آخر الأخبار

مسابقة توظيف مشرف التربية تثير تساؤلات قانونية

شارك

كشف الناشط التربوي، فؤاد صوالحية، أن مسابقة التوظيف الجديدة الخاصة برتبتي مشرف التربية ومربي متخصص في الدعم التربوي، تطرح جملة من التساؤلات القانونية والإدارية، لاسيما في ما تعلق بشروط الالتحاق ونمط التوظيف المعتمد، في ظل ما ورد في المادتين 148 و164 من المرسوم التنفيذي رقم 25-54 قيد التعديل.

وتتركز أبرز الإشكالات المطروحة حول اعتماد مستوى بكالوريا زائد سنتين من التعليم العالي كشرط للالتحاق، في وقت يطرح هذا المستوى تساؤلات حول كيفية إثباته إداريا، باعتبار أنه لا يقابله بالضرورة مؤهل جامعي مستقل يحمل هذه التسمية.

وأكد صوالحية أن هذه الوضعية تستوجب توضيحا رسميا من الوزارة الوصية والمديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، بما يضمن توحيد طريقة دراسة الملفات وتطبيق الشروط على جميع المترشحين دون اختلاف من ولاية إلى أخرى.

وأثار الشرط المتعلق بإقصاء المترشح في حال ثبوت حيازته شهادة أو مستوى أعلى من المستوى المطلوب، تساؤلات إضافية حول وضعية حاملي شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية، والليسانس، والماستر، ومدى تأثير هذه الشهادات على حق أصحابها في الترشح للمسابقة الجديدة.

وشدد صوالحية على أن الإشكال لا يتعلق بصياغة شروط المسابقة فقط، وإنما يمتد إلى آليات التحقق من المسار الدراسي والمؤهلات، مؤكدا ضرورة اعتماد معايير واضحة وموحدة تضمن المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

وأثار تنظيم المسابقة على أساس الاختبارات الكتابية تساؤلا آخر، في ظل الإشارة إلى أن المادتين 148 و164 تنصان على التوظيف على أساس الشهادة، وهو ما يستدعي، بحسبه، توضيح السند القانوني والتنظيمي الذي تم الاعتماد عليه في تحديد نمط التوظيف.

ودعا صوالحية إلى تقديم توضيحات رسمية ودقيقة حول شروط الترشح ونمط التوظيف وكيفية إثبات مستوى بكالوريا زائد سنتين، بما يمنع تعدد التأويلات ويضمن تطبيق القواعد نفسها على جميع المترشحين.

وبالتوازي مع ذلك، أعاد صوالحية طرح ملف قوائم الناجحين الاحتياطيين في رتبة مشرف التربية ، دورة نوفمبر 2024، داعيا إلى دراسة إمكانية استغلال هذه القوائم وفق الأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها، خاصة في ظل استمرار احتياجات قطاع التربية إلى التأطير.

وأوضح أن هؤلاء المترشحين سبق لهم اجتياز مسابقة وطنية واستوفوا إجراءاتها، الأمر الذي يجعل الاستفادة منهم، متى توفرت الشروط القانونية والمناصب، خيارا من شأنه الإسهام في تغطية الاحتياجات، وتسريع عملية التوظيف، وترشيد الموارد والنفقات، وتفادي إعادة إجراءات التوظيف في الحالات التي يمكن فيها قانونا استغلال القوائم الموجودة.

وشدد صوالحية على أن المطالبة بتوضيح الوضعية القانونية للمسابقة واستغلال قوائم الاحتياط لا تهدف إلى عرقلة التوظيف، وإنما إلى ضمان وضوح القواعد وتوحيد الإجراءات وتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، فضلا عن ضرورة معالجة الإشكالات القائمة قبل استكمال الإجراءات، بما يسمح بتفادي أي نزاعات أو طعون لاحقة.

وختم الناشط التربوي فؤاد صوالحية بالتأكيد على أن الإصلاح الإداري الحقيقي يقتضي وضوح النصوص، وتوحيد آليات تطبيقها، وضمان الشفافية في دراسة الملفات، إلى جانب الاستفادة المثلى من الكفاءات الموجودة ضمن قوائم الاحتياط، بما يخدم مصلحة قطاع التربية ويضمن استقرار التأطير داخل المؤسسات التربوية.

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا