الجزائر وإسبانيا تعيدان رسم مسار الشراكة.. قمة مدريد المرتقبة تفتح ملفات الاقتصاد والاستثمار والقضايا الإقليمية
مصدر الصورة
الجزائر وإسبانيا تعيدان رسم مسار الشراكة.. قمة مدريد المرتقبة تفتح ملفات الاقتصاد والاستثمار والقضايا الإقليمية
الجزائر الآن – تتجه العلاقات الجزائرية-الإسبانية نحو مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق، في ظل حركية سياسية واقتصادية متنامية بين البلدين.
تجسدت في زيارة رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر شهر جويلية الماضي، وتتجه لتعزيز مسارها خلال الدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى المرتقب انعقادها بمدريد خلال الأسابيع القادمة.
وفي هذا السياق، ترأس الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مقرمان، اليوم الاثنين بالعاصمة الإسبانية مدريد، مناصفة مع كاتب الدولة للشؤون الخارجية والدولية الإسباني، دييغو مارتيناز بيليو، أشغال دورة المشاورات السياسية الجزائرية-الإسبانية.
التي خصصت لتقييم مختلف أوجه التعاون الثنائي وبحث آفاق تطويره.
مصدر الصورة
وفي ذات المناسبة فقد استعرض الطرفان واقع العلاقات الجزائرية-الإسبانية في مختلف المجالات، في ظل الديناميكية الإيجابية التي تشهدها خلال الفترة الأخيرة.
والتي تعززت بالزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر يوم 20 جويلية 2026، بدعوة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وأسفرت هذه الزيارة عن قرارات هامة تستهدف توسيع وتنويع مجالات التعاون بين البلدين، تضاف إليها الاتصالات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين.
لاسيما اللقاء الذي جمع وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، ب وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس، على هامش أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
● اجتماع مدريد المرتقب لتقييم الشراكة وفتح مسارات جديدة
وحظرت التحضيرات الجارية للدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى الجزائري-الإسباني في صلب المشاورات، باعتبارها محطة ثنائية هامة لتقييم حصيلة التعاون بين البلدين ووضع آفاق جديدة وواعدة للشراكة.
كما بحث الطرفان مشاريع الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم الموجودة قيد الدراسة، والتي يرتقب التوقيع عليها بمناسبة انعقاد هذه الآلية، بما يعكس توجه البلدين نحو ترجمة الحركية السياسية إلى مشاريع وأطر تعاون عملية.
● التجارة والاستثمار في صلب التحول الاقتصادي للعلاقات
اقتصادياً، أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى المبادلات التجارية الجزائرية-الإسبانية، التي عرفت قفزة نوعية خلال الفترة الأخيرة، ومؤكدين أهمية الانتقال بالشراكة الاقتصادية إلى مستويات أوسع، لاسيما عبر تشجيع الاستثمار المنتج في الجزائر.
وفي هذا الإطار، تم إبراز المؤهلات الكبيرة التي تزخر بها الجزائر والفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها.
إلى جانب الامتيازات التي يمنحها قانون الاستثمار الجديد للشركات الأجنبية، بما يفتح المجال أمام توسيع الاستثمارات وتنويع الشراكات الاقتصادية.
كما شكلت علاقة التعاون بين الجزائر والاتحاد الأوروبي محوراً للمباحثات، حيث تطرق الطرفان إلى السبل الكفيلة بإعادة تفعيل هذه الشراكة وتعزيز فعاليتها.
● فلسطين والصحراء الغربية والساحل وليبيا على طاولة الحوار
ولم تقتصر المشاورات على الملفات الثنائية، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها على السلم والأمن الدوليين والاقتصاد العالمي.
وتناول النقاش مستجدات القضية الفلسطينية وقضية الصحراء الغربية، إلى جانب الوضع في منطقة الساحل الصحراوي وليبيا، فضلاً عن آفاق الشراكة الأورو-متوسطية.
● مدريد تستعد لمحطة ثنائية جديدة مع الجزائر
وفي ختام المشاورات، أعرب الطرفان عن ارتياحهما لنتائج المحادثات، مؤكدين تطلعهما إلى مواصلة العمل المشترك وتكثيف التنسيق.
بما يفتح آفاقاً أرحب للتعاون الثنائي، ويهيئ الأرضية لانعقاد الاجتماع رفيع المستوى المرتقب في مدريد.