آخر الأخبار

البرلمان يطلق أشغال دورته الجديدة.. 22 مشروع قانون على طاولة الدورة البرلمانية 2026-2027

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

● البرلمان يطلق أشغال دورته الجديدة.. 22 مشروع قانون على طاولة الدورة البرلمانية 2026-2027

●من ضبط أجندة الدورة إلى تنصيب رزنامة اللجان الدائمة.. قوانين العقوبات والبلدية والولاية والمالية والتجارة والرقمنة في صدارة التشريع

الجزائر الآن – دخل البرلمان الجزائري مرحلة جديدة مع انطلاق أشغال الدورة البرلمانية العادية 2026-2027، بالتزامن مع بداية النشاط الفعلي للمجلس الشعبي الوطني في عهدته التشريعية الجديدة.

حيث شرعت اللجان الدائمة في ضبط برامج عملها ومناقشة أولويات المرحلة، بالتوازي مع تحضير أجندة تشريعية تتضمن حزمة واسعة من مشاريع القوانين ذات الصلة بالمسائل القانونية والاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية.

وتتجه الدورة الجديدة إلى مناقشة مشاريع قوانين تمس قطاعات وملفات متعددة، في مقدمتها تعديل قانون العقوبات، وقانون المالية لسنة 2027، وقانونا البلدية والولاية، والقانون المتعلق بتهيئة الإقليم.

إلى جانب القواعد العامة المتعلقة بالمجال الرقمي، والقانون التجاري، وتنظيم التجارة الخارجية، والإجراءات المدنية والإدارية، والصحة، والتجارة الإلكترونية، واقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة.

ويأتي ذلك في أعقاب الاجتماع الذي جمع مكتبي غرفتي البرلمان، برئاسة رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري ورئيسة المجلس الشعبي الوطني خليدة بوفدش.

وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي ممثلة للحكومة، والذي خصص لضبط جدول أعمال الدورة البرلمانية العادية 2026-2027.

مصدر الصورة

● بداية الدورة بضبط الأولويات التشريعية

وفي ذات السياق فقد شكل اجتماع مكتبي غرفتي البرلمان والحكومة محطة أولى لتحديد الإطار العام للأجندة التشريعية.

حيث أكدت رئيسة المجلس الشعبي الوطني خليدة بوفدش أن اللقاء يندرج في إطار ضبط جدول أعمال الدورة، مشددة على أهمية الحوار المؤسساتي والتنسيق بين غرفتي البرلمان والحكومة.

كما أكدت بوفدش أن نجاح الدورة يرتبط، وفق ما جاء في بيان البرلمان، بمستوى الحوار المؤسساتي مع الحكومة وتفعيل آليات الرقابة البرلمانية على أعمالها، مع احترام مبدأ الفصل بين السلطات وتعزيز التعاون والتوازن بين المؤسسات.

مصدر الصورة

من جهته، توقف رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري عند طبيعة مشاريع القوانين المنتظرة، مبرزاً أهمية عدد من النصوص التي ستشكل، حسبه، محاور أساسية في العمل التشريعي.

لاسيما قانون العقوبات، وقانونا البلدية والولاية، والقانون المتعلق بتهيئة الإقليم، إلى جانب قانون المالية لسنة 2027.

● دعوة إلى تكييف الإطار المنظم للعلاقة بين البرلمان والحكومة

واقترح رئيس مجلس الأمة إدراج القانون العضوي رقم 16-12 المتعلق بتنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما والعلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة ضمن مشاريع القوانين التي ستُطرح خلال الدورة، بهدف تكييفه ومواءمته مع دستور 2026.

ويرتبط هذا المقترح، وفق ما ورد في الاجتماع، بالرغبة في تعزيز التنسيق والتكامل بين غرفتي البرلمان والحكومة، وتطوير الإطار القانوني المنظم للعلاقات الوظيفية بينها.

كما أعاد ناصري التأكيد على موقف البرلمان بغرفتيه الداعم للقرار الذي اتخذته الجزائر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

مصدر الصورة

● 22 مشروع قانون ترسم أجندة الدورة

وقدمت وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي قائمة مشاريع القوانين التي يمكن إيداعها لدى مكتبي غرفتي البرلمان، حسب الحالة، والتي يمكن أن تشكل جدول أعمال الدورة البرلمانية العادية الجارية.

وتتضمن القائمة مشروع قانون يتضمن الموافقة على الأمر المتضمن قانون القضاء العسكري، ومشروع قانون يعدل ويتمم قانون العقوبات، إلى جانب مشروع قانون المالية لسنة 2027 ومشروع قانون تسوية الميزانية للسنة المالية 2024.

كما تشمل مشروع قانون يحدد القواعد العامة المتعلقة بالمجال الرقمي، ومشروع قانون يتضمن المصادقة على تحيين المخطط الوطني لتهيئة الإقليم، ومشروع القانون التجاري، ومشروع قانون عضوي يتعلق بمجلس المحاسبة.

وتتضمن الأجندة كذلك مشروعي قانونين يتعلقان بالبلدية والولاية، إضافة إلى مشروع قانون يعدل ويتمم القانون المتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي.

وفي الجانب المرتبط بالحريات والتنظيم الجمعوي، تبرز مشاريع قانون عضوي يحدد شروط وكيفيات إنشاء الجمعيات، ومشروع قانون يحدد شروط وكيفيات ممارسة حرية الاجتماع وحرية التظاهر السلمي.

كما تشمل مشاريع القوانين تعديل قانون الإجراءات المدنية والإدارية، وتعديل قانون التجارة الإلكترونية، وتنظيم التجارة الخارجية ومراقبتها، إلى جانب تعديل قانون الصحة وحماية الأشخاص المسنين.

مصدر الصورة

وتضم القائمة أيضاً مشروع قانون يتعلق باقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، وتعديل القانون البحري، والقانون التوجيهي للتكوين والتعليم المهنيين، فضلاً عن مشروع القانون المتعلق بالتعمير.

● استعجال محتمل في مناقشة بعض النصوص

وأعلنت وزيرة العلاقات مع البرلمان أن الحكومة قد تلجأ إلى صيغة الاستعجال عند إيداع بعض مشاريع القوانين، وفقاً لأحكام المادتين 15 و16 من القانون العضوي 16-12 الناظم للعلاقات الوظيفية بين البرلمان والحكومة.

وتفتح هذه الصيغة المجال أمام تسريع معالجة بعض الملفات التي تفرضها الاستحقاقات التشريعية والتنظيمية المقبلة، خصوصاً النصوص المرتبطة بتسيير الجماعات المحلية.

● البلدية والولاية في صدارة الملفات المرتبطة بالاستحقاق الانتخابي

وخلال النقاش بين أعضاء مكتبي غرفتي البرلمان، برز مقترح يتعلق بإمكانية التعجيل بمناقشة مشروعي قانوني البلدية والولاية، بالنظر إلى اقتراب انتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية المقررة أواخر نوفمبر 2026.

ويمنح هذا المعطى أهمية خاصة للنصين، باعتبارهما مرتبطين مباشرة بالإطار القانوني المنظم للجماعات المحلية، وبما ينتظر المجالس المنتخبة من مهام وصلاحيات خلال المرحلة المقبلة.

كما طرح أعضاء مكتبي غرفتي البرلمان أهمية التكوين بالنسبة لأعضاء البرلمان، مع بحث إمكانية تنظيم دورات تكوينية مشتركة بين الغرفتين، بهدف تمكين النواب وأعضاء مجلس الأمة من الأدوات اللازمة لأداء مهامهم التشريعية والرقابية.

● اللجان الدائمة تبدأ رسم برنامجها

وبالتوازي مع ضبط الأجندة العامة للدورة، بدأت اللجان الدائمة للمجلس الشعبي الوطني في عقد اجتماعاتها الأولى، إيذاناً بدخول البرلمان الجديد مرحلة العمل التشريعي والرقابي الفعلي.

وفي هذا الإطار، عقدت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون والجالية الوطنية بالخارج اجتماعاً برئاسة علي جلولي، خصص لضبط رزنامة عملها خلال الدورة البرلمانية 2026-2027.

وقبل انطلاق الأشغال، وقف أعضاء اللجنة دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق التي مست بعض ولايات الوطن.

وخلال الاجتماع، عرض مقرر اللجنة نجاح الجمعي أهم محاور مشروع برنامج العمل، الذي يتضمن المشاركة في إعداد برنامج النشاط الخارجي للمجلس.

وتنصيب مجموعات الصداقة البرلمانية، والتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية لاستقبال بعض السفراء، إلى جانب تنظيم لقاءات إعلامية وتكوينية لفائدة النواب المعينين في الهياكل الدولية.

كما يشمل البرنامج تبادل زيارات العمل مع برلمانات الدول الصديقة، وتنظيم زيارات استعلامية داخل الوطن وخارجه، وإحياء مناسبات وطنية ودولية، إلى جانب تنظيم يوم برلماني وجلسات استماع لوزراء ومسؤولين.

● لجنة المالية تفتح أولى ورشات الدورة

وبدورها، عقدت لجنة المالية والميزانية، برئاسة بريمة عبد الحفيظ، اجتماعاً أولياً في بداية الدورة البرلمانية 2026-2027.

وخصص اللقاء لتقديم عرض حول دور اللجنة والمهام المنوطة بها في المجالين التشريعي والرقابي، قبل فتح النقاش أمام أعضائها لإبداء آرائهم وملاحظاتهم حول طبيعة العمل المنتظر خلال الدورة.

ويكتسي عمل اللجنة أهمية خاصة بالنظر إلى إدراج مشروع قانون المالية لسنة 2027 ضمن مشاريع القوانين التي ستشكل جدول أعمال الدورة.

إلى جانب مشروع قانون تسوية الميزانية للسنة المالية 2024، بما يضع الملفات المالية والاقتصادية في صلب الأجندة التشريعية المقبلة.

● دورة تشريعية بأجندة واسعة

وتكشف طبيعة المشاريع المقترحة أن الدورة البرلمانية العادية 2026-2027 ستكون مفتوحة على ورشات تشريعية متعددة، تمتد من مراجعة النصوص الجزائية والإجرائية إلى تنظيم الجماعات المحلية.

ومن التجارة والاقتصاد الرقمي إلى الصحة وحماية الفئات الاجتماعية، فضلاً عن التعمير وتهيئة الإقليم والتكوين والتعليم المهنيين.

كما أن حضور ملفات جديدة، على غرار الاقتصاد المعرفي والمؤسسات الناشئة والقواعد العامة المتعلقة بالمجال الرقمي، يعكس اتساع الأجندة التشريعية لتشمل قطاعات مرتبطة بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية.

وبينما تتولى اللجان الدائمة ضبط برامجها وبدء دراسة الملفات التي تدخل ضمن اختصاصاتها، يتجه البرلمان بغرفتيه إلى مرحلة عمل مكثفة ستتحدد خلالها الأولويات التشريعية والرقابية للدورة.

على أن تتقدم النصوص الأكثر ارتباطاً بالاستحقاقات الوطنية والمالية والتنظيمية إلى واجهة الأشغال.

وهكذا، لا تبدأ الدورة البرلمانية الجديدة بمجرد افتتاح شكلي للأشغال، وإنما بانطلاق ورشات اللجان الدائمة.

وضبط أجندة تشريعية واسعة، تتقاطع فيها الملفات القانونية والاقتصادية والاجتماعية مع استحقاقات وطنية مرتقبة، وفي مقدمتها مشروع قانون المالية لسنة 2027 ومراجعة الإطار القانوني للجماعات المحلية.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا