الذاكرة الوطنية رافد أساس لبناء الجزائر المنتصرة
أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أن الذاكرة الوطنية تمثل الحصن المنيع للسيادة والرافد الأساس لبناء الجزائر المنتصرة، مذكرا بالتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الخاصة بالقطاع لاسيما الشروع في تجسيد مشروعين استراتيجيين.
وأشار الوزير في كلمة ألقاها نيابة عنه، رئيس الديوان، كريم بلحداد خلال انعقاد الدورة 47 للمجلس الوطني للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، والتي خصصت للتحضير للمؤتمر السابع للمنظمة وكذا لبحث مشروعي قانون الذاكرة الوطنية وعقد جلسات وطنية للذاكرة، أن المشروع الأول يتعلق بعقد جلسات وطنية للذاكرة بهدف التقييم والتأسيس لرؤية شاملة لحفظ الذاكرة الوطنية وتبليغ رسالتها للأجيال، والثاني بإعداد القانون المتعلق بالذاكرة الوطنية، كمرجعية تشريعية وحماية قانونية، مشيرا إلى أن المشروعين قيد التسجيل حاليا بالتنسيق مع مختلف القطاعات والهيئات الرسمية والمنظمات الوطنية.
من جهته، أكد الأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، خليفة سماتي، أن هذه الدورة تمثل آخر دورة للمجلس الوطني خلال العهدة الحالية، موضحا أن جدول أعمالها يتمحور حول التحضير للمؤتمر السابع للمنظمة، إلى جانب بحث مشروع قانون الذاكرة الوطنية والجلسات الوطنية للذاكرة.
من جانبه، أشار الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين ، حمزة العوفي، إلى دور المجاهدين وأبناء الشهداء في إثراء مجال كتابة التاريخ، لا سيما في إطار الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ وإعداد قانون الذاكرة، مبرزا أهمية التنسيق بين المنظمتين في الحفاظ على أمانة الشهداء وصون الذاكرة الوطنية.
وتوجت أشغال الدورة بجملة من التوصيات والمقترحات الرامية إلى تعزيز عمل المنظمة ومواصلة آداء مهامها، لا سيما في ما تعلق بصون الذاكرة الوطنية.
هذا واستقبل الوزير، الأحد، بالمتحف الوطني للمجاهد، الفريق أول نغوين ترونغ نغيا، أمين اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفيتنامي، مدير الدائرة العامة لسياسة الجيش الشعبي الفيتنامي، الذي جاب أروقة المتحف الوطني للمجاهد وتعرف على أبرز محطات كفاح الشعب الجزائري في سبيل التحرر من الاستعمار الفرنسي، واطلع على مختلف المراحل التاريخية التي ميزت مسيرة المقاومة الوطنية، من المقاومات الشعبية وصولًا إلى الثورة التحريرية المجيدة.
كما تلقى الضيف الفيتنامي شروحات حول القواسم التاريخية المشتركة بين الشعبين الجزائري والفيتنامي في مقاومة الاستعمار والكفاح من أجل الحرية والاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، وما تزخر به ذاكرة البلدين من قيم مشتركة في التضحية والنضال والتحرر، ليختتم زيارته بقبة الترحم بالتوقيع على السجل الذهبي للمتحف الوطني للمجاهد.
وفي سياق الزيارة، رافق تاشريفت ضيفه في زيارته إلى المتحف المركزي للجيش الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد.