وفاة الشيخ الدكتور محمد العيد التجاني شيخ الزاوية التجانية بتماسين
الجزائرالٱن _ انتقل إلى رحمة الله، اليوم الخميس، الشيخ الدكتور محمد العيد التجاني، شيخ الزاوية التجانية بتماسين في ولاية توقرت، عن عمر ناهز 72 سنة، في وفاة خلفت أصداء واسعة في الأوساط الدينية والعلمية، لاسيما بمنطقة الجنوب الجزائري.
ويُعدّ الراحل من أبرز الشخصيات المرتبطة بالزاوية والطريقة التجانية في الجزائر، حيث تولى مشيخة الزاوية التجانية بتماسين منذ جانفي 2000، خلفًا لوالده المرحوم الشيخ محمد البشير التجاني.
مسيرة دينية وعلمية حافلة
ولد الشيخ محمد العيد التجاني سنة 1954 بمدينة تماسين، ونشأ في كنف الزاوية التجانية، حيث تلقى العلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم، قبل أن يواصل مساره الأكاديمي في مجال العلوم الدقيقة.
وتشير مصادر أكاديمية إلى أنه شغل خلال مسيرته الجامعية عدة مهام بجامعة قسنطينة، في مجال التدريس والتأطير البيداغوجي، قبل أن يتفرغ سنة 2000 لمهامه في الزاوية التجانية بتماسين عقب وفاة والده.
26 سنة في مشيخة الزاوية التجانية
تولى الشيخ محمد العيد التجاني مسؤولية المشيخة عقب وفاة والده الشيخ محمد البشير التجاني في 7 جانفي 2000، ليواصل مسيرة الزاوية في مجالات التعليم والإرشاد والإصلاح وخدمة المجتمع.
وعُرف الراحل بجهوده في الإصلاح والنصيحة والوعظ والإرشاد، إلى جانب حث الناس على الفضيلة وطلب العلم والعمل والعبادة، كما ارتبط نشاطه بالدعوة إلى جمع الكلمة وإصلاح ذات البين وتعزيز دور الزاوية في المجتمع.
وتشير دراسات جامعية تناولت تجربته إلى أنه عمل على تفعيل دور الزاوية في العصر الحديث، والجمع بين البعد الروحي والعلمي، وتنظيم ملتقيات وفعاليات علمية بالتنسيق مع مؤسسات جامعية.
حضور علمي ومجتمعي
لم يقتصر نشاط الشيخ محمد العيد التجاني على الجانب الديني، إذ كان حاضرًا في عدد من الملتقيات والندوات العلمية، وساهم في ربط نشاط الزاوية بالمجال الأكاديمي والثقافي والمجتمعي.
كما تناولت أبحاث ودراسات جامعية تجربته في تجديد الخطاب التربوي للزاوية ومحاولة الجمع بين الأصالة الروحية ومتطلبات العصر، بما يعكس طبيعة مساره الذي جمع بين التكوين الشرعي والتخصص الأكاديمي.
وبرحيله، تفقد الزاوية التجانية بتماسين أحد أبرز شيوخها في العقود الأخيرة، بعد مسيرة امتدت لأكثر من ربع قرن في خدمة الزاوية والطريقة التجانية والمجتمع.
رحم الله الشيخ الدكتور محمد العيد التجاني، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ومريديه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة