناسبة لتكريم الدور الذي يؤديه المربي في بناء الفرد والمجتمع والوطن، بالنظر إلى أثره المباشر في تشكيل شخصية التلميذ وصناعة مستقبله.
المدرسة الجزائرية ركيزة لبناء الإنسان
أوضح وزير التربية أن المدرسة الجزائرية كانت ولا تزال من أهم المؤسسات التي تساهم في بناء الإنسان وصقل شخصيته، إلى جانب صيانة مقومات المجتمع وترسيخ قيمه، مشيرا إلى ارتباط التعليم في تاريخ الجزائر بفكرة التحرر وحماية الهوية وبناء الوعي وصناعة المستقبل.
أضاف أن رسالة المعلم استمرت بعد الاستقلال في إعداد مواطن الغد، وتكوين جيل يجمع بين العلم والوعي والمسؤولية، ويعتز بانتمائه إلى وطنه.
نحو مدرسة عصرية تستجيب لمتطلبات المستقبل
أكد الوزير أن الجزائر تعمل على إرساء مدرسة عصرية في برامجها ومناهجها وهياكلها ومحيطها، مشددا على أن الارتقاء بالمدرسة الجزائرية مسؤولية جماعية تتقاطع فيها جهود مختلف مكونات الأسرة التربوية، إلى جانب الأسرة والمجتمع.
أشار إلى أن التحولات المتسارعة في طرق اكتساب المعرفة واتساع مسؤوليات المدرسة تفرض الانتقال من نموذج يكتفي بتلقين المعارف إلى مدرسة تعلّم التلاميذ كيفية التفكير والإبداع وتحمل المسؤولية واحترام الاختلاف، وتجعل من العلم وسيلة لخدمة الإنسان والوطن.
الذكاء الاصطناعي يعزز دور المربي
لفت الوزير إلى أن التحول الرقمي، الذي زاده الذكاء الاصطناعي سرعة، يرفع من أهمية دور المربي في تعليم التلاميذ وتدريبهم على المناهج والطرق التي تتيح الاستفادة الإيجابية من الفرص الرقمية.
تعليم ذو جودة وفرص متكافئة للنجاح
جدد وزير التربية عزم القطاع على مواصلة العمل من أجل مدرسة تمنح أبناء الجزائر تعليما ذا جودة، وتوفر فرصا متكافئة للتعلم والنجاح، مع الاستثمار في مواهب التلاميذ وقدراتهم وفتح المجال أمام الابتكار والتنافس العلمي.
تتضمن الرؤية كذلك توفير فضاءات للممارسة الثقافية والرياضية والصحية والبيئية، إلى جانب إعداد مدرسة تستجيب لحاجة التلاميذ إلى الاندماج في ثقافات العالم ولغاته، مع الحفاظ في الوقت نفسه على البوصلة الوطنية والقيمية.
أثر المعلم يمتد إلى مستقبل التلميذ
شدد الوزير على أن ثمار ما يزرعه المعلم تظهر في مستقبل تلاميذه، الذين قد يصبحون أطباء أو مهندسين أو أدباء أو محامين أو باحثين أو طيارين أو أساتذة أو مسؤولين صالحين يخدمون وطنهم في مواقع مختلفة.
أبرزت الرسالة أن تفاصيل الدروس قد تُنسى مع مرور السنوات، غير أن التلميذ لا ينسى المعلم الذي آمن بقدراته وشجعه عندما تعثر، أو منحه كلمة كان لها أثر فارق في حياته.
أكد الوزير أن بصمة المعلم لا تقاس فقط بما يكتبه التلميذ في ورقة الامتحان، وإنما بما يتركه المربي في عقله ووجدانه وشخصيته.
دعوة التلاميذ إلى احترام المعلمين
دعا وزير التربية التلميذات والتلاميذ إلى الاجتهاد في طلب العلم، وتبجيل معلميهم واحترامهم، مؤكدا أن المدرسة ليست مجرد مكان للحصول على شهادة، وإنما فضاء لبناء الشخصية وصناعة المستقبل.
شراكة بين المدرسة والأسرة
وجّه الوزير رسالة إلى أولياء التلاميذ، أكد فيها أن المدرسة والأسرة شريكان في تربية الأبناء، وأن تعزيز جسور الثقة والتعاون بين الطرفين يجعل التلاميذ المستفيد الأول من هذه الشراكة.
دعا الأولياء إلى توحيد الجهود مع الأسرة التربوية من أجل احتضان الأبناء ومرافقتهم نحو مستقبل آمن.
وزير التربية: واصلوا زرع الأمل
خاطب الوزير أفراد الأسرة التربوية داعيا إياهم إلى مواصلة رسالتهم في التعليم والتربية، والاستمرار في زرع الأمل في نفوس التلاميذ، مع التذكير بأن وراء كل تلميذ قصة، وكل تلميذة حلما، وفي كل قسم مستقبلا ينتظر أن يُبنى.
أكد الوزير تطلعه إلى مدرسة يكون فيها المعلم مكرما، والتلميذ محترما، والعلم رافعا، والانضباط قيمة، والنجاح ثمرة للعمل، والاختلاف مصدرا للتعلم، والوطن حاضرا في وجدان الجميع.
اختتم وزير التربية رسالته بالتأكيد على أن الجزائر تراهن على مدرستها ومعلميها وأساتذتها، وعلى قدرتهم على أداء أمانة بناء أجيال تؤمن ببلدها، ومتشبعة بالمعارف العلمية والتقنية في تخصصاتها، ومفتخرة بانتمائها الوطني.