ترأس وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، الأربعاء، ندوة وطنية خصصت لمتابعة “التنفيذ الفوري” لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، ومتابعة التحضيرات الجارية للدخول المدرسي، لا سيما بالولايات المتضررة من الحرائق.
وأوضح المصدر ذاته أن سعداوي نبه خلال هذه الندوة الوطنية المنظمة مع مديري التربية، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، إلى “قوة التوجيه الذي أسداه رئيس الجمهورية بخصوص إبعاد المؤسسة التربوية عن كل التيارات الإيديولوجية والصراعات السياسية التي لا طائل منها، ليبقى النقاش بيداغوجيا محضا”.
وأكد الوزير على “الهدف الأسمى لقطاع التربية الوطنية، وهو مدرسة عصرية، متفتحة، قادرة على تخريج أجيال تتمتع بالمعارف العلمية اللازمة وبالفكر المتفتح”.
كما دعا كل مكونات الأسرة التربوية إلى “حماية المؤسسات التربوية وفضاءاتها وكل المؤسسات التابعة لقطاع التربية من أسباب الصراعات السياسية والتيارات الإيديولوجية وكذا حماية المؤسسات التربوية من مظاهر التطرف والعنف الفكري”.
وبغية تحقيق أعلى مستويات الأداء, ركز الوزير خلال هذه الندوة على “زيادة فعالية الخريطة المدرسية، متابعة إنجاز المشاريع المستعجلة في آجالها ووفق النمطية المطلوبة، زيادة ضبط الحجم الساعي للأساتذة والموظفين تعزيز التنسيق مع الجماعات المحلية وكذا تسجيل المشاريع وتعزيز فعالية الرقمنة”.
وتنفيذا لقرار رئيس الجمهورية بعرض ومناقشة “جميع المقترحات, حصريا، أمام مجلس الوزراء، بالنظر إلى حساسية القطاع”، أمر الوزير المدير العام للتعليم باتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة للتنفيذ الفوري والدقيق لقرارات رئيس الجمهورية.
وبهدف متابعة دقيقة للدخول المدرسي، أولى الوزير “أهمية خاصة لمتابعة وضعية المؤسسات التربوية بالولايات المتضررة من الحرائق، وعلى رأسها ولاية جيجل”، حيث قدم مدير التربية “عرضا حول وضعية المؤسسات المتضررة والجهود المبذولة لإعادة تأهيلها”، مشيرا إلى أن جميع هذه المؤسسات “سيتم استلامها في أقصى تقدير بداية الأسبوع المقبل بعدما تم إعادة تهيئتها”.
وفي هذا السياق، شدد سعداوي على “ضرورة المتابعة الميدانية واليومية لمختلف التفاصيل المرتبطة بجاهزية المؤسسات ووضعية العائلات والتلاميذ المتضررين والتنسيق المباشر مع السلطات المحلية”.
كما استمع إلى عروض عدد من مديري التربية حول “مستوى التحضير للدخول المدرسي والجاهزية المسجلة على مستوى المؤسسات والهياكل التربوية، إلى جانب وضعية الإطعام والنقل المدرسيين ومدى استكمال العمليات والتجهيزات المبرمجة”، مؤكدا على ضرورة “ضمان الجاهزية الفعلية منذ اليوم الأول، فضلا عن الإسراع في استكمال إجراءات تعيينات الأساتذة بمؤسساتهم في الآجال المحددة”.
من جهة أخرى، أبرز الوزير أهمية الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار, باعتباره “مؤسسة تحت الوصاية تؤدي دورا في التنشئة الاجتماعية والتعليم”، داعيا مديري التربية إلى “تقديم الدعم اللازم لها وتسهيل أداء مهامها”.
المصدر:
الإخبارية