آخر الأخبار

وزير التربية يفتح باب العودة إلى مقاعد الدراسة أمام هؤلاء التلاميذ

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بواسطة نسيمة م
مصدر الصورة
الكاتب: نسيمة م

وزير التربية يفتح باب العودة إلى مقاعد الدراسة أمام هؤلاء التلاميذ

الجزائرالٱن _ أسدى وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، تعليمات بمواصلة الجهود الرامية إلى ضمان تمدرس جميع التلاميذ.

وإعادة إدماج التلاميذ الراغبين في مواصلة الدراسة، وفقًا لما ينص عليه التشريع المعمول به.

جاء تصريح الوزير خلال ترؤسه، مساء الأحد 26 جويلية 2026، الجلسة الختامية للندوة الوطنية لتحضير الدخول المدرسي 2026-2027.

خصصت الجلسة لعرض ومناقشة تقارير الورشات التسع المنبثقة عن الندوة الوطنية، إلى جانب إسداء التوجيهات والتعليمات المتعلقة بآليات تجسيد مخرجاتها.

في إطار استكمال التحضيرات الخاصة بالدخول المدرسي المقبل.

الدخول المدرسي.. شأن وطني يتطلب تعبئة شاملة

أكد الوزير، في مستهل كلمته، أن الدخول المدرسي، بالإضافة إلى كونه محطة قطاعية هامة.

يعد شأنًا وطنيًا يندرج ضمن الدخول الاجتماعي للدولة، الأمر الذي يقتضي تعبئة مختلف القطاعات والهيئات العمومية.

وتعزيز التنسيق الميداني المستمر، لاسيما مع ولاة الجمهورية.

شدد في هذا الإطار على ضرورة ضمان جاهزية المؤسسات التربوية من مختلف الجوانب المرتبطة بالهياكل والتجهيزات والإطعام المدرسي والنقل المدرسي والخدمات.

بما يسمح باستقبال التلاميذ في أحسن الظروف منذ اليوم الأول للدخول المدرسي.

جدد سعداوي التأكيد على أن سياسة قطاع التربية الوطنية تنفذ في إطار برنامج رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ومخطط عمل الحكومة.

مبرزًا أن المدرسة الجزائرية تمثل فضاءً لبناء الفرد، وترسيخ قيم المواطنة، والارتقاء بجودة التعليم.

أوضح أن مختلف البرامج التي يجسدها القطاع، لاسيما في مجالات الرياضة المدرسية والصحة المدرسية وأولمبياد المواد التعليمية والابتكار المدرسي والأنشطة الثقافية وغيرها.

تندرج ضمن رؤية متكاملة لإعداد أجيال متعلمة ومتمكنة ومتشبعة بالقيم الوطنية.

مخرجات الندوة تتحول إلى برامج عمل

عقب الاستماع إلى عروض مقرري الورشات التسع، أكد وزير التربية الوطنية أن الندوة تكرس توجهًا جديدًا في تسيير القطاع، يقوم على إشراك إطارات الميدان في صناعة القرار.

أوضح أن الغاية من الورشات لا تقتصر على تشخيص الانشغالات.

وإنما تتمثل أساسًا في اقتراح حلول عملية ومشاريع جاهزة للتجسيد، سواء تعلق الأمر بتعديل النصوص التنظيمية أو باستحداث آليات جديدة لتحسين التسيير والأداء.

في هذا السياق، أسدى الوزير تعليمات بمواصلة أشغال الورشات المتخصصة بعد اختتام الجلسة العامة.

لاستكمال إعداد مشاريع تعديل النصوص التنظيمية المقترحة، وصياغة الآليات التنفيذية، وإثراء المقترحات التي تستوجب مزيدًا من الدراسة.

أكد أن مخرجات الندوة ستتحول إلى برامج عمل ومشاريع تنظيمية قابلة للتنفيذ، بما يعزز مساهمة إطارات القطاع في تطوير المنظومة التربوية.

تعبئة ميدانية لضمان دخول مدرسي ناجح

شدد سعداوي على أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تعبئة جميع الإمكانات لضمان دخول مدرسي ناجح ومستقر.

من خلال تعزيز التنسيق بين مديريات التربية والسلطات المحلية، والمتابعة الميدانية المستمرة لجاهزية المؤسسات التربوية، والتكفل بمختلف الجوانب التنظيمية والخدماتية.

أكد أن الهدف يتمثل في توفير ظروف تمدرس ملائمة للتلاميذ منذ اليوم الأول للدخول المدرسي، مع ضمان معالجة مختلف النقائص المسجلة في آجالها.

كما أكد ضرورة ترسيخ ثقافة التخطيط والاستباق في تسيير القطاع، لاسيما في مجال إنجاز الهياكل التربوية.

من خلال تحسين متابعة المشاريع، والتنسيق المسبق لتوفير الأوعية العقارية، واعتماد آليات أكثر نجاعة لمرافقة برامج الإنجاز.

يأتي ذلك بما يسمح بمواكبة التزايد المستمر في أعداد التلاميذ وتحقيق التوازن في الخريطة المدرسية.

حوكمة القطاع وترشيد الموارد

دعا وزير التربية الوطنية إلى مواصلة تحسين الحوكمة داخل القطاع.

من خلال ترسيخ مبادئ الشفافية والنجاعة في تسيير الموارد البشرية والمالية، وترشيد إنفاق المال العام.

استكمال معالجة الملفات ذات الأولوية، لاسيما ما تعلق بالسكنات الوظيفية، وفق أحكام القانون.

أكد أن حماية المؤسسة التربوية وتعزيز مكانتها يظلان من الأولويات الأساسية للقطاع.

مشددًا على ضرورة المحافظة على أمن المؤسسات وممتلكاتها.

وتوفير شروط السلامة بها، وتوحيد النظام الداخلي للمؤسسات التربوية، وتعزيز الانضباط، وترسيخ ثقافة احترام القانون.

أوضح أن هذه الإجراءات من شأنها الحفاظ على هيبة المدرسة الجزائرية وتوفير بيئة تربوية آمنة ومحفزة على التعلم.

في محور يرتبط مباشرة بحق التلاميذ في مواصلة مسارهم الدراسي، أسدى الوزير تعليمات بمواصلة الجهود الرامية إلى ضمان تمدرس جميع التلاميذ.

وضمان إعادة إدماج التلاميذ الراغبين في مواصلة الدراسة، وفق ما ينص عليه التشريع المعمول به.

كما شدد على ضرورة ضمان تعميم مشاركة جميع المؤسسات التعليمية في أولمبياد المواد التعليمية، ومسابقات الابتكار المدرسي، والأنشطة الثقافية والرياضية، بما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص، ويعزز اكتشاف المواهب وتنمية قدرات التلاميذ.

تعزيز الرياضة والصحة المدرسيتين

في السياق ذاته، جدد سعداوي التأكيد على مواصلة تطوير الرياضة والصحة المدرسيتين، من خلال تعميم تنفيذ برنامج أسبوع الصحة المدرسية.

وتعزيز التنسيق مع قطاع الصحة، وضمان مشاركة جميع المؤسسات التعليمية في المنافسات الرياضية المدرسية.

تندرج هذه التوجيهات ضمن تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعميم الممارسة الرياضية في الوسط المدرسي.

وتعزيز الاهتمام بصحة التلاميذ وتكريس النشاط البدني كجزء من الحياة المدرسية.

الرقمنة خيار استراتيجي لا رجعة فيه

في مجال الرقمنة، أكد وزير التربية الوطنية أن التحول الرقمي أصبح خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه.

داعيًا إلى استكمال رقمنة مختلف مجالات التسيير، وتحيين قواعد البيانات، وضمان تكاملها مع المنظومة الرقمية الوطنية.

اكد أن تطوير هذا المسار من شأنه تعزيز حوكمة القطاع والارتقاء بجودة الخدمات العمومية المقدمة لمختلف مكونات الأسرة التربوية.

كما شدد على ضرورة مواصلة ترسيخ الحوار الاجتماعي في إطار التشريع الساري، والعمل على توحيد الممارسة الإدارية عبر جميع مديريات التربية، بما يكفل التطبيق الموحد للنصوص القانونية ويعزز استقرار القطاع.

ودعا كذلك إلى مراقبة أداء المسيرين الماليين للجان الخدمات الاجتماعية، مع إيلاء العناية اللازمة لأمن المؤسسات التربوية ومحيطاتها.

متابعة مستمرة لتنفيذ التوصيات

وفي ختام أشغال الجلسة العامة، دعا وزير التربية الوطنية جميع مديري التربية وإطارات القطاع إلى مواصلة التعبئة واستنفار مختلف المصالح، والتحلي بروح المبادرة والمسؤولية، ومضاعفة الجهود الميدانية خلال الأسابيع المقبلة.

وأكد سعداوي أن نجاح الدخول المدرسي مسؤولية جماعية، مشددًا على أن تنفيذ توصيات الندوة ومخرجات ورشاتها سيخضع للمتابعة والتقييم المستمرين، بما يضمن تجسيدها الفعلي ويعزز الإصلاحات التي يشهدها قطاع التربية الوطنية.

تندرج هذه التوجيهات ضمن رؤية تهدف إلى بناء مدرسة جزائرية عصرية ورائدة وذات جودة، قادرة على ضمان حق جميع التلاميذ في التمدرس.

وتوفير ظروف تعليم ملائمة، واكتشاف المواهب، وترسيخ قيم المواطنة، بما ينسجم مع الرؤية التي يوليها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لتطوير المنظومة التربوية والارتقاء بأداء المدرسة الجزائرية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا