البرلمان يصوّت اليوم على تعديل قانون العقوبات وقانون القضاء العسكري
مصدر الصورة
●البرلمان يصوّت اليوم على تعديل قانون العقوبات وقانون القضاء العسكري
الجزائر الآن – تتجه الأنظار اليوم الخميس إلى قبة زيغود يوسف، أين يشرع نواب المجلس الشعبي الوطني في التصويت والمصادقة على مشروعي القانون المتعلقين بتعديل وتتميم الأمر رقم 66-156 المتضمن قانون العقوبات.
والموافقة على الأمر رقم 01-26 المتضمن قانون القضاء العسكري، في إطار استكمال المسار التشريعي للنصين.
ويحمل مشروع تعديل قانون العقوبات أحكاماً جديدة تتعلق بتشديد العقوبات على جرائم الحرائق وحماية الأطفال.
بينما يتضمن مشروع قانون القضاء العسكري المصادقة على الأمر الصادر في 27 يوليو 2026، والمتضمن تحيين وتنظيم مختلف الأحكام المرتبطة بالقضاء العسكري واختصاصاته وإجراءاته.
●تشديد العقوبات على جرائم الحرائق وحماية الأطفال
وفي ذات السياق فإن يقتر مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156، يقترح تشديد العقوبات المقررة على عدد من الجرائم الخطيرة، لاسيما تلك المرتبطة بإضرام الحرائق واستهداف الغابات والممتلكات، إلى جانب تعزيز الحماية الجزائية للأطفال.
وينص المشروع على استحداث المادة 291، التي تقرر عقوبة الإعدام في حق كل من يخطف طفلاً بأي وسيلة كانت، و/أو يقوم بتعذيبه أو الاعتداء عليه جنسياً أو التنكيل به.
مع حرمان الشخص المدان بهذه الأفعال من الاستفادة من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
الإعدام في حق مرتكبي حرائق الغابات عمداً
ويتضمن المشروع التشريعي الجديد استحداث المادة 395 مكرر، التي تنص على عقوبة الإعدام لكل من يضع النار عمداً في الغابات أو الغياض أو الحقول المزروعة أو غير المزروعة، أو الأشجار ومقاطع الأشجار، وكذا الأخشاب الموضوعة في أكوام أو على هيئة مكعبات داخل الغابات.
كما يقترح تعديل المادة 396، لتحديد عقوبة الحبس من عشر إلى عشرين سنة لكل من يضع النار عمداً في الأملاك المحددة في النص إذا لم تكن مملوكة له، مع الإبقاء على باقي الأحكام دون تغيير.
●عقوبات مشددة في الحرائق المرتبطة بجهات أجنبية
ويستحدث المشروع المادة 396 مكرر 1، التي تقرر عقوبة الإعدام لكل من يضع النار عمداً في أملاك عمومية أو خاصة بإيعاز أو لصالح دولة أجنبية أو طرف أجنبي، أو في إطار جرائم الخيانة والتخابر مع دولة أجنبية أو ضمن جماعة إجرامية منظمة.
وتشمل الأحكام المقترحة أيضاً الحالات التي تستهدف الأمن والنظام العموميين، أو الوحدة الوطنية، أو استقرار المؤسسات وسيرها العادي، أو الاقتصاد الوطني.
فضلاً عن الأفعال التي تلحق أضراراً بالبيئة والتوازن البيئي والثروة الغابية أو النباتية أو الحيوانية أو الزراعية.
●الإعدام لمن يحرّض أو يمول أو يسهل ارتكاب الحرائق
ويقترح النص استحداث المادة 396 مكرر 2، التي تنص على عقوبة الإعدام لكل من يحرض على ارتكاب الأفعال المنصوص عليها في المادتين 395 مكرر و396 مكرر 1.
أو يشجع عليها أو يمولها أو يدبرها أو يساهم في ارتكابها أو الإعداد لها أو تسهيلها بأي وسيلة، بما في ذلك وسائل تكنولوجيات الإعلام والاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي.
كما تنص المادة 396 مكرر 3 على عدم استفادة المدانين بالأفعال المحددة في هذه المواد من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
●وفاة شخص بسبب الحريق العمدي
ويتضمن المشروع أيضاً تعديل المادة 399، بحيث يعاقب مرتكب الجريمة بالإعدام في الحالات المنصوص عليها في المواد 395 و396 و396 مكرر و397 و398، إذا أدى الحريق العمدي إلى وفاة شخص أو عدة أشخاص.
وتأتي هذه التعديلات، وفق عرض أسباب المشروع، في سياق التصدي لأشكال الإجرام الخطير المرتبطة بالحرائق، بالنظر إلى الآثار التي يمكن أن تخلفها على الأرواح والممتلكات والغطاء النباتي والتوازن البيئي والاقتصاد الوطني.
●البرلمان يصادق على الأمر المتعلق بالقضاء العسكري
وبالتوازي مع مشروع تعديل قانون العقوبات، يصوت نواب المجلس الشعبي الوطني على مشروع القانون المتضمن الموافقة على الأمر رقم 01-26 المؤرخ في 27 يوليو 2026، والمتضمن قانون القضاء العسكري.
ويهدف الأمر، حسب تقرير لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان، إلى تحيين وإعادة تنظيم عدد من الأحكام المتعلقة بالقضاء العسكري.
بما يواكب التغيرات التي جاء بها الدستور ويستدرك بعض النقائص ذات الطابع العملي التي أظهرها النشاط القضائي العسكري.
●تنظيم الجهات القضائية والنيابة العسكرية
ويتضمن قانون القضاء العسكري أحكاماً تتعلق بالأسس العامة للقضاء العسكري، وتنظيم الجهات القضائية العسكرية ووظائفها واختصاصاتها، إلى جانب النيابة العسكرية والإجراءات الجزائية العسكرية.
كما يشمل أحكاماً تتعلق بالاختصاص في بعض الجرائم المرتكبة أثناء الخدمة خارج التراب الوطني، فضلاً عن تعزيز منظومة العقوبات العسكرية واستحداث أحكام في مجال التجريم، بما يتلاءم مع خصوصية العمل القضائي العسكري ومتطلبات الدفاع الوطني.
●لجنة الشؤون القانونية تؤيد مشروع قانون القضاء العسكري
وفي ذات المناسبة فقد سبق،وأن تناولت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني و درست هذا المشروع التشريعي المنظم للقضاء العسكري.
خلال اجتماع عقد يوم 21 سبتمبر 2026، برئاسة رئيس اللجنة مسعودي عمر، بحضور وزير العدل حافظ الأختام الدكتور لطفي بوجمعة، و وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي، إلى جانب ممثل عن وزارة الدفاع الوطني.
واستمعت اللجنة إلى عرض حول دواعي إصدار الأمر وأهدافه وأهم الأحكام التي تضمنها، قبل فتح باب المناقشة أمام أعضاء اللجنة.
الذين تناولوا الجوانب القانونية والمؤسساتية والإجرائية للمشروع، لاسيما ما تعلق بتنظيم الجهات القضائية العسكرية واختصاصاتها، والنيابة العسكرية والإجراءات الجزائية.
إلى جانب أحكام التجريم والعقوبات ومدى انسجامها مع الدستور والمنظومة القانونية الوطنية.
وفي ختام المناقشة، عبّر أعضاء اللجنة عن تأييدهم للتدابير الواردة في مشروع القانون المتضمن الموافقة على الأمر رقم 01-26 المتعلق بقانون القضاء العسكري.