منصف مايدة
شهدت الجزائر هبة تضامنية واسعة منذ اندلاع حرائق مست عدداً من ولايات وسط وشرق الجزائر
وظهرت أولى صور التضامن من جانب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، عند إعلانه حداداً على أرواح ضحايا الحرائق، صباح الخميس، ولمدة ثلاثة أيام، مع تنكيس الراية الوطنية، وإلغاء كل مظاهر الاحتفالات والمنافسات الرياضية، كما وقف في دقيقة صمت ترحما على أرواح الضحايا أثناء استقباله الوزير الأول لجمهورية النيجر.
وانخرطت مؤسسات الدولة في الحملة التضامنية، بداية من الجيش الوطني الشعبي، الذي سخر مختلف إمكانياته المادية والبشرية، لإخماد النيران وإغاثة المتضررين، وصولاً إلى مختلف المصالح الأمنية من شرطة ودرك، التي لم تتوانى في دعم مصالح الحماية المدنية، على جميع الأصعدة والمستويات.
وقامت مختلف القطاعات الوزارية بتكثيف جهودها الإغاثية، فقد تنقل الوزير الأول سيفي غريب، إلى ولاية جيجل -بتكليف من رئيس الجمهورية- للوقوف على عمليات الإخماد، ومعاينة القرى المتضررة، كما حضر رفقة عدد من أعضاء الحكومة مراسم تشييع جثامين ضحايا الحرائق وتقديم الدعم والمساندة لذويهم، وحل كل من وزير الداخلية ووزير الصحة بولاية بجاية.
كما شهد المجتمع المدني هبة بتنظيم حملات وقوافل ومبادرات تطوعية، وعلى رأسها الكشافة الإسلامية الجزائرية، إذ أصدرت بياناً أعلنت فيه عن إيقاف أنشطتها المسطرة خلال الإجازة الصيفية، وانطلاقها في برمجة حملات تضامنية مع أهالي المناطق المتضررة، والمساندة حسب الإمكانيات في الجهود الإغاثية.
ولم تتوقف هذه الهبة على مستوى المؤسسات والتنظيمات، إذ تجاوزتها إلى انخراط عموم الشعب الجزائري، الذي أظهر مساندته لمختلف المؤسسات الرسمية والمنظمات التطوعية التي تعمل على إخماد الحرائق وإغاثة المتضررين، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي.
المصدر:
البلاد