في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بواسطة نسيمة م
مصدر الصورة
الكاتب: نسيمة م

اليونيسف تشيد بمنظومة الصحة المدرسية في الجزائر.. نحو رؤية وطنية موحدة لحماية التلاميذ

الجزائرالٱن _ احتضن فندق «سوفيتال» بالعاصمة، صباح اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، فعاليات الطبعة الثانية لليوم الوطني للصحة المدرسية.

تحت شعار يكرس أهمية الوقاية وتعزيز صحة الأطفال والمراهقين داخل الوسط المدرسي، وذلك بإشراف الأمين العام لوزارة الصحة، محمد طالحي، نيابة عن وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان.

وشهدت المناسبة حضور ممثل منظمة الصحة العالمية، والممثلة المساعدة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف».

إلى جانب ممثلي القطاعات الوزارية والمؤسسات الوطنية، وإطارات الإدارة المركزية، وأطباء الصحة المدرسية ومختلف المتدخلين في هذا المجال.

الصحة المدرسية أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة

شكّل اليوم الوطني للصحة المدرسية مناسبة للتأكيد على أهمية تعزيز صحة ورفاهية الأطفال والمراهقين، وترسيخ ثقافة الوقاية والسلوكيات الصحية داخل المؤسسات التعليمية.

باعتبار المدرسة فضاءً أساسيًا للتعليم والتربية وبيئة محورية لحماية الناشئة من الأمراض وعوامل الخطر، لاسيما الأمراض غير السارية.

وأكد وزير الصحة، في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام للوزارة، أن إقرار اليوم الوطني للصحة المدرسية يعكس قناعة راسخة بأن صحة الطفل والتلميذ تمثل أولوية وطنية ومسؤولية جماعية.

مشددًا على ضرورة جعل المدرسة بيئة داعمة للصحة، تساهم في الوقاية وتعزيز السلوكيات الصحية وحماية الأطفال والمراهقين.

تطوير منظومة الصحة المدرسية

استعرض وزير الصحة الجهود التي يبذلها القطاع لتطوير منظومة الصحة المدرسية وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للتلاميذ، إلى جانب تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف القطاعات والشركاء.

وأشار الوزير إلى إنشاء اللجنة الوطنية للخبراء للصحة المدرسية، باعتبارها هيئة علمية وتقنية تتولى تقديم الخبرة والتوجيه والمساهمة في تطوير البرامج والإجراءات ذات الصلة.

كما تطرق إلى اللجنة الوطنية متعددة القطاعات لترقية الصحة المدرسية، التي تشكل إطارًا للتشاور وتنسيق الجهود وتوحيد الرؤى بين مختلف القطاعات المعنية.

تكوين الأطقم الصحية لمواكبة احتياجات التلاميذ

في مجال تطوير الكفاءات، أكد وزير الصحة تنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطباء وأطباء الأسنان والأخصائيين النفسانيين العاملين في مجال الصحة المدرسية، بهدف تعزيز قدراتهم المهنية وتحيين معارفهم بما يستجيب للاحتياجات الصحية المتغيرة للأطفال والمراهقين.

تندرج هذه الدورات ضمن مسعى لتحسين جودة التكفل الصحي بالتلاميذ، مع تطوير مهارات العاملين في الميدان ومواكبة التحولات المرتبطة بصحة الأطفال والمراهقين.

التحضير لأسبوع الصحة المدرسية

ساهم قطاع الصحة في التحضير لإنجاح فعاليات أسبوع الصحة المدرسية، من خلال تكثيف أنشطة التوعية والوقاية، وتعزيز السلوكيات الصحية وترسيخ ثقافة الصحة داخل الوسط المدرسي، بالتنسيق مع مختلف الشركاء والفاعلين.

يهدف هذا المسار إلى توسيع نطاق العمل الوقائي داخل المؤسسات التعليمية، وجعل التوعية الصحية جزءًا من الحياة المدرسية اليومية.

مشروع قرار لتوحيد معايير هياكل الكشف والمتابعة

على الصعيد التنظيمي، أوضح وزير الصحة إعداد مشروع قرار وزاري مشترك يحدد المعايير التقنية المتعلقة بالموارد البشرية والأثاث والتجهيزات المخصصة لهياكل الكشف والمتابعة للصحة المدرسية.

يرمي هذا المشروع إلى توحيد المعايير وتحسين ظروف العمل وضمان توفير الإمكانيات الضرورية لتقديم خدمات صحية ذات جودة لفائدة التلاميذ.

المخطط الوطني الاستراتيجي يقترب من مرحلته النهائية

بلغ إعداد المخطط الوطني الاستراتيجي متعدد القطاعات للوقاية وتعزيز الصحة في الوسط المدرسي مرحلته النهائية، وفق ما كشف عنه وزير الصحة، حيث جاء هذا المخطط ثمرة مسار تشاوري وتقييمي واسع يرمي إلى إرساء رؤية وطنية متكاملة تستجيب للاحتياجات الفعلية للوسط المدرسي.

وسبقت إعداد المخطط لقاءات على مستوى الولايات، مكّنت من الوقوف ميدانيًا على واقع الصحة المدرسية، وتقييم فعالية البرامج المطبقة ومدى تنفيذها، إلى جانب رصد النقائص والصعوبات والاستماع إلى مختلف الفاعلين واقتراح الحلول المناسبة.

تنسيق بين عدة قطاعات

تم إعداد هذا المسار بالتنسيق مع وزارة التربية الوطنية ووزارة الشباب ووزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بما يعكس أهمية تكامل الأدوار وتضافر الجهود في بناء بيئة مدرسية صحية وآمنة.

وسيكون المخطط الوطني الاستراتيجي مرجعًا للعمل المشترك، من خلال تحديد الأولويات وتوضيح الأدوار والمسؤوليات وترجمة التوجهات الوطنية إلى برامج وإجراءات قابلة للتنفيذ، مدعومة بآليات واضحة للمتابعة والتقييم.

نحو مدرسة داعمة للصحة

أكد وزير الصحة أن طموح القطاع يتجاوز تطوير خدمات الصحة المدرسية إلى بناء مدرسة داعمة للصحة، تساهم في تنشئة جيل أكثر وعيًا بصحته وأكثر قدرة على تبني السلوكيات السليمة وأكثر حماية من الأمراض وعوامل الخطر.

وجدد الوزير التأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك وتعزيز الشراكة بين مختلف القطاعات والمؤسسات والشركاء.

بما يسمح بإرساء رؤية موحدة للصحة المدرسية وإحداث نقلة نوعية في مجال الوقاية وتعزيز الصحة داخل الوسط المدرسي، بما يضمن حماية أفضل لصحة الأطفال والتلاميذ.

منظمة الصحة العالمية واليونيسف تثمنان التجربة الجزائرية

أبرز ممثل منظمة الصحة العالمية في الجزائر، الدكتور فانيول هابيمانا، الاهتمام الذي توليه السلطات الصحية في الجزائر للصحة المدرسية، مشيرًا إلى ديناميكية التعاون القائمة بين قطاعات الصحة والتربية والشباب وحماية الطفل والجماعات المحلية.

وأكدت الممثلة المساعدة لليونيسف بالجزائر، إيفا ميلاس، أن الجزائر تمتلك منظومة هامة للصحة المدرسية، تضم أكثر من 2000 وحدة للكشف والمتابعة وأكثر من 7000 مستخدم في الصحة المدرسية.

وأوضحت المتحدثة أن اللجنة القطاعية للصحة المدرسية توفر إطارًا للعمل المشترك، مضيفة أن اليونيسف، بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية.

تدعم هذا المسار إلى جانب السلطات الوطنية، لاسيما في مجالات البيانات والكفاءات والوقاية والتغذية السليمة، بمشاركة المجتمع المدني.