● الدكتورة خليدة بوفدش.. طبيبة تقود البرلمان الجزائري بدعم سياسي واسع وتجسيد جديد لمكانة المرأة في مؤسسات الدولة
الجزائر الآن – دخل المجلس الشعبي الوطني، مع افتتاح عهدته التشريعية العاشرة، مرحلة جديدة بانتخاب الدكتورة خليدة بوفدش رئيسة للمجلس. في محطة سياسية لافتة تعكس توافقًا برلمانيًا واسعًا حول شخصية تجمع بين الخبرة العلمية والمسار المهني في قطاع الصحة .
والتجربة في العملين المحلي والسياسي، كما تكرّس الحضور المتنامي للمرأة الجزائرية في أعلى هرم المؤسسات الدستورية.
● مسار أكاديمي ومهني في خدمة قطاع الصحة
وُلدت الدكتورة خليدة بوفدش في 27 ماي 1982، وهي متزوجة وأم لبنتين. تخرجت طبيبة في الطب العام من جامعة الجزائر سنة 2008.
قبل أن تتوج مسارها الأكاديمي بالحصول على شهادة الدراسات المتخصصة في أمراض الحساسية والمناعة السريرية سنة 2019 .
مع مواصلة التكوين في مجالات طبية وإدارية مرتبطة بمسيرتها المهنية.
واستهلت رئيسة المجلس الشعبي الوطني الجديدة مسارها المهني بالمؤسسة العمومية الاستشفائية بعين طاية، قبل أن تنتقل إلى مؤسسات صحية أخرى.
ثم إلى المركز الاستشفائي الجامعي بني مسوس، حيث واصلت نشاطها في تخصص الحساسية والمناعة السريرية، إلى أن تقلدت مسؤوليات إدارية في قطاع الصحة.
ومنذ سنة 2023، تشغل منصب رئيسة مصلحة بمديرية الصحة لولاية الجزائر، وهو المنصب الذي عزز خبرتها في التسيير الإداري إلى جانب خبرتها الطبية.
● تجربة سياسية متدرجة من المجالس المحلية إلى رئاسة البرلمان
وبالتوازي مع مسارها المهني، خاضت الدكتورة خليدة بوفدش تجربة العمل السياسي والإداري المحلي، حيث انتُخبت عضواً بالمجلس الشعبي البلدي لبرج البحري خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2017.
قبل أن تلتحق بالمجلس الشعبي الولائي للجزائر ابتداءً من سنة 2021، كما شاركت في عضوية عدد من مجالس الإدارة والهيئات ذات الصلة بقطاع الصحة.
وعلى المستوى الحزبي، تنتمي إلى حزب جبهة التحرير الوطني، وتشغل عضوية اللجنة المركزية للحزب، كما ترأست لجنة المرأة بمحافظة الدار البيضاء.
وأسهمت في تأطير العمل النسوي وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة، إلى جانب انخراطها في عدد من الهيئات العلمية والمهنية.
● توافق برلماني واسع لدعم ترشحها
وقبيل عملية الانتخاب، أعلنت ست كتل برلمانية، إلى جانب ممثلين عن عدد من الأحزاب السياسية، دعمها الرسمي لترشح الدكتورة خليدة بوفدش لرئاسة المجلس الشعبي الوطني، خلال ندوة صحفية مشتركة احتضنها مقر المجلس.
وشمل هذا الدعم المجموعات البرلمانية لأحزاب جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وجبهة المستقبل، وحركة البناء الوطني، والأحرار، وصوت الشعب.
إضافة إلى ممثلين عن أحزاب الكرامة، وجبهة الجزائر الجديدة، وتجمع أمل الجزائر.
وأكد ممثلو هذه الكتل أن دعمهم جاء انطلاقًا من الكفاءة والخبرة التي تتمتع بها الدكتورة خليدة بوفدش.
معتبرين أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة قادرة على مواكبة الإصلاحات التي تعرفها البلاد، وتعزيز الأداء التشريعي والرقابي للمجلس الشعبي الوطني وفق أحكام الدستور وتطلعات المواطنين.
كما شدد المتدخلون على أن هذا التوافق السياسي يهدف إلى ترقية العمل البرلماني، ودعم الممارسة الديمقراطية، وتمكين المؤسسة التشريعية من أداء أدوارها بكفاءة وفعالية خلال العهدة التشريعية الجديدة.
● محطة سياسية تعكس مسار الإصلاحات
ويمثل انتخاب الدكتورة خليدة بوفدش على رأس المجلس الشعبي الوطني، بدعم طيف واسع من الكتل البرلمانية، مؤشراً على توجه المؤسسة التشريعية نحو مرحلة جديدة عنوانها تعزيز الاستقرار المؤسساتي وتكريس ثقافة التوافق في خدمة الإصلاحات الوطنية.
كما يندرج هذا التطور ضمن المسار الذي تبنته الجزائر خلال السنوات الأخيرة، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والهادف إلى توسيع مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار وترقية حضورها في مختلف المؤسسات الدستورية.
بما يعكس قناعة الدولة الجزائرية بأن الكفاءة هي معيار تحمل المسؤولية، ويؤكد المكانة التي أصبحت تحتلها المرأة الجزائرية كشريك أساسي في بناء مؤسسات قوية وعصرية، قادرة على مواكبة متطلبات التنمية والإصلاح وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة