بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

● أرحاب: المشاريع الناجحة هي التي تستجيب لإشكالات حقيقية وتضمن استمراريتها

الجزائر الآن – أكدت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، أن المشاريع الشبابية المبتكرة لا تكتسب قيمتها بمجرد بلوغها مراحل التنافس.

وإنما بقدرتها على الاستجابة لإشكالات حقيقية في السوق والتحول إلى مشاريع قابلة للتجسيد والاستمرار.

مشددة على أن الهدف الأساسي هو تمكين الشباب من الانتقال من مرحلة التكوين إلى عالم الشغل والمقاولاتية.

وجاء ذلك خلال إشرافها على الحفل الختامي للابتكار والمشاريع الشبانية، بالمركز الوطني المتخصص في التكوين والتعليم المهنيين بالأبيار.

بحضور ممثلي جمعية «إنجاز» والشركاء الاقتصاديين، وفي مقدمتهم المدير العام المساعد بمجمع مجمع «كوندور» للصناعات الكهرومنزلية والإلكترونية محمد الصالح دعاس وشركة «ستيلانتيس».

مصدر الصورة

● كوندور وستيلانتيس في صدارة الشركاء المرافقين للمشاريع

وثمنت الوزيرة بالمناسبة مرافقة الشركاء الاقتصاديين لمشاريع قطاع التكوين والتعليم المهنيين، موجهة شكرها بشكل خاص إلى مجمع «كوندور» وشركة «ستيلانتيس».

مؤكدة أن دور هؤلاء الشركاء لم يقتصر على التمويل، بل شمل أيضا المرافقة وفتح المجال أمام أصحاب المشاريع لاختبار منتجاتهم وأفكارهم والتعرف على زبائن محتملين.

وأشارت إلى أن هذه الشراكة تفتح آفاقا جديدة أمام الشباب، من خلال تقريب مشاريعهم من الواقع الاقتصادي والسوق، بما يسمح بتحويل الأفكار المبتكرة إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق.

● من الفكرة إلى حل يستجيب لحاجة السوق

وأوضحت أرحاب أن التجربة التي خاضها قطاع التكوين والتعليم المهنيين خلال سنة كاملة، بالتعاون مع فريق جمعية «إنجاز»، انطلقت من فكرة ونقاش حول كيفية تطوير المشاريع داخل القطاع، وصولا إلى بلوغ مرحلة متقدمة من النضج والتنافس.

وأكدت أن التحدي الأساسي كان يتمثل في ضمان انطلاق المشاريع من إشكالات واقعية، سواء على مستوى المؤسسة أو السوق، بدل الاكتفاء بأفكار بعيدة عن الاحتياجات الفعلية.

وفي هذا السياق، شددت الوزيرة على أن المشروع الذي ينطلق من إشكالية حقيقية ويقدم لها حلا مبتكرا يكون أكثر قدرة على الوصول إلى الزبون، واستقطاب الشريك، والحصول على التمويل، وضمان الاستمرارية.

● أرحاب تسأل أصحاب المشاريع: ماذا بعد «إنجاز»؟

مصدر الصورة

ووجهت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين رسالة مباشرة إلى الشباب المشاركين في المسابقة، مؤكدة أن بلوغهم المرحلة النهائية يعد في حد ذاته تتويجا، غير أن الأهم، حسبها، هو التفكير في المرحلة التي تلي المسابقة.

وقالت إن السؤال الذي طرحته خلال زيارتها للمشاريع والاطلاع على مضامينها كان دائما: «ما بعد هذا المشروع؟ ما بعد إنجاز؟»، معتبرة أن الوصول إلى مستوى متقدم من النضج لا يكتمل إلا بالقدرة على تجسيد المشروع فعليا على أرض الواقع.

● المقاولاتية جزء من استراتيجية التكوين المهني

وأبرزت أرحاب أن هذه المسابقة تندرج ضمن استراتيجية وزارة التكوين والتعليم المهنيين الرامية إلى تمكين الشباب من الولوج إلى سوق العمل، سواء عن طريق التوظيف أو من خلال إنشاء المؤسسات والمشاريع المقاولاتية.

وأكدت أن القطاع لا يهدف فقط إلى تكوين شباب قادرين على الاندماج في سوق العمل، وإنما يعمل أيضا على تكوين مقاولين قادرين بدورهم على خلق فرص عمل جديدة.

● إشادة بإطارات القطاع والمكونين

ووجهت الوزيرة تحية خاصة إلى إطارات قطاع التكوين والتعليم المهنيين، من الفرق المركزية والمحلية إلى المكونين والأساتذة ومديري المعاهد.

معتبرة أن الديناميكية التي يشهدها القطاع ترتبط بالجهود التي تبذلها هذه الأطراف في تأطير الشباب ومرافقتهم.

كما نوهت بدور جمعية «إنجاز» وفريقها في تأطير المشاركين، معتبرة أن التجربة والخبرة المكتسبة من هذه المبادرة سيتم توظيفها وتثمينها خلال الطبعات المقبلة.

● أرحاب: «إنجاز» مدرسة متكاملة

وأكدت الوزيرة أن تجربة «إنجاز» تتجاوز حدود المنافسة والتتويج، واصفة إياها بـ «المدرسة المتكاملة».

بالنظر إلى الأثر الذي تتركه في شخصية المتربص والمشارك، سواء انتهى به المسار إلى الالتحاق بعالم التوظيف أو إلى تجسيد مشروعه الخاص.

مصدر الصورة

وشددت على أن نجاح التجربة لا يقاس فقط بعدد المشاريع التي يتم تجسيدها، وإنما أيضا بما تتركه من مهارات وخبرات وروح المبادرة لدى الشباب.

مؤكدة أن التفكير في مرحلة ما بعد المسابقة يبقى العامل الأهم لضمان استمرارية المشاريع وتحويلها إلى نشاطات اقتصادية فعلية.

واختتمت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين كلمتها بتوجيه تمنياتها للشباب المشاركين بالتوفيق، مؤكدة أن الاستثمار في قدراتهم وكفاءاتهم يمثل رافدا أساسيا لمستقبل الجزائر.