آخر الأخبار

( بيان ) شخصيات تونسية: تصريحات الرئيس تبون تؤكد أن أمن الجزائر وتونس منظومة استراتيجية واحدة

شارك
بواسطة محمد قادري
مصدر الصورة
الكاتب: محمد قادري

( بيان ) شخصيات تونسية: تصريحات الرئيس تبون تؤكد أن أمن الجزائر وتونس منظومة استراتيجية واحدة

الجزائر الآن _ لم يمر تأكيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بأن الجزائر لن تسمح بأي محاولة تستهدف أمن تونس أو استقرارها مرور الكرام داخل الساحة التونسية، حيث لقي ترحيبًا واسعًا من شخصيات سياسية ونقابية وبرلمانية وأكاديمية وثقافية، اعتبرت أن هذا الموقف يعكس طبيعة العلاقة الخاصة التي تجمع البلدين، ويؤكد أن الأمن في المنطقة لم يعد يُنظر إليه بمنطق الحدود الجغرافية، بل بمنطق المصير المشترك.

وفي بيان مشترك، أكد الموقعون أن العلاقات الجزائرية التونسية ليست مجرد علاقات دبلوماسية بين دولتين جارتين، وإنما شراكة تاريخية واستراتيجية تشكلت عبر عقود من النضال المشترك وروابط الأخوة ووحدة المصالح، ورسختها الجغرافيا والتاريخ، لتصبح إحدى أكثر العلاقات استقرارًا في الفضاء المغاربي.

واعتبر البيان أن تصريحات الرئيس تبون، التي أكد فيها أن أمن تونس جزء من الأمن القومي الجزائري، تعبر عن رؤية استراتيجية تنطلق من قناعة بأن استقرار البلدين مترابط، وأن أي تهديد يستهدف أحدهما ستكون له انعكاسات مباشرة على الآخر، في ظل بيئة إقليمية تتسم بتحديات أمنية وسياسية متزايدة.

وأشار الموقعون إلى أن الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب العابر للحدود والتدخلات الخارجية ومحاولات زعزعة استقرار الدول، تمثل تحديات مشتركة تستوجب مزيدًا من التنسيق والتعاون بين الجزائر وتونس، مؤكدين أن مواجهة هذه التهديدات لا يمكن أن تتم بشكل منفرد، وإنما عبر آليات تعاون مؤسسية وشراكة استراتيجية متواصلة.

ورأى البيان أن مفهوم السيادة الوطنية لا يتناقض مع بناء تحالفات قوية مع الدول الشقيقة، بل إن الدول الأكثر قدرة على حماية مصالحها هي تلك التي تمتلك قرارها الوطني، وفي الوقت نفسه تعزز تعاونها مع محيطها الطبيعي على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، خاصة في ظل عالم يتجه نحو التكتلات والشراكات الكبرى.

كما حذر الموقعون من محاولات توظيف العلاقات الجزائرية التونسية في التجاذبات السياسية أو تحويلها إلى مادة للمزايدات الظرفية، مؤكدين أن هذه العلاقة تمثل مكسبًا استراتيجيًا للشعبين والدولتين، ولا ينبغي إخضاعها للخلافات الداخلية أو الحسابات السياسية الضيقة.

وشدد البيان على أن تونس ستظل جزءًا أصيلًا من فضائها المغاربي والعربي والإفريقي، وأن انفتاحها على محيطها الإقليمي يمثل عنصر قوة، وليس محل جدل سياسي، مؤكدًا أن تعزيز التعاون مع الجزائر يشكل خيارًا استراتيجيًا يخدم أمن البلدين واستقرار المنطقة بأكملها.

ويعكس هذا الموقف الصادر عن شخصيات تونسية من مختلف التوجهات إدراكًا متزايدًا لأهمية الشراكة الجزائرية التونسية في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة، حيث لم تعد العلاقات الثنائية تقتصر على التعاون التقليدي، بل أصبحت تمثل أحد أعمدة الاستقرار في المغرب العربي، ونموذجًا للتنسيق السياسي والأمني الذي تفرضه التحديات الإقليمية المتسارعة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا