آخر الأخبار

20 أوت.. الجزائر تستحضر أمجاد الثورة وتصون الذاكرة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أحيت الجزائر، الخميس، اليوم الوطني للمجاهد، المخلد للذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني في 20 أوت 1955 وانعقاد مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956، تحت شعار “على خطى نضالهم نسير”، لتجدد الوفاء لتضحيات الشهداء والمجاهدين وتؤكد تمسكها بصون الذاكرة الوطنية ونقل قيم الثورة إلى الأجيال الصاعدة.

وفي هذا السياق، أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، رفقة الأمين العام لولاية بجاية المكلف بتسيير شؤون الولاية، السعيد يحياوي، وبمشاركة الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد، على مراسم إحياء هذه الذكرى الوطنية، بحضور عدد من المجاهدين والمجاهدات والشخصيات الوطنية والأساتذة والباحثين.

كما شهدت المناسبة حضور أعضاء البرلمان بغرفتيه، والسلطات المدنية والعسكرية للولاية، وممثلي الأسرة الثورية، إلى جانب سفير دولة فلسطين لدى الجزائر والقائم بالأعمال بسفارة الجمهورية التونسية، إضافة إلى المشاركين في الملتقى الدولي الموسوم بـ«ثقافة المقاومة بين التاريخ والذاكرة والمخيال».

واستُهلت المراسم بمقبرة الشهداء بأوزلاقن، حيث تم رفع العلم الوطني والاستماع إلى النشيد الوطني، قبل وضع إكليل من الزهور وقراءة فاتحة الكتاب ترحمًا على أرواح الشهداء، واستذكارًا لتضحياتهم في سبيل تحرير الجزائر واستعادة استقلالها وسيادتها.

وعقب ذلك، توجه الوفد إلى قرية إفري أوزلاقن، التي احتضنت مؤتمر الصومام التاريخي سنة 1956، حيث أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق على تدشين معلم تذكاري مخلد للذكرى، تلتها مراسم رفع العلم الوطني ووضع إكليل من الزهور وقراءة فاتحة الكتاب ترحمًا على أرواح الشهداء.

كما تفقد الوزير الموقع التاريخي لانعقاد مؤتمر الصومام، واطلع على أشغال إعادة تهيئته، في إطار الجهود الرامية إلى صون المعالم التاريخية وحمايتها وتثمينها، بما يضمن الحفاظ على شواهد الذاكرة الوطنية وتعريف الأجيال الصاعدة بدلالاتها التاريخية.

وفي سياق إحياء الذكرى، أشرف الوزير والوفد المرافق له على غرس شجرة رمزية بمحيط الموقع التاريخي بإفري أوزلاقن، تخليدًا للذكرى السبعين لانعقاد مؤتمر الصومام، في مبادرة تحمل رمزية الوفاء لتضحيات الشهداء والاستمرارية في حفظ الذاكرة الوطنية ونقل أمانتها بين الأجيال.

وأكد الوزير، أن إحياء هذه الذكرى يمثل استحضارًا لمحطة فارقة من محطات النضال والتضحية، باعتبار أن يوم المجاهد يختزل رمزية هجومات الشمال القسنطيني عام 1955 ومؤتمر الصومام عام 1956، وهما محطتان أسهمتا في ترسيخ مسار الثورة التحريرية وتعزيز تنظيمها.

وأشار إلى أن هذين الحدثين لم يكونا مجرد واقعتين عسكرية وتنظيمية، بل شكلا شاهدًا على قدرة العقل الجزائري وحسن تدبير القيادة الثورية وتلاحم الشعب في مواجهة الاستعمار، وصولًا إلى استعادة السيادة الوطنية.

وشدد الوزير، كذلك على أن صون الذاكرة الوطنية والحفاظ على الإرث الذي تركه الشهداء والمجاهدون يمثلان مسؤولية تاريخية والتزامًا تجاه الأجيال القادمة، بما يضمن ترسيخ قيم التضحية والإقدام والوفاء لتضحيات الثورة التحريرية.

كما أكد المتحدث ذاته، أن الجزائر تواصل بناء حاضرها ومستقبلها انطلاقًا من مبادئ أول نوفمبر، بما يكرس السيادة والاعتزاز بالهوية الوطنية، ويضمن حماية الذاكرة الوطنية وصون كرامة المجاهدين وذوي الحقوق، وترسيخ قيم الوفاء والتضحية في وجدان الأجيال الناشئة.

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا