● بوفدش: العمل البرلماني ركيزة للبناء الدستوري ومواكبة التنمية وحماية السيادة الوطنية
الجزائر الآن – أكدت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، الدكتورة خليدة بوفدش، أن العمل البرلماني يضطلع بدور أساسي في تعزيز البناء الدستوري للدولة ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
مشددة على ضرورة جعل المؤسسة البرلمانية أكثر ارتباطاً بانشغالات المواطن، وتعزيز أدائها التشريعي والرقابي بما يخدم المصلحة الوطنية ويحمي السيادة.
وجاء ذلك خلال كلمتها، اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية العادية 2026-2027، بحضور رئيس مجلس الأمة ناصري عزوز ، والوزير الأول سيفي غريب، ورئيسة المحكمة الدستورية ليلى علاوي وأعضاء الحكومة وعدد من كبار المسؤولين.
● بوفدش تستحضر ضحايا الحرائق وتثمّن تضامن الجزائريين
واستهلت رئيسة المجلس كلمتها باستحضار فاجعة الحرائق التي مست عدداً من ولايات الوطن، مقدمة تعازيها ومواساتها لعائلات الضحايا وتمنياتها بالشفاء للمصابين.
كما نوهت بمظاهر التضامن والتكافل التي أبان عنها الشعب الجزائري، إلى جانب جهود الدولة ومؤسساتها في مواجهة تداعيات الكارثة والتكفل بالمتضررين.
وأشادت في هذا السياق بسرعة وحسم قرارات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لمتابعة تداعيات الكارثة والتكفل بالمتضررين، مثمنة جهود الحكومة في تجسيد التوجيهات الرئاسية ميدانياً.
● دعوة النواب إلى القرب من المواطن وممارسة مهامهم بجدية
وأبرزت بوفدش أن استهلال العهدة البرلمانية باستحضار هذه الفاجعة يكرس مفهوم المسؤولية باعتبارها أمانة وواجباً، مؤكدة أن ثقة المواطن تتعزز بما يُنجز من أجل الوطن.
ودعت النواب إلى القرب من انشغالات المواطنين والدفاع عنها، والاضطلاع بمهامهم التشريعية والرقابية بجدية.
وجعل العهدة البرلمانية فضاءً للحوار المسؤول والممارسة الديمقراطية، مع الاحتكام إلى مصلحة الجزائر باعتبارها القاسم المشترك.
● المنظومة التشريعية مطالبة بمواكبة التحولات الاقتصادية والرقمية
وشددت رئيسة المجلس الشعبي الوطني على ضرورة مواكبة المنظومة التشريعية للتحولات الاقتصادية والرقمية، بما يعزز الوضوح القانوني والأمن المؤسساتي ويرافق مسار التنمية والإصلاح.
كما أكدت أهمية تعزيز التنسيق بين غرفتي البرلمان، بما يضمن تكامل العمل التشريعي ورفع دقة النصوص وفعاليتها.
● السيادة والوحدة الوطنية ثوابت في العمل المؤسساتي
وأكدت بوفدش أن قوة الجزائر تستمد من رصيدها التاريخي والحضاري ووحدتها الوطنية وهويتها الجامعة بمقوماتها الراسخة، ومن تضحيات الشهداء والمجاهدين وثورة نوفمبر المجيدة التي كرست السيادة والاستقلال والحرية كثوابت وطنية.
ودعت إلى تغليب التعاون والحوار والمسؤولية وتوحيد الجهود حول القضايا الكبرى، وتعزيز الاحترام والثقة والتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة، كلٌّ في حدود صلاحياته الدستورية.
● إشادة بجهود الجيش والأمن ومكافحة الجريمة المنظمة
وأشادت رئيسة المجلس بجهود الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية في حماية السيادة الوطنية والمواطنين، ومكافحة الجريمة المنظمة والتهريب والمخدرات والمؤثرات العقلية.
وشددت على أهمية حماية المجتمع وفرض احترام القانون، مع ضمان حقوق الدفاع والمحاكمة العادلة، كما ثمنت القرار الرئاسي بإعداد مشروع قانون يفعّل عقوبة الإعدام في حق من يتعمد إشعال الحرائق، وخاطفي الأطفال والمنكلين بهم.
● المدرسة والجامعة والتكوين استثمار في مستقبل الجزائر
وفي الشأن التربوي، اعتبرت بوفدش المدرسة والجامعة والتكوين المهني والبحث العلمي استثماراً في مستقبل الجزائر.
منوهة بالجهود المبذولة للتحضير للدخول المدرسي والجامعي، ومتمنية النجاح والتوفيق للتلاميذ والطلبة والمتكوّنين.
● بوفدش: قطع العلاقات مع الإمارات قرار سيادي لحماية الأمن القومي
وفي الشأن الخارجي، أكدت رئيسة المجلس الشعبي الوطني دعمها للخيارات السيادية للجزائر، مشيدة بقيادة رئيس الجمهورية للسياسة الخارجية دفاعاً عن المصالح العليا للبلاد واستقلال قرارها.
وقالت إن قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة يمثل قراراً سيادياً مرتبطاً بحماية الأمن القومي والمصالح العليا للجزائر.
وجددت بوفدش التأكيد على موقف الجزائر الداعم لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته.
وتمسكها بموقفها تجاه قضية الصحراء الغربية، ودفاعها عن حق إفريقيا في التنمية ورفض كل أشكال الهيمنة والتبعية.
● تعزيز التواصل مع الجالية وإنجاح الانتخابات المحلية
ودعت بوفدش إلى تعزيز التواصل مع أبناء الجالية الجزائرية في الخارج والإصغاء إلى انشغالاتهم، وتعزيز التشاور مع ممثلي الجالية في المجلس الشعبي الوطني.
خاصة مع توسيع تمثيلهم خلال هذه العهدة، بما يعزز صلتهم بالوطن وقنوات التواصل والتنسيق معهم.
كما حثت على التجند لإنجاح الانتخابات المحلية المقبلة من خلال مشاركة شعبية واسعة ومسؤولة، بما يدعم دور المؤسسات المنتخبة والتنمية المحلية والاستجابة لانشغالات المواطنين، ويعزز الثقة في المؤسسات والبناء الديمقراطي والمؤسساتي.
● تحديث البرلمان وتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمل التشريعي
وفي ختام كلمتها، شددت رئيسة المجلس الشعبي الوطني على أهمية مواصلة تحديث المجلس وتطوير أدائه ومواكبة التحول الرقمي، مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في العمل التشريعي والرقابي.
كما أكدت ضرورة تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وحضور الجزائر في المحافل الإقليمية والدولية، بما يخدم المصلحة الوطنية ويحافظ على سيادة البلاد.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة