أمر وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، اليوم الإثنين، بفتح مختلف المراكز التابعة للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، على مستوى التراب الوطني، يوم السبت خلال الفترة الصباحية.
وحسب بيان للوزارة، ترأس الوزير، اجتماعا خصص للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، بحضور المسؤولين المركزيين وإطارات الصندوق.
وجاء هذا الإجتماع، في إطار المتابعة الدورية لأداء المؤسسات والهيئات التابعة للقطاع. والوقوف على مدى تنفيذ البرامج المسطرة وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.
وخلال الاجتماع، تابع الوزير عرضا مفصلا حول نشاط الصندوق، تضمن مؤشرات الأداء، مستوى التكفل بالمؤمن لهم اجتماعيا وذوي حقوقهم. وضعية الخدمات المقدمة عبر مختلف الهياكل، إلى جانب مسار رقمنة الإجراءات والخدمات وتبسيطها.
وفي هذا السياق، تم التطرق إلى مسار التحول الرقمي الذي يشهده الصندوق، لاسيما في مجال التصريح عن بعد، الدفع الإلكتروني، الخدمات الرقمية الموجهة للمؤسسات والمستخدمين. وكذا تطوير الخدمات التي تسمح للمؤمن لهم بالاستفادة من الوثائق والمعلومات المتعلقة بحقوقهم عن بعد دون التنقل إلى مرافق الصندوق.
ويأتي هذا التوجه في إطار مسار أوسع لعصرنة منظومة الضمان الاجتماعي، حيث يواصل الصندوق تطوير خدماته الرقمية. بما في ذلك خدمة التحقق وتحميل شهادات الأجور المصرح بها. وتعزيز بوابة التصريح عن بعد التي تتيح التصريح والدفع الإلكترونيين وإيداع التصريحات السنوية للأجور والعمال.
كما تم خلال الاجتماع تقييم الإجراءات المتخذة للتكفل بالمواطنين في الظروف الاستثنائية. لاسيما التدابير الاستعجالية التي باشرتها الصندوق لفائدة المؤمن لهم اجتماعيا وذوي حقوقهم المتضررين من الحرائق الأخيرة. ومن بينها تسهيل تجديد بطاقات «الشفاء» وتسريع إعداد البطاقات الجديدة وإيصالها إلى الولايات المعنية.
وأكد الوزير، بالمناسبة، أن تحسين أداء صناديق الضمان الاجتماعي لا يقاس فقط بحجم النشاط. بينما بمدى انعكاسه المباشر على نوعية الخدمة المقدمة للمواطن وسرعة التكفل بانشغالاته وحماية حقوقه الاجتماعية.
مشددا في هذا الإطار على ضرورة مواصلة العمل على تبسيط الإجراءات وتقليص آجال معالجة الملفات. وتوسيع الخدمات الرقمية وتحسين ظروف الاستقبال والإصغاء والتوجيه. مع إيلاء عناية خاصة للفئات التي تتطلب تكفلا ومرافقة نوعية.
وفي هذا السياق، أسدى الوزير توجيهات بالشروع في إعادة تنظيم شبكة هياكل الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء على مستوى ولاية الجزائر. من خلال دراسة استحداث ثلاث مديريات جهوية، شرق ووسط وغرب. بما يسمح بإعادة توزيع المهام وتقريب هياكل الصندوق من المؤمن لهم اجتماعيا. وتحسين التنسيق والمتابعة وضمان نجاعة أكبر في التكفل بالملفات والانشغالات. بما يتناسب مع الكثافة السكانية واتساع النسيج العمراني والإداري للولاية.
كما أمر الوزير بفتح مختلف المراكز التابعة للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، على مستوى التراب الوطني، يوم السبت خلال الفترة الصباحية. بما يتيح للمواطنين، لاسيما الموظفين والعمال، الاستفادة من خدمات الصندوق وتسوية مختلف حاجاتهم الإدارية والاجتماعية خلال يوم عطلتهم الأسبوعية ويساهم في تخفيف الضغط على المراكز وتحسين ظروف الاستقبال وجودة الخدمة العمومية.
كما أسدى الوزير توجيهات بضرورة اعتماد مؤشرات دقيقة وشفافة لقياس أداء مختلف الهياكل التابعة للصندوق. ومتابعة تنفيذ البرامج والقرارات ميدانيا. مع تعزيز التنسيق بين المصالح المركزية والمصالح المحلية، بما يسمح برصد النقائص ومعالجتها في آجالها.
مؤكدا على أهمية جعل الرقمنة وسيلة لتحسين الخدمة العمومية وليس مجرد تحديث تقني. من خلال تطوير خدمات سهلة الاستعمال وتقليص التنقلات والإجراءات الورقية. وتحسين قدرة الإدارة على الاستجابة السريعة لانشغالات المؤمن لهم اجتماعيا.
وفي ختام الاجتماع، دعا الوزير مسؤولي وإطارات الصندوق إلى مواصلة الجهود من أجل الارتقاء بمستوى الأداء. وتعزيز فعالية التسيير وترسيخ ثقافة النتائج وجعل التكفل بالمواطن وجودة الخدمة العمومية محورا أساسيا في عمل الصندوق. بما ينسجم مع التوجهات العامة للقطاع في مجال تحديث منظومة الضمان الاجتماعي وعصرنة المرفق العمومي.
المصدر:
النهار