آخر الأخبار

تقارير تتحدث عن عقد إيجار لمئة عام.. واشنطن تضع اللمسات الأخيرة للاستيلاء على نفط فنزويلا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثارت تقارير عن سعي إدارة ترمب للحصول على حصة مباشرة وكبيرة في حقول النفط والغاز الفنزويلية غضبا داخل أوساط المعارضة، التي وصفت الصفقة المحتملة بأنها "افتراسية" و"غير دستورية"، وحذرت من تحويل ثروة البلاد النفطية إلى أداة للهيمنة الأمريكية طويلة الأمد.

وكتب توم فيليبس، مراسل شؤون أمريكا اللاتينية في صحيفة "غارديان"، أن عدة وسائل إعلام أفادت بأن إدارة ترمب تسعى إلى تأمين وصول طويل الأجل إلى حقول النفط والغاز في فنزويلا، بعد أن أصبحت واشنطن صاحبة النفوذ الأبرز في البلاد منذ الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو واعتقاله ونقله إلى الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 إندبندنت تكشف: "معظم" موظفي ترمب يريدون مغادرة البيت الأبيض
* list 2 of 2 كيم لا يريد اللقاء.. هل فقد ترمب مفتاح دبلوماسية القمم؟ end of list

يُذكر أن فنزويلا تملك أكبر احتياطي مؤكد من النفط الخام في العالم، يُقدر بنحو 303 مليارات برميل، مقابل 268 مليار برميل للسعودية و208 مليارات برميل لإيران.

مصدر الصورة زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في مدينة بنما لم تتمكن من العودة لبلادها (الفرنسية)

ثلث احتياطيات فنزويلا

ونقل فيليبس عن صحيفة وول ستريت جورنال أن مسؤولين في إدارة ترمب يجرون محادثات متقدمة مع مسؤولين فنزويليين للحصول على حصة مباشرة في أكثر من 10 حقول نفطية تضم نحو 90 مليار برميل، أي ما يقارب ثلث احتياطيات فنزويلا.

ونسب إلى "رويترز" أن مصدرا مطلعا على المفاوضات أكد أن الأمر "حقيقي" ويجري بحثه على أعلى المستويات في الحكومتين الأمريكية والفنزويلية، مشيرا إلى أن الحقول محل التفاوض تقع في حزام أورينوكو ومنطقة بحيرة ماراكايبو.

ونقل عن "أكسيوس" أن الاتفاق سيكون حدثا سيحدد إرث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بينما أوردت "بلومبيرغ" عن مصادر مطلعة أن أحد الخيارات المطروحة يتضمن عقد إيجار لمدة 100 عام لعدد من الحقول النفطية.

وأثارت هذه التقارير غضب المعارضة الفنزويلية، التي كانت أصلا مستاءة من عدم إحداث تدخل واشنطن تغييرا سياسيا حقيقيا بعد سقوط مادورو.

إعلان

ومنذ العملية الأمريكية في كاراكاس، تتولى ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو ووزيرة النفط السابقة، رئاسة حكومة انتقالية، بينما بقي عدد من كبار مسؤولي النظام السابق في مواقعهم.

مصدر الصورة ديلسي رودريغيز نائبة مادورو ووزيرة النفط السابقة، تتولى رئاسة الحكومة الانتقالية (أسوشيتد برس)

ماريا كورينا ماتشادو

وفي المقابل، ظلت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، التي تعتقد حركتها أنها فازت في انتخابات 2024، خارج المشهد السياسي، حتى بعد أن أهدت لترمب جائزة نوبل للسلام، ولم تتمكن من العودة إلى البلاد. واعتبر ريكاردو هاوسمان، الوزير الفنزويلي السابق والعضو المؤيد للمعارضة، أن الحكومة الانتقالية "غير شرعية" ولا تملك صلاحية إبرام اتفاق من هذا النوع، محذرا من أنه سيكون "فشلا" لجميع الأطراف.

ودعا الاقتصادي فرانسيسكو رودريغيز الجمعية الوطنية إلى رفض ما وصفه بـ"الصفقة الافتراسية"، قائلا إن تسليم الثروة النفطية الفنزويلية إلى الولايات المتحدة يتعارض مع الدستور ولا يخدم مصالح الشعب، خصوصا إذا تم تحت ضغط القوة.

غريغوري برو:
ما توصلت إليه إدارة ترمب مع فنزويلا يشبه نظام الامتيازات النفطية الذي منح شركة النفط الأنجلوفارسية نفوذا واسعا على موارد إيران والعراق في بدايات القرن العشرين

صفقة القرن

أما الصحفية والناقدة للحكومة لوز ميلي رييس، فسخرت من فكرة "التنازل" عن ثروات البلاد ووصفتها تهكما بأنها "صفقة القرن".

ويرى غريغوري برو، مؤرخ الطاقة والمحلل في مجموعة أوراسيا، أن أي اتفاق يمنح الحكومة الأمريكية سيطرة فعلية على الموارد الفنزويلية سيواجه شكوكا ورفضا واسعين.

وشبّه برو الوضع بنظام الامتيازات النفطية الذي منح شركة النفط الأنجلوفارسية نفوذا واسعا على موارد إيران والعراق في بدايات القرن العشرين، معتبرا أن السيطرة على النفط تمنح واشنطن، في تصور إدارة ترمب، مصدرا للطاقة يمكنها التحكم في الوصول إليه، مع إبعاد الصين وروسيا ومشترين محتملين آخرين.

محمية أمريكية

ويضع فيليبس هذه التطورات في إطار ما يصفه كثيرون بتحول فنزويلا بعد مادورو إلى "محمية أمريكية"، ضمن مساعي ترمب لإعادة تأكيد نفوذ واشنطن في أمريكا اللاتينية.

ورغم الإفراج عن مئات المعتقلين السياسيين وبدء نقاشات حول إصلاح المحكمة العليا، لا يزال مستقبل التحول السياسي غامضا، إذ لم يُحدَّد موعد لإجراء انتخابات رئاسية جديدة، بينما بقيت ماتشادو في المنفى.

وفي الوقت نفسه، أشاد ترمب بأداء رودريغيز، وقال إن فنزويلا "ليست مستعدة حقا" لإجراء انتخابات، ما يزيد المخاوف من أن تتحول السيطرة على النفط إلى عنوان رئيسي للمرحلة المقبلة، بدلا من الانتقال إلى حكم ديمقراطي منتخب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا