انتُخبت مساء الثلاثاء، النائبة عن حزب جبهة التحرير الوطني، خليدة بوفدش، رئيسة للمجلس الشعبي الوطني للعهدة التشريعية العاشرة، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان الجزائري منذ الاستقلال.
وحصلت خليدة بوفدش على دعم أغلبية الكتل البرلمانية، حيث وبعد عملية فرز الأصوات، أظهرت النتائج فوز النائب بوفدش خليدة برئاسة المجلس حيث تحصّلت على 302 صوتا مقابل 57 صوتا للنائب أمين علوش وسبعة أصوات للنائب رشيد حساني.
وجاء انتخاب بوفدش بعد إعلان التجمع الوطني الديمقراطي، وجبهة المستقبل، وحركة البناء الوطني، وجبهة الجزائر الجديدة، وحزب صوت الشعب، وتجمع أمل الجزائر، إضافة إلى كتلة النواب الأحرار، دعمها لترشحها، مؤكدة أن اختيارها يستند إلى كفاءتها العلمية والسياسية وقدرتها على قيادة المؤسسة التشريعية وتعزيز دورها في مجالي التشريع والرقابة.
ودعت هذه الكتل جميع النواب إلى الالتفاف حول الرئيسة الجديدة، المنتخبة عن الدائرة الانتخابية لولاية الجزائر، بما يضمن انطلاقة قوية للعهدة التشريعية العاشرة.
هذا وقد استهلت جلسة التصويت بتلاوة فاتحة الكتاب والاستماع إلى النشيد الوطني، قبل الشروع في المناداة على النواب الفائزين، وفقًا للنتائج النهائية المعلنة من قبل المحكمة الدستورية الخاصة بانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني. كما تم تشكيل لجنة إثبات العضوية، التي ستتولى دراسة ملفات النواب والمصادقة على تقريرها.
وعقب المناداة على النواب المنتخبين وفق إعلان المحكمة الدستورية، تمت المصادقة على قائمة لجنة إثبات عضوية نواب المجلس الشعبي الوطني، حيث تتولى المجموعة المكونة من 30 عضوا مهمة إعداد تقرير إثبات العضوية وعرضه للمصادقة خلال الفترة المسائية.
وبالتزامن مع انطلاق أشغال الجلسة، أعلن رؤساء المجموعات البرلمانية لأحزاب الأغلبية الرئاسية، خلال ندوة صحفية مشتركة، ترشيح النائبة خليدة بوفدش، المنتخبة عن الدائرة الانتخابية لولاية الجزائر والمنتمية إلى حزب جبهة التحرير الوطني، لرئاسة المجلس الشعبي الوطني.
وأكدت المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني أن المرشحة تتمتع بكفاءة علمية وسياسية تؤهلها لقيادة المؤسسة التشريعية وتعزيز أدائها الرقابي والتشريعي، داعية مختلف النواب والمجموعات البرلمانية إلى دعم ترشيحها لضمان انطلاقة قوية للمجلس.
وحظي ترشيح بوفدش بتزكية رؤساء المجموعات البرلمانية لكل من التجمع الوطني الديمقراطي، وجبهة المستقبل، وحركة البناء الوطني، وجبهة الجزائر الجديدة، والأحرار، وصوت الشعب، وتجمع أمل الجزائر.
وتُعد خليدة بوفدش طبيبة مختصة وفاعلة في العمل السياسي، وسبق لها أن شغلت عضوية المجلس الشعبي الولائي لولاية الجزائر، قبل انتخابها نائبًا بالمجلس الشعبي الوطني عن ولاية الجزائر خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، ليتوج انتخابها اليوم مسارها السياسي بدخولها تاريخ البرلمان الجزائري كأول امرأة تتولى رئاسة المجلس الشعبي الوطني.
يُذكر أن النتائج النهائية لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، التي جرت في 2 جويلبية 2026 وأعلنتها المحكمة الدستورية في 18 من الشهر الجاري، أسفرت عن تصدر حزب جبهة التحرير الوطني المشهد بحصوله على 91 مقعدًا من أصل 407 مقاعد، يليه التجمع الوطني الديمقراطي بـ74 مقعدًا، ثم جبهة المستقبل بـ56 مقعدًا.
وجاءت حركة مجتمع السلم في المرتبة الرابعة بـ43 مقعدًا، تلتها حركة البناء الوطني بـ40 مقعدًا، ثم قوائم الأحرار بـ33 مقعدًا، بينما حصل حزب صوت الشعب على 16 مقعدًا، وجبهة القوى الاشتراكية على 12 مقعدًا.
كما نال كل من حزب الحرية والعدالة وحزب الفجر الجديد 6 مقاعد، يليه حزب الكرامة بـ5 مقاعد، فيما حصل كل من التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة العدالة والتنمية على 4 مقاعد لكل منهما. أما أحزاب العمال، وجيل جديد، وتجمع أمل الجزائر، فقد فاز كل منها بـ3 مقاعد، في حين نالت حركة النهضة مقعدين.
وتحصل كل من التحالف الوطني الجمهوري، وجبهة الجزائر الجديدة، وجبهة الحكم الراشد، وجبهة المواطنين الأحرار، وحزب التجديد الجزائري، وحزب الوحدة الوطنية والتنمية، على مقعد واحد لكل حزب.
المصدر:
الإخبارية