آخر الأخبار

عبد الكريم بن مبارك لنواب الأفلان: «مصلحة الجزائر فوق الجميع».. وعليكم أن تكونوا رجال دولة داخل البرلمان

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

● عبد الكريم بن مبارك لنواب الأفلان: «مصلحة الجزائر فوق الجميع».. وعليكم أن تكونوا رجال دولة داخل البرلمان

الجزائر الآن – شدد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، على أن نواب الحزب داخل المجلس الشعبي الوطني لا يمثلون أنفسهم.

وإنما يمثلون ناخبين وضعوا ثقتهم فيهم، ويحملون كذلك مسؤولية صورة الحزب وأدائه ومصداقيته. داعياً إياهم إلى جعل العهدة النيابية الجديدة محطة للعمل المؤسساتي وخدمة المواطن، بعيداً عن الطموحات الشخصية والحسابات الخاصة.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها بن مبارك أمام نواب الكتلة البرلمانية للأفلان، عشية افتتاح الدورة البرلمانية العادية، من مقر الحزب بحيدرة، حيث شدد على أن «مصلحة الحزب فوق الحسابات، ومصلحة الجزائر فوق الجميع».

داعياً النواب إلى تحويل الثقة الشعبية التي حصل عليها الحزب إلى عمل تشريعي ورقابي وسياسي فعّال.

مصدر الصورة

● بن مبارك: النائب القوي يملك الحجة والمعلومة والنزاهة

وأكد الأمين العام للأفلان أن قوة النائب لا تقاس بقدرته على رفع صوته، وإنما بامتلاكه الحجة والمعلومة والنزاهة والقدرة على الإقناع واحترام مؤسسات الدولة.

ودعا النواب إلى البقاء قريبين من المواطنين في دوائرهم الانتخابية، والاستماع إلى انشغالاتهم اليومية في السكن والصحة والتشغيل والنقل والتنمية المحلية وغيرها من الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطن.

وقال بن مبارك إنه لا يريد «نائباً موسمياً يظهر في المناسبات ويختفي بعدها»، وإنما نائباً حاضراً ومتابعاً ومبادراً ومسؤولاً.

مصدر الصورة ● الانتخابات المحلية المقبلة اختبار جديد لحضور الأفلان

وفي الشق السياسي والتنظيمي، اعتبر بن مبارك أن الانتخابات التشريعية وضعت حزب جبهة التحرير الوطني في مقدمة المشهد السياسي.

فيما ستكون الانتخابات المحلية المقبلة اختباراً جديداً لقدرة الحزب على تحويل هذه الثقة إلى حضور قوي في الميدان.

وأشار إلى أن انتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية يوم 28 نوفمبر المقبل «ليس موعداً انتخابياً عادياً»، وإنما استحقاق سياسي جديد ينبغي أن يخوضه الحزب موحداً ومتماسكاً وقوياً.

● دعوة النواب لمرافقة التحضير للانتخابات المحلية

وحمل الأمين العام للأفلان نواب الحزب مسؤولية المساهمة في التحضير للانتخابات المحلية، داعياً إياهم إلى الوقوف إلى جانب أمناء المحافظات والقسمات ومرافقة عملية التحضير والمساهمة في الاستقطاب وتشجيع الكفاءات ودعم الشباب والنساء.

كما دعا إلى فتح المجال أمام كل من يريد خدمة المواطن والوطن والحزب، مؤكداً رفض الإقصاء والمحاباة والحسابات الضيقة، مقابل الانفتاح والكفاءة والنزاهة والقدرة على تحمل المسؤولية.

● بن مبارك: «لا نريد قواعد للمشاركة بل قواعد للنصر»

وأكد بن مبارك ضرورة بناء قواعد قوية ومتوازنة تحظى بثقة المواطنين وقادرة على إدارة الشأن المحلي بكفاءة، قائلاً : «لا نريد قواعد للمشاركة، نريد قواعد للنصر».

وأضاف أن حزب جبهة التحرير الوطني «موحد، متماسك، قوي وجاهز»، معتبراً أن قوته تكمن في مناضليه وهياكله ومنتخبيه ونوابه وشبابه ونسائه وكفاءاته وإطاراته.

وشدد في المقابل على ضرورة ألا تطغى الحسابات الشخصية على مصلحة الحزب، داعياً النواب إلى أن يكونوا «رجال دولة داخل البرلمان» وقريبين من المواطنين في الميدان وأوفياء لمبادئ الحزب.

مصدر الصورة

● بن مبارك يربط العمل البرلماني ببناء الجزائر

ودعا الأمين العام للأفلان إلى جعل العهدة البرلمانية الجديدة محطة في مسار بناء الجزائر، معتبراً أن الجزائر القوية تقوم على مؤسساتها وأجهزتها واقتصادها وشعبها وجبهتها الداخلية.

وأكد أن المسؤولية الملقاة على عاتق النواب لا تتوقف عند الحضور داخل البرلمان.

وإنما تمتد إلى متابعة انشغالات المواطنين والمساهمة في معالجة الملفات الوطنية من خلال التشريع والرقابة والاقتراح.

● الأفلان يدعو نوابه إلى متابعة الملفات الاجتماعية

وفي الجانب الاجتماعي، شدد بن مبارك على أن التحديات التي تواجه البلاد مترابطة، ولا يمكن للنائب أن يتعامل معها باعتبارها ملفات منفصلة، لأن المواطن ينظر إليها من خلال تأثيرها المباشر على حياته ومستقبل أسرته.

وتوقف عند الحرائق والكوارث التي شهدتها البلاد، مؤكداً أهمية الجاهزية والوقاية وحماية الأرواح والممتلكات.

وداعياً النواب إلى متابعة هذه الملفات داخل المؤسسة التشريعية ونقل انشغالات المواطنين واقتراح الآليات التي تعزز الوقاية والاستعداد والتدخل.

وقال إن النائب لا ينبغي أن ينتظر وقوع الأزمة حتى يتحرك، بل عليه أن يستبقها بالتشريع والوقاية والاقتراح.

● حماية الطفل ومواجهة المخدرات ضمن أولويات النواب

ودعا بن مبارك نواب الحزب إلى دعم الإجراءات الرامية إلى تعزيز حماية الطفل وتشديد الردع ضد مرتكبي جرائم اختطاف الأطفال، إلى جانب تطوير آليات الوقاية والتبليغ والتكفل.

كما حثهم على المساهمة في مواجهة المخدرات والمؤثرات العقلية من خلال التشريع والرقابة والوقاية، ودعم جهود أجهزة الأمن والعدالة في حماية الشباب والمجتمع.

● الدخول المدرسي والجامعي يحتاج إلى متابعة برلمانية

وبمناسبة الدخول المدرسي والجامعي الجديد، وجه الأمين العام للأفلان تحية إلى المعلمين والأساتذة وأساتذة التعليم العالي والباحثين والإداريين والعمال والأولياء، كما هنأ التلاميذ والطلبة.

ودعا النواب إلى متابعة ظروف المؤسسات التعليمية والجامعية، ونقل انشغالات الأسرة التربوية والطلبة والأولياء، والمساهمة في اقتراح الحلول ومعالجة الاختلالات.

مصدر الصورة

● بن مبارك يدعو النواب لمرافقة الاستثمار والتنمية

وفي الجانب الاقتصادي، دعا الأمين العام للأفلان النواب إلى مواكبة التحول الاقتصادي والتنموي الذي تشهده البلاد، والاضطلاع بدور «قوة اقتراح» داخل البرلمان.

وشدد على أهمية تحسين الإطار التشريعي ومرافقة الإصلاحات وتشجيع الاستثمار ودعم المؤسسات، إلى جانب الدفع نحو تنمية محلية تستجيب لحاجات المواطنين.

● السيادة الوطنية في صلب خطاب الأفلان

وعلى الصعيد الخارجي، أكد بن مبارك أن الجزائر تتحرك في محيط إقليمي ودولي بالغ التعقيد، تتغير فيه موازين القوى وتتداخل المصالح، مشدداً على أن السيادة الوطنية «خط لا يمكن تجاوزه».

وقال إن موقف حزب جبهة التحرير الوطني يقوم على دعم السياسة الخارجية الجزائرية القائمة على استقلال القرار الوطني وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام السيادة والدفاع عن المصالح العليا للجزائر.

● الأفلان يجدد دعمه لقرار قطع العلاقات مع الإمارات

وفي هذا السياق، جدد بن مبارك دعم الحزب للقرار السيادي للجزائر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، معتبراً أن القرار اتخذته الدولة الجزائرية انطلاقاً من تقديرها لمصالحها العليا وأمنها الوطني.

وأكد أن «قرار الجزائر يصنع في الجزائر»، وأن سيادة الجزائر وأمنها ومصالحها العليا ليست مجالاً للمساومة، داعياً النواب إلى عكس هذه المواقف في خطاباتهم واتصالاتهم البرلمانية.

كما شدد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها امتداداً للدبلوماسية الوطنية، ووسيلة للدفاع عن مصالح الجزائر وصورتها ومواقفها.

● بن مبارك يجدد دعم القضية الفلسطينية والصحراوية

وجدد الأمين العام للأفلان التأكيد على ثبات موقف الحزب تجاه القضية الفلسطينية والقضية الصحراوية، مؤكداً استمرار دعم الجزائر لهاتين القضيتين.

كما وجه تحية تقدير إلى الجيش الوطني الشعبي ومختلف أسلاك الأمن، مشيداً بتضحياتهم في حماية الوطن والمواطن ومواجهة الإرهاب والجريمة والمخدرات والحرائق والكوارث.

وأكد أن «أمن الجزائر خط أحمر»، وأن استقرارها مكسب وطني، فيما تبقى وحدة الشعب، حسبه، أقوى حصن للبلاد.

● دعم تبون موقف سياسي ثابت لدى الأفلان

وفي الشق السياسي، أكد بن مبارك أن دعم حزب جبهة التحرير الوطني لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون «ليس دعماً عابراً ولا موقفاً ظرفياً»، وإنما موقف سياسي ثابت، قال إنه ينطلق من قناعة الحزب بأهمية الاستقرار ومواصلة البناء والإصلاح وتعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ سيادتها.

ودعا النواب إلى تحويل هذا الدعم إلى ممارسة مؤسساتية ومسؤولية سياسية، من خلال الدفاع عن خيارات الدولة ومناقشة السياسات والبرامج داخل الإطار الدستوري والقانوني.

كما دعا إلى جعل البرلمان فضاءً للنقاش السياسي المسؤول، مؤكداً أهمية التعددية والحوار والاختلاف السياسي في إطار يحافظ على وحدة الدولة ومؤسسات الجمهورية.

● بن مبارك: الثقة الشعبية تكليف ومسؤولية

وأكد الأمين العام للأفلان أن تصدر الحزب المشهد التشريعي يضع نوابه أمام مسؤولية مضاعفة، مشدداً على أن الثقة الشعبية ليست امتيازاً وإنما «تكليف وعهد بالعمل ومسؤولية أمام الشعب والوطن والحزب».

وقال إن نجاح النواب لن يقاس بعدد المقاعد التي حصل عليها الحزب، وإنما بما سيقدمونه داخل البرلمان، وقدرتهم على تحويل هذه الثقة إلى تشريع يخدم المواطن ورقابة مسؤولة واقتراحات عملية ومواقف وطنية واضحة.

واختتم بن مبارك كلمته بالتأكيد على ضرورة أن تكون العهدة البرلمانية الجديدة محطة في مسار بناء الجزائر، وأن يضطلع نواب الأفلان بدورهم في تقوية الجبهة الداخلية وتعزيز مؤسسات الدولة وخدمة المواطنين.

وقال في ختام كلمته: «عاشت الجزائر حرة، سيدة، قوية ومنتصرة. عاش حزب جبهة التحرير الوطني، وفياً لمبادئه، خادماً للجزائر الغالية وشعبها الأبي. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، وللمجاهدين الأطهار».

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا