شدد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، على ضرورة تعزيز دور الصندوق الوطني للتأمين عن البطالة في دعم التشغيل والحفاظ على مناصب الشغل، مع اعتماد آليات أكثر نجاعة لمرافقة المؤسسات والأجراء وتحسين التكفل بالفئات المعنية.

جاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي بمقر الوزارة، اليوم الثلاثاء، خصص لمتابعة نشاطات الصندوق وتقييم التدابير المعتمدة في مجال دعم التشغيل والحماية الاجتماعية، إلى جانب بحث آليات تحسين نوعية الخدمات وتعزيز فعالية التكفل بالمستفيدين.

واستمع الوزير خلال الاجتماع إلى عرض حول مختلف محاور نشاط الصندوق، لاسيما ما تعلق بالتكفل بالأجراء الذين فقدوا مناصب عملهم لأسباب اقتصادية، والفئات الخاصة المستفيدة من آليات الحماية والتكفل الاجتماعي، فضلا عن التدابير المتخذة لتحسين الخدمات وتعزيز فعالية التكفل بالمستفيدين.

كما تناول العرض ملف دعم استحداث النشاطات، لاسيما مسار نقل وصاية الجهاز إلى الوكالة المختصة، ومتابعة عملية تحصيل القروض غير المكافئة واسترجاع المستحقات المالية، في إطار التدابير الرامية إلى مرافقة المستفيدين ومراعاة الظروف الاقتصادية التي تواجههم، بما يضمن معالجة هذا الملف بصورة تدريجية ومتوازنة.

وفي هذا السياق، ثمن محمد حطاب التدابير التحفيزية الموجهة لأرباب العمل والمؤسسات، باعتبارها آليات تساهم في تخفيف الأعباء وتعزيز استقرار النشاط الاقتصادي والحفاظ على مناصب الشغل، مؤكدا ضرورة مواصلة مرافقة المؤسسات والأجراء بما ينسجم مع التوجهات الجديدة للقطاع.

كما أسدى الوزير جملة من التوجيهات الرامية إلى تعزيز دور الصندوق في دعم التنمية الاقتصادية وترقية الشغل، وتكثيف النشاطات الاتصالية للتعريف بالتدابير التشجيعية والتحفيزية الموجهة لأرباب العمل، بما يسمح بتوسيع الاستفادة منها وتعزيز أثرها على استقرار مناصب الشغل.

وشدد حطاب، في هذا الإطار، على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف هيئات القطاع، بما يسمح بتحسين رصد وتحليل احتياجات سوق العمل ومواكبة تطوراته، وتوجيه آليات دعم التشغيل وفقا للمتطلبات الفعلية للنسيج الاقتصادي.

كما أكد أهمية اعتماد مقاربة تقوم على النجاعة في التسيير والفعالية في التكفل والاستباق في معالجة الملفات، إلى جانب تحسين آليات تحصيل مستحقات الصندوق وضمان التسيير الأمثل للموارد والأموال العمومية، بما يعزز أداء الصندوق ويرسخ دوره في دعم التشغيل ومرافقة المؤسسات والحفاظ على مناصب الشغل.